أهابت دولة الامارات العربية المتحدة بالمجتمع الدولى التحرك العاجل لوقف حملات الابادة المنظمة التى ترتكبها اسرائيل بحق الشعب الفلسطينى والعربى دون الركون الى سياسات المعايير المزدوجة والعمل على فرض احترام حقوقه المشروعة فى تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وعودة اللاجئين الفلسطينيين الى وطنهم فلسطين. استنادا الى قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الارض مقابل السلام. جاء ذلك فى البيان الذى أدلى به هزاع محمد فلاح القحطانى عضو وفد الامارات مساء أمس الاول فى اللجنة الثالثة للجمعية العامة تحت بند (التمييز العنصرى وحق الشعوب فى تقرير المصير) والذى عبر خلاله عن قلق دولة الامارات لاستمرار ما يشهده العالم من ممارسات للتمييز العنصرى ويأتى فى مقدمتها ما تقوم به اسرائيل بحق الشعب الفلسطينى القابع تحت احتلالها لاراضيه منذ عقود مضت بما فى ذلك عرب فلسطين عام 1948 من تمييز عنصرى منظم ومدعوم من الحكومة الاسرائيليبة. وأعرب هزاع القحطانى عن دهشته لصمت المجتمع الدولى ازاء ما يواصله القتلة الاسرائيليون من انتهاكات لحقوق الانسان ضد الشعب الفلسطينى دون أن ينالوا عقابهم على هذة الجرائم التى يرتكبونها سواء أكانوا جنودا أم مستوطنين. وقال ان قتل العربى وحرقه أصبح مجالا للتفاخر بين الاسرائيليين. مذكرا المجتمع الدولى بصورة الطفل الفلسطينى محمد الدرة ذى الاثنى عشر ربيعا والذى قتل برصاص الجنود الاسرائيليين ولم يرحموه ولم يغفر له عمره الصغير ولا توسلات والده .. وقال لقد كانت ارادة الله بأن تلتقط صورة هذا الطفل وهو يقتل ليتم فضح أعمال اسرائيل العنصرية الوحشية أمام الرأى العام العالمى. وليعرف الجميع ما يقع فى فلسطين من حملة للتطهير العرقى والدينى فى مجتمع يدعى التحضر واحترام حقوق الانسان والديموقراطية. واتهم القحطانى اسرائيل بتصعيد كافة أنواع الجرائم والتدابير العنصرية التى تمارسها ضد أبناء الشعب الفلسطينى. وقال ان هذه الممارسات الاسرائيلية ليست بجديدة بل هى متواصلة منذ عقود سالفة وتتعارض شكلا ومضمونا مع اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 والقانون الانسانى الدولى. وعليه فعلى المجتمع الدولى مسئولية مطالبة أسرائيل بالكف عن هذه الانتهاكات. وقال عضو وفد الامارات فى اللجنة الثالثة للجمعية العامة للامم المتحدة اننا فى دولة الامارات العربية المتحدة نشارك شعبنا العربى فى فلسطين المحتلة وأيضا فى الجولان العربى السورى المحتل مآسيهم لاستمرار الاحتلال الاسرائيلى لاراضيهم وما يعانونه من ذل وهوان يومى على يد القوات الاسرائيلية والمستوطنين المدججين بالسلاح ونشاركهم حزنهم ولوعتهم فى موتاهم وجنائزهم التى أصبحت سمة يومية نتيجة للكراهية والعنصرية الاسرائيلية تجاههم. وأضاف ما يحدث فى فلسطين المحتلة من أعمال قتل وتعذيب وتنكيل بحق الشعب الفلسطينى لا يليق بهذا القرن ال 21 والذى يتم التشدق فيه بمفاهيم التحضر والتطور وسموالعلاقات الانسانية والمساواة. ولذلك يتطلب تدخل المجتمع الدولى لمنع هذة الانتهاكات التى تتعارض مع أسس وقواعدوأحكام القانون الدولى وأيضا مع نتائج قمة الالفية التى أكدت أهمية التسامح والتعايش السلمى بين الشعوب. ووصف هزاع القحطانى التمييز العنصرى بأنه أخطر المشاكل التى تواجه البشرية سواء كان ذلك بسبب العرق أو الدين أواللون. وقال ان مسئولية مكافحة ذلك تقع على عاتق الحكومات وشعوبها من خلال سن التشريعات والقوانين الرادعة مؤكدا على الدور الهام الذى يقع على كاهل وسائل الاعلام المسموعة والمرئية والمؤسسات الثقافية على الاصعدة الوطنية والاقليمية والدولية لمحاربة هذه الظاهرة بدلا من تسخيرها للاساءة للمعتقدات الدينية والموروثات الثقافية للشعوب من أجل أهداف سياسية ومادية ضيقة. دون الاخذ بالاعتبار الاسس والقواعد القائمة على احترام حقوق الدول وشعوبها. وقال ان المجتمع الدولى يتشكل من أمم تنتمى الى أعراق وديانات وثقافات متعددة. ويجب الاستفادة منها من أجل تحقيق التعايش والتسامح والسلام والامن بين شعوب العالم وليس عكس ذلك. ـ وام