اكد الدكتور احمد الهاشمي مدير منطقة دبي الطبية ان نسبة الاصابة بأمراض القلب والاوعية الدموية تبلغ 9% لدى السيدات في الدولة ويمثل سرطان الثدي 40% من جملة الاورام السرطانية التي تصيب السيدات داخل الدولة. وقال في الكلمة التي القاها امس خلال افتتاح ندوة صحة المرأة بعد الاربعين التي تنظمها جمعية النهضة النسائية بالتعاون مع قسم التثقيف الصحي بادارة الطب الوقائي في طبية دبي وتستمر ثلاثة ايام ان صحة المرأة بعد الاربعين تعتبر انطلاقة لمرحلة جديدة في الحياة حيث تقضي المرأة ثلث حياتها فيها, مشيرا الى ان التغذية الصحيحة والرياضة المنتظمة والكشف المبكر عن الامراض تضمن حياة صحية وسليمة للمرأة. واضاف ان عقد هذه الندوة المهمة يهدف الى التعرف على المشاكل الصحية التي تواجه المرأة في هذه المرحلة والكشف المبكر عنها لضمان علاجها بالصورة الصحيحة, مشيرا الى ان انقطاع الطمث هو عملية فسيولوجية وليست مرضية ويصاحبها بعض التغيرات الهرمونية والنفسية للمرأة وقد اثبتت الدراسات ان العلاج التعويضي بالهرمونات يقلل نسبة الاصابة بامراض القلب الى 45% ومعدل الوفيات الى 40%, كما وجد ان نسبة الوفيات بعد سن الاربعين الى 15% وتعتبر مشكلة السلس البولي من المشكلات الشائعة وتصيب نحو 30% من النساء. وقالت نادية لبيب منسقة اللجنة الصحية في جمعية النهضة النسائية في كلمة الجمعية ان المرأة قد تعجز في تلك السن الانتقالية عن مقاومة القلق والاكتئاب بسبب حدوث العديد من المتغيرات الاجتماعية والنفسية والجسمانية في حياتها. واشارت الى انه من المهم ان تعرف المرأة كيف تتجاوب وتتكيف مع كل تلك الظروف الجديدة من حولها وكيف تبدأ حياتها دون قلق او كآبة او مرض. من جهتها اوضحت الدكتورة سامية سعفان استشارية امراض النساء والولادة في المحاضرة التي القتها ضمن فعاليات الندوة حول سن التغيير ان معظم الاعراض التي تعاني منها المرأة في هذه الفترة يرجع الى انخفاض في معدل افراز هرمون الاستروجين وباعطاء هذا الهرمون يمكن التخلص من هذه الاعراض. وذكرت ان اعراض سن التغيير تتفاوت من امرأة لاخرى, فقد تبدأ حتى قبل انقطاع الدورة الشهرية نهائيا بشهر او سنين, اما انقطاع الدورة ففي معظم الحالات يكون تدريجيا, وهناك اعراض تصيب الاوعية الدموية والعضلية ابرزها اللفحات الحرارية وهي تسبب التوتر والانزعاج فتشعر المرأة بحرارة في الصدر وتنتشر الى الوجه والرقبة, والتعرق الليلي والدوار والصداع وزيادة ضربات القلب, اما الاعراض النفسية فهي التوتر والاكتئاب وعدم التركيز وفقدان الذاكرة وفقدان الثقة بالنفس والبرود الجنسي, اضافة الى الجفاف وضمور الجهاز التناسلي ومجرى البول, كما ان نقص الهرمون الانثوي يقلل من مرونة الجلد وتظهر التجاعيد والسمنة في الوسط والبطن والفخذين ويجف الشعر. اما اخطر الاثار طويلة المدى فهو تأثير نقص الهرمانات على العظام والقلب والدورة الدموية, فهو يؤدي الى هشاشة العظام مما يسهل الكسر خاصة في منطقة الرسغ والحوض والعمود الفقري مما يؤدي الى انحناء الظهر وقصر القامة. واكدت ان العلاج الهرموني له فوائد متعددة حيث يحسن نوعية الحياة لدى المرأة في هذه المرحلة, ويقلل الكسور التي يمكن ان تصاب بها المرأة بنسبة 50% ويقلل من خطر الاصابة بأمراض القلب بنسبة 44%, ويقلل من الوفيات الناتجة عن الاصابة بأمراض القلب بنسبة 40%, وفي الوقت نفسه له بعض الآثار الجانبية مثل الشعور بالغثيان والقيء والافرازات المهبلية وزيادة الوزن والتوتر وحدة الطبع احيانا واضطرابات الثدي والتشنجات العضلية بالساق واحتباس الماء بالجسم والنزيف المهبلي. واكدت ان هذه الاعراض تختلف باختلاف وسيلة تناول او اخذ الهرمونات وجرعتها, مشيرة الى ان هناك اخطارا اكبر اذا لم تتناول المرأة العلاج الهرموني التعويضي. من جانبه اكد الدكتور ممدوح مختار علي اخصائي العلاج النفسي ان اهم الاضطرابات النفسية التي تعاني منها المرأة في سن التغيير هي الاكتئاب الذي يسبب الشعور بالانقباض والحزن والضيق واليأس والتوتر والرغبة في ايذاء المرء لنفسه وعدم القدرة على بذل الجهد وعدم الاهتمام واللامبالاة والقلق. اضافة الى اعراض جسدية تشمل سرعة دقات القلب والتوتر والعصبية والحكة الجلدية وقرحة المعدة وصعوبة البلع, واعراض نفسية مثل التوتر الداخلي والرعشة وفقدان التركيز والتذكر والارق وصعوبة النوم والاحلام المزعجة والكوابيس والقيء والغثيان, واعراض سلوكية مثل الوجوم والدهشة وعلامات الحيرة. كتب بسام فهمي: