وجهت طالبات كلية تقنية دبي دعوة الى المسئولين بانقاذ الكلية مما اسمينه بمحاولات طمس الهوية الوطنية والاستهزاء بمشاعرهن الدينية وتطبيق سياسة تكميم الافواه على الطالبات وقيد الحرية الشخصية لهن. وكانت مجموعة من الطالبات قد قامت بزيارة لمؤسسة (البيان) عبرت خلالها عن بالغ استيائها على ما تتعرض له على يد ادارة الكلية التي تمعن في قمع اي محاولة طلابية في اي نشاط ديني او قومي. ولعل تفجير مشاعر الغضب لدى الطالبات ما حدث ابان الاسابيع الماضية عندما حاولت الطالبات التعبير عن مشاعر الغضب التي تكتنفهن تجاه العدو الصهيوني وما اظهرنه من تعاطف مع الفلسطينيين وما يتعرضون له من ابشع انواع القمع والارهاب والقتل ليطولهن هنا داخل اسوار كليتهن وليس في الاقصى انه قمع من نوع آخر ليس من شارون ولا باراك وانما من مدير الكلية وكله من اولئك الذين يسمونهم باساتذة الكلية. ولنسمع التفاصيل الدقيقة الداعية الى الحزن والأسى والخزى على ألسنة الطالبات انفسهن اذ تقول الطالبة ع.ع ماذا اقول وفي فمي ماذا اقول عما يحدث في كليات التقنية بدبي وما يجري في اروقتها على أيدي اناس جلبناهم بايدينا ليمعنوا في تدمير جيل بأكمله بدعوى حصولهم على افضل انواع التعليم الحديث ان ما يحدث بالفعل يعد مأساة ان نلقى الهوان في اروقة كلية اريد لها ان تكون منذ البداية من افضل المؤسسات التعليمية. وتتساءل: ولكن هل ينبغي ان نغض الطرف عما يجرى فيها اقل ما يمكن القول عنه (انتهاك) للاعراف والتقاليد ومحاولات طمس الهوية الوطنية للطالبة وصرف نظرها عن قضايا امتها وتهميش ادوارها بحجة انه لا سياسة في الكلية مراعاة لشعور الآخرين. واعربت الطالبة ع.ع عن استيائها لمحاولات الكلية من انتهاك حريات الطالبات فقالت ان الادارة منعتنا من المشاركة في الانتفاضة والتعبير عما نحسه من شجون بأية صورة في الوقت الذي نجد فيه كافة المؤسسات التربوية تساهم من خلال ندوات او محاضرات أو مسيرات صامتة. وتؤكد الطالبة (و.أ) رغم اننا سلكنا القنوات الرسمية لموافقة الادارة بالكلية للمساهمة بأية صورة من صور الفعاليات وجمع تبرعات او حتى اضعف الايمان ان نتجمع داخل اسوار الكلية لنفرج عما بداخلنا فجاءت الموافقة مشروطة بمنع حرق علم اسرائيل او عرض صور لما يحدث في فلسطين خاصة صور الشهيد محمد الدرة بحجة ان هذه الافعال من حرق العلم الاسرائيلي تشجع على الارهاب حتى صورة القدس كانت من المحظورات. واضافت قائلة: قامت ادارة الكلية بعمل سيناريو القصد منه ارهابنا وتخويفنا حيث فصلت الكلية اربع طالبات وجئن بأربع آخريات ليعلن انهن تم فصلهن ثم اعادتهن مرة اخرى بعد ان اعلن توبتهن عما صدر منهن ومحاولتهن مشاركة اخوانهن في الاراضي الفلسطينية ومؤازرتهن, كما ذكرت الطالبة (هـ.م) ان مدير الكلية اجتمع مع مجموعة من طالبات القسم ونفى ان يكون هناك من ضمن اعضاء الهيئة التعليمية او الادارية أي يهودي في حين ان هناك من معلمينا من يعترف ويعلنها امامنا انه يهودي الاصل وكأنه فخر له. وقالت انه وعلى الرغم من الشروط المجحفة التي فرضت علينا في حال المشاركة بأية فعاليات قمنا باخراج العلم الاسرائيلي وحرقه ورفع بوسترات نطالب ادارة الكلية باحترام الحرية الشخصية والتي تعد في عرف الكلية من الممنوعات مشيرة الى ان الكلية قامت بفرض عقوبات منها الفصل وتعهد على البعض بعدم التكرار وانذارات للبعض الآخر وتهديد بالفصل ومازال مسلسل التخويف والترهيب مستمرا. والمؤسف حقا ان احدى عضوات الهيئة الادارية من المواطنات تتبرع برفع العلم الاسرائيلي بعد ان داسته الطالبات بالاقدام وتكفل رجال الامن بالركض خلف الطالبات ومطاردتهن ونزع اي صورة من صور التنديد بأيدي الطالبات وعليه بدأت حملات التفتيش بقاعات الدراسة ودورات المياه. كما تعصبت احدى المعلمات من اعضاء الهيئة التعليمية وقالت كيف تدوسون بالاقدام على علم اسرائيل اليست دولة ذات سيادة وهل ترضون ان يفعل هذا بعلم الامارات وذكرت الطالبة (هـ.ف) ان الادارة بالكلية لاتكتفي بذلك وانما تحرص على احترام اجازاتهم ومنها الكريسماس والتي عمدت الكلية على تقديم اجازة الربيع ليتسنى لاعضاء الهيئتين الادارية والتعليمية ربط الاجازتين معا وعلى النقيض تماما ما يحدث تجاه الاجازات الخاصة بالمناسبات الدينية كالاسراء والمعراج والتي فرضت علينا ادارة الكلية الدوام في هذا اليوم الذي يوافق الاربعاء ووضعته ضمن جدول الامتحانات لمنتصف الفصل الجامعي كذلك تتعمد ادارة الكلية عند استضافة اي ضيف لالقاء محاضرات دينية وضع العراقيل والاستهزاء بضيوفنا والدليل ما حدث عند عقد محاضرة اذ احتاج الامر للعديد من التوقيعات والموافقات التي وصلت الى موافقة مدير الكلية والذي وضع شروطا منها تحمل المسئولية كاملة وعقد المحاضرة بكافيتريا الكلية رغم وجود قاعة كبيرة للمحاضرات. كما وقف المحاضر طويلا على باب الكلية حتى احسسنا انها مقصودة. نوع آخر من الاستهزاء بمشاعرنا ان معظم المعلمين الحاملين كمبيوترا شخصيا يضعون في خلفية شاشة الكمبيوتر علم اسرائيل ويعلنونه جهرا امام الجميع, بالاضافة الى انتقادنا لجمع التبرعات من اجل الشعب الفلسطيني قائلين لماذا تجمعون لهم وهم لايستحقون فهم سبب مأساتهم التي يعيشونها. واجمعن الطالبات على انهن يشعرن بالخجل من ذكر انهن طالبات بكلية التقنية. واخيرا.. وان كنا نشد على ايدى بناتنا الطالبات اللائي واجهن الموقف بكل شجاعة مايؤكد قوة انتمائهن للعروبة وصدق تمسكهن بمبادىء ديننا, وتمكنت الغيرة منهن ولم يرتضين لانفسهن الهوان فبعد ان اكتفين خلال الايام الفائتة ببث الشكوى عبر الهاتف قررن ان يتسلحن بما هو اقوى انطلاقا من ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم فجئن الى (البيان) رغم علمهن بما قد يحدث لهن وان لجأن الى النقاب فان ذلك ليس من باب الخوف او الجبن انما هو منع لاي نوع من الاصطدام مع الادارة ريثما يتمكن من ايصال اصواتهن الى الجميع وعندها لكل حادث حديث. كتب محسن راشد: