اكد احمد ثاني المطروشي المدير العام لمجلس الاعمار في دبي ضرورة ايجاد مؤسسات وشركات قوية تقوم على ادارة العقارات بالسوق المحلية مشيرا الى ان المرحلة المقبلة تتطلب وجود مثل هذه المؤسسات لان قرار التأجير اصبح اليوم في ايدي المستأجرين وليس في ايدي الملاك, كما كان في السابق فالمستأجر يبحث عن قيمة مضافة في العقار الذي يستأجره. واضاف في حديثه مع (البيان) ان دكاكين اعادة تأجير العقارات يجب ان تختفي في المرحلة المقبلة خاصة انها لاتؤدي الغرض المطلوب منها فيما يتعلق بمتطلبات المستأجر الحالية والتي تتلخص في خدمات اضافية له. واكد ان العمل بالاسلوب التقليدي بادارة وتشغيل العقارات غير مجد تماما خاصة ان المستأجر ينظر الى تلبية متطلباته بأساليب حديثة ومنها وجود خدمات جديدة في العقار الى جانب وجود شركات حراسة متخصصة والاستغناء عن الطريقة القديمة في الحراسة والمتمثلة في بوابة العمارة. واشار الى ان وجود شركات توعية وعملاقة في مجال ادارة العقار سوف تلبي كافة متطلبات المستأجر الحديثة موضحا ان على القائمين في هذا القطاع حاليا الاتجاه الى التجمع لتأسيس تلك الشركات لمصلحة هذا القطاع الحيوي والذي يعمل فيه حاليا اكثر من 500 مؤسسة وشركة في مجال تشغيل العقارات على مستوى الامارة. واكد ان وجود هذه الشركات والمؤسسات سوف يكون ذا فائدة كبيرة بالنسبة للعقارات والملاك فيما يتعلق بالمحافظة على العقار بشكل ممتاز خاصة في مسألة الصيانة الدائمة للمباني فالوضع الحالي لايمكن ان يستمر فبعض مشغلي العقارات لا يهتمون بمسائل الصيانة الدائمة مما يعرض المنشآت السكنية الى اضرار على مدار سنوات التأجير واعادتها الى الملاك متهالكة. وذكر ان السوق بحاجة الى تجويد الخدمات المقدمة للمستأجرين والملاك على حد سواء لمصلحة كافة الخدمات المقدمة بعين الاعتبار فالشركات المقترح انشائها سوف تقدم تلك النوعية من الخدمات الراقية وسماسرة التأجير ليس لهم مكان في المرحلة المقبلة. فهم لن يؤدوا الغرض المطلوب مع تنامي متطلبات المستأجر. يذكر ان مجلس الاعمار في دبي قام باعداد موقع ربط بالتعاون مع الشركات العقارية الكبرى على شبكة الانترنت لتقديم معلومات مفصلة عن كافة الشقق والمكاتب المتوفرة بكافة مناطق دبي حيث تم تبني هذه الفكرة الحديثة للتسهيل على رجال الاعمال والمستأجرين بكافة فئاتهم اضافة الى اعطاء فرصة اكبر للشركات العقارية لتسويق عقاراتهم بشكل افضل. وقد جاء هذا المشروع (نظام المعلومات العقاري) بعد ان لاحظ مجلس الاعمار وجود اساليب تقليدية غير حضارية لتسويق العقارات الى جانب صعوبة تحقيق رغبات المستأجرين في الحصول على معلومات عن الشقق السكنية والمكاتب الخاصة مع وجود الكم الهائل من مكاتب تشغيل العقارات مما يشكل عبئا على المستأجر في البحث عن المكان الملائم بالمواصفات المطلوبة وبالاسعار المناسبة. وقد جاءت خطوة مجلس الاعمار لتسهيل تلك العملية خاصة ان الاعتماد على النشر في الجرائد لا يشكل حلا عمليا لهذه المشكلة. والموقع الجديد لمجلس الاعمار موقع عام يربط كافة الشركات العقارية الراغبة بالانضمام وبالتالي فإن المستأجر بإمكانه معرفة اية معلومات تفصيلية عن الشقق المتوفرة في كافة مناطق دبي. ويذكر ان مجلس الاعمار قام منذ انشائه في عام 1975 بتنفيذ 550 مشروعا ويتولى ادارة 245 مشروعا تضم 6207 وحدات ايجارية سكنية ادارية ويهدف المجلس خلال خطته الخمسية المقبلة الى تعزيز مكانته كمصدر تمويلي رائد في مجال التمويل العقاري وتوفير وحدات سكنية مناسبة تقوم باداراتها كوادر وطنية مؤهلة مستخدمة احدث التقنيات للمحافظة على البيئة والمساهمة بتطوير الامارة. ويهدف مجلس الاعمار الى دعم الحركة العمرانية في دبي وبشكل خاص تشجيع وتدعيم ذوي الدخل المحدود على اعمار اراضيهم حيث يقوم المجلس بكافة الاعمال التي تمكنه من تحقيق اغراضه وبشكل خاص تقديم القروض لمختلف الفئات المالكة للعقارات. وكان دور المجلس في السوق العقارية دورا مؤثرا حيث تم تقسيم المجتمع الى فئات (قمة ووسط وقاعدة) والقاعدة هم عملاؤه فمعظم المؤسسات التحويلية نظرت الى الفئة الاولى والثانية فيما يتعلق بتمويل العقارات. وفي سبتمبر الماضي اعلن مجلس الاعمار في دبي عن توقيعه لاتفاقية تعاون شاملة مع (جاري كوم) وهو الموقع الاول في الشرق الاوسط للتبادل التجاري بين الشركات على الانترنت وبموجب هذه الاتفاقية يتسنى لمجلس الاعمار اقتناء كل احتياجاته من البضائع من شتى ارجاء العالم عبر الانترنت. ويسعى مجلس الاعمار من خلال هذه الاتفاقية الى تحقيق استخدام امثل للموارد البشرية مع احدث التقنيات من اجل خدمة المواطن وتسهيل توفير وحدات السكن المناسبة حيث تأتي هذه الاتفاقية ايمانا من المجلس بالدور الفاعل الذي تلعبه التكنولوجيا لتحسين مستويات العمل خاصة ان (تجاري كوم) حصد السبيل الاكثر فاعلية لتمكين المجلس من القيام باعمال التبادلات التجارية عبر الانترنت. وقد بات (تجاري كوم) شبكة وصل ذات جودة عالية تسعى بشكل جاد لتطبيق مشروع الحكومة الالكترونية. ويسعى مجلس الاعمار لتقديم قنوات افضل للتواصل مع المواطن وذلك بتقديم مجموعة من الخدمات والمعلومات عبر شبكة الانترنت خاصة ان عملية اختيار المقاول المناسب لبناء مشروع خاص بمواطن عملية تتطلب جهدا ووقتا من مجلس الاعمار وبمساعدة (تجاري كوم) الذي سيؤمن انظمة حماية متطورة تدعم طرح مناقصات عبر الانترنت يمكن القول ان مفهوم الحكومة الالكترونية سيحدث تغييرا جذريا في العلاقة بالمواطنين ودوائرحكومة دبي في الاشهر القليلة المقبلة. وكان مجلس الاعمار في دبي قد اعتمد نحو 57 مليون درهم لتعمير اراض للمواطنين تشمل 25 قرضاموزعة على مختلف مناطق دبي حيث تم اعتماد هذه الميزانية للتناسب مع الاهداف التي قام عليها المجلس في مساعدة المواطنين وتحقيق سبل العيش الكريمة لهم. ويهدف المجلس الى مساعدة المواطنين غير القادرين على بناء اراضيهم التجارية بشكل اساسي اضافة الى مساهمته في وضع حل لمشاكل الاسكان وتخفيف اعباء مستأجري الشقق وفئات ذوي الدخل المحدود الذين تتلاءم طبيعة شقق المجلس مع امكانياتهم. وهناك عدد من الطلبات قدمت للمجلس حيث يتم دراسة كل حالة على حدة وبالتالي يصدر قرار الموافقة بعد التأكد من ان صاحب الطلب غير مقتدر لبناء المبنى التجاري ويتم التركيز عادة على فئات الارامل والورثة. ويعتمد المجلس في نظام تحصيل القروض على استقطاع 70% من قيمة الايجار ويتم منح المالك 30% من تلك القيمة ويركز المجلس في مواصفات البناء على شروط ومواصفات بلدية دبي بحيث يتم توفير مواقف للسيارات وغيرها من الخدمات مع محاولة تقليل التكاليف حتى لا تؤثر على قيمة الايجار. يذكر ان مجلس الاعمار قام بانشاء وحدة خدمة العملاء حيث استطاعت هذه الوحدة في فترة وجيزة تحقيق الكثير من الانجازات فقد تم نقل كافة الانظمة الادارية الى الحاسب الآلي بما في ذلك تحصيل الايجارات وكذلك فتح ساعات العمل من السابعة صباحا الى السابعة مساء لاتاحة الفرصة امام الجميع لسداد الايجارات وقضاء معاملاتهم مع مجلس الاعمار حسب ظرورف عمل كل منهم وارتبطاته والتزاماته. وتبنى المجلس مشروع البيت المؤثث حيث يتم الاتصال بمجموعتين من الشركات في مجال الاثاث والادوات الكهربائية لتقديم عروض خاصة لتأثيث المنزل سواء في المستوى المتوسط او الراقي. كما تبنى المجلس مشروع فريق العمل البيئي حيث تم تشكيل فريق عمل خاص به يقوم بالمحافظة على البيئة من خلال مشاريعه ونشر الوعي البيئي بين المستأجرين وترسيخ مفاهيم الحفاظ على البيئة وأهميتها والتوجه نحو استخدام المواد الصديقة للبيئة وتوضيح مدى أهمية المحافظة على المصادر الطبيعية وتأثيرها على حياة الافراد. وقد كان لتنفيذ هذا المشروع عدة نتائج أهمها انخفاض تكلفة استخدام الموارد مثل الكهرباء والاوراق مع تطبيق من مبدأ تدوير المواد المستخدمة علاوة على ذلك أمكن الى حد ما ايجاد مكاتب ذات بيئة تساعد على تحفيز الافراد على الاداء حيث تم اعادة توزيع وتصميم المكاتب والاضاءة وتقليل الضوضاء واعداد نقاط تجميع وفرز المخلفات والاعتماد على مصادر الطاقة الطبيعية. كتب ـ علي شهدور:
مدير عام مجلس الاعمار بدبي: السوق بحاجة لشركات ادارة عقارات قوية بالمرحلة المقبلة, لايمكن الاعتماد على الاساليب التقليدية في تشغيل المباني
