عبرت دولة الامارات العربية المتحدة عن عميق قلقها أزاء استمرار عدم احترام اسرائيل لالتزاماتها فى تطبيق اتفاقيات جنيف لعام 1949وبروتوكوليها الاضافيين لعام 1977 المعنيين بحماية المدنيين وقت الحرب على الاراضى الفلسطينية التى تحتلها.. وطالبت المجتمع الدولى ولاسيما الامم المتحدة والدول الفاعلة الاخرى فى مجلس الامن وكذلك الدولة المودعة لهذة الاتفاقيات الاربع وبروتوكوليها بتحمل مسئولياتها كاملة من خلال بذل المزيد من الجهود الضاغطة والفاعلة التى من شأنها أن تضع حدا لكافة الانتهاكات الخطيرة التى تواصلها الة الحرب الاسرائيلية ضد أبناء الشعب الفلسطينى.. وتضمن انطباق أحكام هذه الاتفاقيات وبالكامل على كافة الاراضى الفلسطينية والعربية التى تحتلها اسرائيل بما فيها مدينة القدس الشريف. جاء ذلك فى البيان الذى أدلى به عبيد حمود السويدى عضو وفد دولة الامارات أمام اللجنة السادسة فى الجمعية العامة أمس تحت بند حالة البروتوكولين الاضافيين لاتفاقيات جنيف الرابعة.. حيث أكد السويدى أنه وبدون تحقيق الاحترام الاسرائيلي الكامل لهذه الاتفاقيات القانونية المهمة فان الاستخفاف سوف يعكس باتجاه التشكيك بمصداقية هذه الاتفاقيات وعالميتها. وقال السويدى ان دولة الامارت العربية المتحدة التى حرصت أن تكون من الدول المصدقة على هذه الاتفاقيات وتعلق أهمية كبرى للغاية على تقيد الدول بالتزاماتها لاحكامها وخصوصا المتضمنة منها فى البروتوكولين الاضافيين لها فى مجال تنظيم سلوك الضالعين فى الحروب والنزاعات وحماية المدنيين الابرياء من أفعالهم فانها تدين بشدة ما تواصل القيام به الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة منذ ما يزيد على 52 عاما من مخالفات وانتهاكات كبيرة فى هذا المجال ضد أبناء الشعب الفلسطينى والعربى التى تحتل أراضيهم بالقوة وشملت سياسات متنامية من الاحتلال والاستيطان وممارسات القتل والاعتقال والبطش والعنف والارهاب المنظم. وأضاف السويدى ان ما يزيد من قلقنا هو أن نرى وبالرغم من سلسلة القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الامن والجمعية العامة ولاسيما اجتماعات دورتها الاستثنائية الطارئة العاشرة والتى تؤكد انطباق اتفاقيات جنيف الرابعة والبروتوكولين الاضافيين لها على الاراضى الفلسطينية والعربية التى تحتلها فضلا عن النداءات المتواصلة للمجتمع الدولى ومنظمات حقوق الانسان بهذا المجال الا ان الحكومة الاسرائيلية مازالت ترفض الاستجابة لالتزاماتها فى هذه القرارات والاتفاقيات بل وتعمدت على تكثيف سياساتها العدائية ضد أبناء الشعب الفلسطينى وبناء وتوسيع مستوطناتها غير الشرعية فى أراضيهم ومصادرة وتدمير بيوتهم لاحلالهم بدفعات من هجرات اليهود الغرباء من شتى أنحاء العالم. وقال عبيد السويدى ان ما تظهره شاشات التلفزيون ووسائط الاعلام الدولية بلا استثناء منذ قرابة ثلاثة أسابيع متواصلة من وقائع مؤسفة ومشينة للقتل الجماعى غير المسئول فى صفوف الفلسطينيين فضلا عن مظاهر التدمير العشوائى والمتعمد لممتلكاتهم وبنى مؤسساتهم التحتية من قبل الة الحرب الاسرائيلية وقطعان المستوطنين اليهود المتطرفين والتى أسفرت حتى الان عن استشهاد ما يزيد على 160 شخصا وأصابة الالاف منهم بالجروح والعاهات الخطيرة انما يجسد أكبر اثبات لهذه المخالفات الفظيعة التى تعمدتها الحكومة الاسرائيلية لهذه الاتفاقيات والبروتوكولين الاضافيين بل وكشفت عن نواياها الحقيقية والرامية الى ابادة الشعب الفلسطينى وترسيخ حال احتلالها لاراضيه فى اطار سياسة فرض الامر الواقع غير القانونى بالقوة. كما استعرض السويدى حالة التنفيذ الدولى لاتفاقيات جنيف الاربع لعام 1949 وبالبروتوكولين الاضافيىن لها الصادرين عام1977 بشأن حماية المدنيين وضحايا المنازعات المسلحة قائلا انه بالرغم من الاجماع الذى توصل اليه المجتمع الدولى وأدى الى انشاء هذه الاتفاقات القانونية المهمة الا أنه للاسف الشديد نرى بأن تطبيق معظم أحكامها مازال قاصرا بشكل كبير فى العديد من مناطق بؤر العنف والنزاعات والحروب الدائرة فى العالم. وأضاف السويدى ان الاحصائيات والتقارير الدولية التى رصدت النتائج الناجمة عن مجمل هذه الحالات أظهرت بكل وضوح أن الملايين من المدنيين الابرياء ولاسيما فئات الاطفال والنساء والمستضعفين منهم الذين لا يملكون أبسط وسائل الحماية والدفاع عن النفس يتعرضون سنويا لاعمال القتل والاعتقال الجماعى وشتى أنواع الاعتداءات والتشويه الجسدى والاختطاف والتدمير والنهب لبيوتهم وممتلكاتهم ومؤسساتهم المدنية والثقافية والعقائدية فضلا عن ممارسات التهجير القسرى للسكان وغيرها من أجواء الرعب غير الانسانية التى تحرمها اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها وكافة أعراف وصكوك حقوق الانسان والقوانين والاتفاقيات الدولية الاخرى ذات الصلة. ونوه السويدى أن هذه التجاوزات غير القانونية لم تقتصر فقط على الحاق الاضرار المباشرة بالمدنيين وممتلكاتهم فحسب وانما شملت ايضا لجوء الجهات الضالعة فى حالات الحروب والنزاعات الى وضع العقبات والحيلولة دون ايصال المساعدات الانسانية ومواد الاغاثة الطبية والغذائية الى السكان المتضررين من جراء أفعالهم بالاضافة الى الاعتداء على عناصر ومعدات الوكالات الانسانية الدولية وعمليات حفظ السلام وهو ما يشكل خطرا محدقا بمستقبل البشرية ليس على صعيد مجتمعات المناطق الجغرافية للنزاعات فحسب وانما أيضا فى مجال ايجاد سوابق تاريخية يمكن للذين تسمح لهم نفوسهم للخروج على أحكام وصكوك قوانين الانسان الدولى للاحتذاء بها وبما يعيد سياسة الغاب التى مضى عليها الزمن وينعكس سلبا على مسالة الامن والسلم الدوليين واستقرار الشعوب وحقها فى التنمية والعيش بأمان ورفاهية. واختتم السويدى بيانة مؤكدا أهمية تعزيز الوعى العالمى فى مجال أحكام اتفاقيات جنيف الاربع والبروتوكولين الاضافيين لها من أجل تخفيف معاناة الشعوب الواقعة تحت وطأة النزاعات والحروب وتطوير اليات التحقيق والقضاء الدولى من أجل معاقبة المسئولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان فى أوقات الحروب والنزاعات معربا عن تقديره للجهود التى تبذلها لجنة الصليب الاحمر الدولى فى مجال النهوض باحترام أحكام القانون الدولى فى حالات الحروب والنزاعات. ـ وام