واصلت ورشة العمل الاقليمية لمسئولي التخطيط والمناهج لتوجيه العلوم نحو التأهيل لشغل فعالياتها امس حيث استعرضات ورشة العمل تجارب عشر دول حتى الآن في مجال التعليم المؤهل وانفتاح التعليم وربطه بسوق العمل, كما ناقشت سبل اعداد برامج تعليمية هادفة ليصبح التعليم المحرك الاساسي للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة بالاضافة الى بعض التجارب الرائدة في هذا المجال وتستمر فعاليات ورشة العمل اليوم لاستعراض تجربتي مصر والمغرب ومشروع انشاء مرصد وطني للمعلوماتية لربط التعليم والتكوين المهني المؤهل للشغل بسوق العمل على ان يطرح التقرير الختامي للورشة وتوصياتها غدا. وفي تقرير حول تجربة مصر والتي ستطرح اليوم ذكر احمد امام حشيش مسئول التدريب بمركز تطوير المناهج ان من المشروعات التي توليها مصر اهمية كبيرة مشروع مبارك ـ كول والذي تم تنفيذه بالمدن الجديدة حيث التجمعات الصناعية والاقتصادية المهمة المملوكة للقطاع الخاص وانشاء مدارس مزدوجة تربط في طبيعتها بين التعليم الفني والاكاديمي. واشار الى ان الهدف من المشروع تطوير التعليم الفني والتدريب المهني في مصر بتطبيق نظام التعليم المزدوج بالمجتمعات العمرانية من اجل توفير العمالة الفنية الماهرة والمدربة وكذلك توفير فرص عمل جديدة امام الشباب سواء داخل مصر او خارجها بالاضافة الى الاستغناء عن استقدام خبراء من الخارج لاصلاح وصيانة المعدات. وأوضح احمد حشيش ان مدة الدراسة بهذه المدارس ثلاث سنوات للطلاب الحاصلين على شهادة اتمام مرحلة التعليم الاساسي ويحصل الطالب بعدها على دبلوم المدارس الثانوية الصناعية مشيرا الى ان هذا المشروع مبارك ـ كول جاء بالتعاون بين وزارة التربية والوكالة الالمانية للتعاون الفني وعدد من اصحاب المصانع وجمعيات المستثمرين بالمجتمعات العمرانية الجديدة. واستعرض وسائل التعليم المزدوج ونظامه والتي تقضي بتلقي المتدرب تدريبا عمليا على احدى المهن داخل الورش والمصانع لاربعة ايام اسبوعيا بهدف تنمية المهارات العملية بالاضافة الى يومين داخل فصول ومعامل المدرسة الثانوية الصناعية لثلاث سنوات لتلقي المواد الثقافية والفنية النظرية. وحول مزايا مبارك كول يقول احمد حشيش انه يوفر للمتدرب مناخا حقيقيا للعمل داخل المصنع مع وجود فرصة للعمل على خطوط الانتاج الفعلي كما يساعد على تعريف المتدرب بأحدث الماكينات والاجهزة والاساليب التكنولوجية الحديثة بالاضافة الى التأهيل للشغل. ويتناول التقرير الذي يناقش اليوم ايضا عن تجربة مصر مشروع مدارس الفصل الواحد والذي بدأ تنفيذه العام 93 بهدف تقريب مبدأ تكافؤ الفرص وتقديم الخدمات التعليمية للفتيات بالمناطق ذات الكثافة السكانية العالية والمناطق النائية والمحرومة من الخدمات التعليمية العامة مشيرا الى انه تم انشاء 2660 مدرسة حتى الآن وهناك خطة لاستكمالهم الى 3 آلاف مدرسة على مستوى الدولة حيث بدأت في الاعوام الثلاثة الاولى بـ 313 مدرسة تستوعب 2926 دارسة الى ان وصلت الى 2260 مدرسة تستوعب 44 الفا و820 دارسة ومدة الدراسة بها خمس سنوات ويجوز ان تختصر لثلاث سنوات حسب العمر العقلي للدراسة. ويشير الى ان الهدف من نوعية هذه المدارس استيعاب الفتيات اللائي لم يلتحقن بأي مدرسة ابتدائية ومازلن في سن الالزام من 8 الى 14سنة كذلك تلبية الحاجات التعليمية والتثقيفية والمهنية الاساسية للاستفادة بهؤلاء التلميذات كقوة عمل منتجة وتهيئتهن ليعشن حياة افضل بالاضافة الى تدريبهن على المشروعات الانتاجية في البيئة. كما يهدف المشروع لتعريفهن بالمشكلات التي تواجههن في البيئة وسبل حلها مع التأكيد على التعليم التوظيفي الذي يرتبط بأدوارهن بالاضافة الى تنمية الوعي بالمفاهيم الاقتصادية كالادخار وترشيد الاستهلاك ونظافة البيئة والسلوكيات الايجابية. وقال ان نظام الدراسة يعتبر نظاما مرنا يتشكل حسب ظروف البيئة المحلية من نجوع وكفور وعزب من حيث بداية اليوم الدراسي وظروف الدراسات والعطلات الاسبوعية وايام الاسواق والجمع والاعياد وتمنح الدراسة شهادة اتمام الدراسة بمدرسة الفصل الواحد وهي تعادل شهادة اتمام الدراسة الابتدائية. كما يمكن للدارسة الالتحاق بالمرحلة الاعدادية ومن ثم الثانوية فالحاجة حسب تفوقهن ورغبتهن وقدرتهن. وحول المناهج فيقول هو المقرر نفسه الذي يدرسه تلاميذ المرحلة الابتدائية مضافا اليه التكوين المهني للفتيات طبقا للبيئة المحلية والمشاريع الانتاجية كما تم تزويد هذه المدارس بكتيبات عن التثقيف الصحي والموديلات وحقيبة المعامل وبعض التجهيزات الاخرى التي تساعد في احداث عمليتي التعليم والتعلم. كتب محسن راشد: