واصلت ندوة (صحة المرأة بعد الاربعين) التي تنظمها جمعية النهضة النسائية بدبي بالتعاون مع قسم التثقيف الصحي بادارة الطب الوقائي بدبي اعمالها امس حيث تم القاء ثلاث محاضرات عن السلس البولي عند المرأة وخاصة في سن اليأس والامراض القلبية والوقاية منها وكيفية الوقاية من هشاشة العظام, وتختتم الندوة اليوم بالقاء محاضرات حول الكشف المبكر لسرطان الثدي والكشف المبكر لسرطان عنق الرحم والمشاكل التجميلية للمرأة بعد سن الاربعين. وضمن محاضرات يوم امس اكد الدكتور خير الله الحسيني استشاري ورئيس قسم المسالك البولية بمستشفي البراحة بدبي ان السلس البولي كمصطلح طبي يقصد به عدم القدرة على التحكم الارادي في خروج البول وعدم التمييز والسيطرة على خروج البول في الزمان او المكان المناسبين وهو ما يعني خروج البول بصورة لا ارادية. واضاف ان السلس البولي من الامراض المزعجة والمغلقة التي قد تصيب الانسان بشكل عام, وغالبا ما يشعر المصاب بالخجل والعيب المترافق بالوحدة وكثيرا ما يخفي المصاب مشكلته عن الآخرين وهي من المشاكل الشائعة والمنتشرة في كافة المجتمعات, ولا يظهر منها في عيادات الاطباء والمصحات إلا نسبة ضئيلة حيث لا يزال كثير من المصابين يخفون مشكلتهم لاعتقادهم بعدم وجود حل جذري لهذا المرض. واشار الى ان السلس البولي بشكل عام يرتبط بالسن ومن الواضح ان كبار السن اكثر الناس عرضة لهذا العارض وتختلف نسبة الحدوث حيث تشير الدراسات الى ان ربع المتقاعدين مصابون بالسلس البولي وتبلغ لدى المسنين نحو 33% وفي بيوت التمريض والخدمة للمسنين نحو 50% وبشكل عام تبلغ النسبة عند النساء في متوسط العمر 5 ـ 8% بينما تبلغ نسبة 2 ـ 3% عند الذكور في المرحلة العمرية نفسها بين 15 ـ 65 سنة. ويمكن ان يحدث السلس البولي اذا انقبضت عضلة المثانة بشكل لا ارادي اي بشكل تلقائي بدون اوامر وهو اضطراب في الوظيفة نفسها, او اذا فقدت العضلة المعصرة لوظيفتها او قدرتها على اغلاق مجرى البول, او في حالة تعرقل او اصابة الاتصال العصبي جزئيا او كليا بين المثانة والنخاع الشوكي. وأوضح الدكتور خير الله الحسيني ان اسباب السلس البولي كثيرة ومتنوعة كالعوامل التي تؤثر في عمل المثانة كالالتهابات والحصيات والاورام وكذلك تضخم البروستات التي تعيق تفريغ المثانة عند الذكور, ومن الاسباب الشائعة عند النساء ارتخاء المهبل والرحم وضعف السرير او ارض الحوض التي تؤدي الى الهبوط التناسلي واسباب عصبية تصيب النخاع الشوكي كالشلل النصفي او اذيات في المخ وخاصة الاصابات الدماغية التي تؤدي الى نزف او خثرة دماغية ومنها الشلل النصفي او بسبب جراحة عصبية مركزية او محيطية. واضاف ان علاج السلس البولي يتم من خلال اسلوبين هي المعالجة المحافظة والمعالجة الجراحية, وتعتمد المعالجة المحافظة بشكل رئيسي على العلاج الطبيعي, ويمكن استعمال التحريض الكهربائي لتنبيه وتقوية عضلات الحوض بواسطة شحنات كهربائية تحريضية. اما المعالجة الجراحية وهي الاهم فتنجح بنسبة كبيرة حيث تبلغ نسبة النجاح نحو 95% وهناك العلاج الدوائي الهرموني والعلاج الذي يعتمد على اعادة التدريب والتأهيل المثاني, وهناك العديد من طرق العلاج الاخرى التي تختلف باختلاف نوع السلس البولي. كما تحدثت الدكتورة ليلى الشهرباني استشارية ورئيسة قسم الامراض الباطنية بمستشفى البراحة عن الامراض القلبية وسبل الوقاية منها, حيث اشارت الى ان هناك عددا من الاسباب تؤدي الى الاصابة بامراض القلب, منها ما لا نستطيع منعه او الوقاية منه مثل التقدم بالعمر والتاريخ العائلي وفصائل بشرية معرضة اكثر من غيرها لهذه الامراض بسبب استعداد وراثي, وهناك اسباب يمكن القضاء عليها لتقليل نسبة امراض القلب مثل التدخين وزيادة الوزن وارتفاع نسبة الدهون في الدم, كما ان تقدم العمر يزيد نسبة امراض القلب وتنقص الهرمونات الانثوية مما يزيد نسبة امراض القلب لدى السيدات. واكدت اهمية ممارسة الرياضة لتقليل نسبة الاصابة بأمراض القلب حيث بينت الدراسات ان افضل سن لممارسة الرياضة لدى السيدات هي الفترة بين الاربعينيات واوائل الخمسينيات التي تصاحب سن التغير لدى المرأة مشيرة الى ان افضل انواع الرياضة للسيدات هي المشي والسباحة والتمارين الثابتة والمتحركة لمدة 20 دقيقة يوميا تزداد تدريجيا حسب كفاءة السيدة. كما تحدثت في اليوم الثاني لندوة صحة المرأة بعد الاربعين وفاء ابو علي مسئولة التثقيف الصحي بادارة الطب الوقائي بدبي عن الوقاية من هشاشة العظام, وقالت ان الدراسات اظهرت ان ترقق العظام يشكل واحدا من اهم المشاكل التي تواجه الصحة العامة ويتوقع ان تزداد آثارها مع ازدياد العمر, وبما ان ترقق العظام مرض غير ظاهر ومرض حتمي لا يمكن تجنبه إلا بالعلاج الوقائي منذ الصغر وتوعية عامة الناس مع التشديد على التوعية الصحية للشباب من خلال اتباع العادات الصحية الغذائية السليمة وممارسة الرياضة المنتظمة, ولفت نظر النساء في سن التغير الى المكاسب الجمة التي يؤمنها العلاج التعويضي. واضافت ان مرض ترقق العظام هو نقص في كمية بروتين العظام داخل العظام نفسها, مما يؤدي الى خفض كتلة العظم وبالتالي الى خفض قوته مما يؤدي اخيراً الى كسور غير متوقعة خاصة كسور المعصم والعمود الفقري والورك, وهو مرض صامت, قد تصاب به السيدات لسنوات عديدة ولا يعرفن إلا حين الاصابة بكسر العظام. وأوضحت ان الاصابة بمرض ترقق العظام ترتفع لدى السيدات اللواتي عندهن تاريخ مرضي والنساء اللواتي بلغن سن التغير مبكرا واللواتي اجرين عملية استئصال المبيض, واللائي يتناولن اغذية فقيرة بالبروتينات والكالسيوم والمنجنيز والحديد والماغنسيوم والنحاس والفلورايد والفوسفور والزنك والسليكوم والنساء اللواتي يعانين من حساسية لدى تناول الحليب ومشتقاته, واللواتي يتناولن ادوية الكورتيزون والادوية المضادة للحرقة والحموضة والمدخنون وشاربو الكحول لان التبغ يخفض من مستوى الاستروجين في الجسم ويمنع امتصاص الكالسيوم, والنساء اللواتي يتناولن المياه الغازية والكافيين بكثرة واللواتي يعانين من السكري او امراض الغدة الدرقية او التهاب المفاصل (الروماتويد) او امراض الكلى والنساء اللواتي يعانين من مشاكل في الجهاز الهضمي وانعدام الحركة اثناء العمل وعدم ممارسة الرياضة والبنية النحيفة او الصغيرة. واشارت وفاء ابو علي الى ان مرض ترقق العظام يمكن الوقاية منه من خلال ممارسة الرياضة البدنية وتناول الغذاء المتوازن الغني بالكالسيوم والتقيد بالعادات اليومية الصحية وانماط الحياة الصحيحة والعلاج بالهرمون البديل للنساء خلال فترة التغير وبعدها. كتب ـ بسام فهمي: