تبدأ إدارة الطرق في بلدية دبي مطلع نوفمبر المقبل مشروعا استراتيجيا لتطوير نظام إدارة رصف الطرق المتبع ضمن عقد تبلغ كلفته الإجمالية 7.2 مليون درهم وينفذ على مرحلتين تختص الأولى بتقييم النظام الحالي, بينما تشمل المرحلة الثانية بفحص وتطبيق النظام الجديد. وصرح المهندس ناصر أحمد سعيد مدير إدارة الطرق في بلدية دبي بأن نظام إدارة الرصف هو مجموعة من النظم والأساليب العلمية التي تستخدم في اتخاذ القرارات السليمة في تخطيط وتصميم وإنشاء وتقييم وصيانة وإعادة تأهيل الطرق , وتتمثل أهميته في توفير قاعدة معلومات متكاملة لشبكات الطرق , وبناء طرق آمنة ومريحة اقتصاديا, وللاستخدام الأمثل للموارد المالية المتوفرة, ومن أجل بناء طرق آمنة ومريحة وأكثر اقتصادية. وأشار إلى أن بلدية دبي قد بدأت بتطبيق نظام إدارة رصف الطرق الحالي في عام 1991 باستخدام برامج حاسوب مختلفة , حيث يحتوي النظام الحالي على قاعدة معلومات شاملة تتضمن تعريف وتصنيف عناصر شبكة الطرق , وتقسيم شبكة الطرق إلى مقاطع متجانسة , وحفظ المعلومات المتعلقة بمشاريع الطرق مثل تاريخ الإنشاء والتفاصيل الإنشائية لطبقات الرصف, وبيانات عن الاستشاري ..إلخ, فضلا عن نتائج تقييم حالة رصف شبكة الطرق. وأضاف مدير إدارة الطرق أن بلدية دبي انتهت مؤخرا من إجراءات إحالة المشروع للتنفيذ, حيث تم تكليف استشاري عالمي متخصص في تطوير أنظمة رصف الطرق بالعمل على تطوير النظام الحالي في البلدية ودعم قدراته الفنية والعملية إلى أقصى حد ممكن عن طريق تأسيس قاعدة متكاملة وموحدة لتخزين وجدولة البيانات, وتحسين إمكانات النظام من حيث عرض نتائج تقييم حالة رصف الطرق باستخدام أحدث التقنيات واختيار بدائل الصيانة والاصلاح وأولوياتها على المدى القصير والمدى الطويل, وربط النظام الحالي بنظام المعلومات الجغرافي (سةا), وتطوير نماذج رياضية للتنبؤ بحالة رصف الطرق, وعمل المفاضلة الإقتصادية بين البدائل المقترحة بطريقة تساعد على التخطيط والاستغلال الأمثل للامكانات المالية المتوفرة والحفاظ في الوقت نفسه على شبكة الطرق بحالة ممتازة ومستوى خدمة متميز. من جهته أكد المهندس سلطان حسن الخفيلي رئيس شعبة نظام إدارة رصف الطرق في بلدية دبي أنه وباستخدام النظام الحالي يتم رفع تقرير سنوي عن حال شبكة الطرق بالإمارة من خلال تقسيمها إلى مقاطع, يتم بناء عليه إدراج المقاطع التي تعاني من ضعف في أدائها إلى ميزانية الصيانة للقيام بإعادة تأهيلها, وذلك حسب سياسات الصيانة والإصلاح المتبعة. والتي يمكن تقسيمها إلى صيانة وقائية وتعنى بالحفاظ على حالة الرصف ومنع استمرار تدهور حالتها بالمعالجة السطحية المحدودة, والصيانة الروتينية والتي تهدف إلى تحسين الخصائص الوظيفية لسطح الطريق, والصيانة الرئيسية وتهدف إلى زيادة القدرة الإنشائية وتمديد عمر الطريق بتزويده بطبقة رصف إضافية, مشيرا إلى أنه لتحديد احتياجات الطريق من حجم الصيانة فإنه يجرى تقييم حالة رصف الطريق وظيفيا لمعرفة مدى راحة السائق (مستخدم الطريق), وإنشائيا من خلال قياس مدى قدرة رصف الطرق على مقاومة الأحمال المرورية دون أن تظهر عليها العيوب والتشققات, ويتم ذلك بأسلوب التقييم البصري للكشف عن عيوب رصف الطرق, بينما يتم تقييم القدرة الإنشائية باستخدام جهاز الحمل الساقط, وتقييم راحة مستخدم الطريق باستخدام جهاز قياس مستوى الخشونة. وقال رئيس شعبة نظام إدارة رصف الطرق ان بلدية دبي سباقة دائما إلى استخدام التقنيات الحديثة في مجالات عملها انطلاقا من قناعتها بالمحافظة على الاستثمارات التي تم استخدامها في بناء شبكة طرق عصرية ومتطورة, حيث كان لابد من تأسيس نظام متكامل لإدارة الرصف يحسن الأداء ويقلل التكاليف. وأوضح أن نظام رصف الطرق المتبع في بلدية دبي يعد من الأنظمة المتطورة جدا ويستخدم عادة في الدول المتقدمة, ويندر أن تجده في المنطقة العربية, وقد استحدثته بلدية دبي نظرا لأهميته في تحسين حالة الطرق والحفاظ عليها في حالة ممتازة بأقل التكاليف, حيث يستخدم للتأكد من جودة إنشاء الطرق الجديدة حسب المواصفات الفنية التي تضمن الجودة للطرقات باستخدام جهازي قياس مستوى الخشونة, والحمل الساقط. وأضاف المهندس الخفيلي أنه طرأت على نظام ادارة الرصف تطورات متلاحقة تمثلت في الأجهزة الجديدة التي دخلت المجال لتقييم حالة الطريق, منوها ان النظام المتبع في بلدية دبي حاليا يعمل بأكثر من جهاز ومن الصعوبة بحال توليف مخرجاتها, وأن التطوير يستهدف توحيد الأنظمة من خلال حاسوب مركزي يمكنه بالإضافة إلى دوره في التقييم اقتراح سياسات للصيانة والإصلاح, ووضع خطة صيانة مستقبلية تحدد على أساس نتائج التقييم والفحوصات. كتب خالد درويش:

