اختتمت امس الندوة الطبية حول (صحة المرأة بعد الاربعين) التي نظمتها اللجنة الصحية بجمعية النهضة النسائية بدبي بالتعاون مع قسم التثقيف الصحي بادارة الطب الوقائي في منطقة دبي الطبية واستمرت ثلاثة ايام. وتضمن اليوم الختامي لفعاليات الندوة عددا من المحاضرات حيث تحدث الدكتور ماهر محمد سوالمة استشاري الجراحة العامة بمستشفى البراحة بدبي عن الكشف المبكر لسرطان الثدي الذي يعتبر السبب الرئيسي للوفاة عند النساء سن 35 ـ 55 عاما ونادرا ما يصيب النساء من قبل سن 35 عاما في حين يبلغ اعلى معدل للاصابة به بين سن 45 ـ 55 عاما. وقال ان سرطان الثدي يبدأ في الخلايا المبطنة لقنوات وحويصلات انتاج الحليب في الثدي وينقسم الى نوعين حسب مكان تكوينه في القنوات او الحويصلات, كما يقسم الى نوعين حسب السرطان من حيث غزوه وانتشاره من الثدي الى الانسجة المجاورة او الى اماكن اخرى في الجسم بعيدة عن الثدي كاليد والعظام والرئتين, وفي هذه الحالة يسمى بالسرطان المنتشر, والسرطان المنتشر ينقسم الى نوعين, سرطان القنوات الحليبية وسرطان الحويصلات الحليبية, اما السرطان الكامن او غير المنتشر فيوجد بداخل خلايا القنوات او الحويصلات الحليبية ولم يصل بعد الى الغشاء المبطن لجدارها ويعتبر من النوع المجهري حيث لا يظهر له اي آثار عملية. واضاف ان اسباب سرطان الثدي لم يتم تحديدها حتى الآن ولكن هناك عوامل تزيد من خطر الاصابة مثل صغر السن عند بدء الدورة الشهرية وتأخر السن عند الحمل الاول وعدم الارضاع الطبيعي وعدم الحمل وتأخد سن انقطاع الدورة الشهرية, كما ان الطبقات الاجتماعية العليا اكثر تعرضا للاصابة بسبب الانماط الغذائية, حدوث اورام في الثدي كبعض الاورام الليفية الحميدة او وجود سرطان كامن او تضخم غير طبيعي في الثدي, وجود تاريخ للمرض في العائلة, عوامل جينية, وجود ورم سرطاني في الثدي الآخر عند النساء اللائي اجريت لهن عملية استئصال ثدي مصاب يزيد احتمال الاصابة 1% كل سنة بعد العملية, حالة الغدد الليمفاوية عند الاستئصال اذا كانت مصابة فإن احتمال عودة الورم اكبر, نوعية الورم المستأصل, اضافة الى عوامل اخرى مثل التعرض للاشعاع ووجود اورام سرطانية في الرحم وتناول بعض الادوية مثل ادوية علاج الغدة الدرقية والجينات المسببة للسرطان. واشار الدكتور ماهر سوالمة الى ان 60% من حالات سرطان الثدي تكون في مرحلة متقدمة عند زيارة الطبيب وبالتالي يصعب معها العلاج واحتمالات الشفاء ولهذا فإن التشخيص المبكر والعلاج يعتبر امرا حيويا. واكد ضرورة زيادة الوعي الصحي والمعرفة لدى النساء عن سرطان الثدي وكيفية القيام بالفحص الذاتي وبصورة دائمة والمشاركة ببرامج المسح الميداني لسرطان الثدي مشيرا الى ان وزارة الصحة سبق ان اجرت مسحا ميدانيا في ابوظبي وهناك اتجاه لاجراء مسح ميداني آخر في امارة دبي. وفي محاضرة اخرى تحدثت الدكتورة عزة نجيب الكيلاني اخصائية امراض النساء والتوليد والعقم عن الكشف المبكر لسرطان عنق الرحم الذي يعتبر ثالث الاورام السرطانية التي تصيب جهاز المرأة التناسلي بعد سرطان بطانة الرحم وسرطان المبيض. وقالت ان هذا النوع من السرطانات هو الاكثر تشخيصا على مستوى العالم عن طريق الكشف المبكر والذي ادى الى تناقص شديد في نسبة الاصابة, كما ادى الى انخفاض معدل الوفيات الناتجة عنه بنسبة 70%. واضافت ان هناك ارتباطا وثيقا بين عدد من العوامل البيئية التي ترتبط بسرطان عنق الرحم مثل حداثة سن الزواج والانجاب قبل سن السابعة عشرة, وتعدد العلاقات الجنسية للمرأة الواحدة, او اذا كان الرجل صاحب علاقات جنسية متعددة او عن طريق بعض الامراض الفيروسية التي تصيب الجهاز التناسلي للمرأة مثل فيروس الهربس من النوع الثاني, التدخين حيث ترتفع نسبة الاصابة لدى المدخنات بنحو ثلاثة اضعاف مثيلاتهن غير المدخنات. كتب بسام فهمي: