ناقش المجلس الاستشاري لامارة الشارقة, مشروع قانون الخدمة المدنية لعام 2000م, الخاص بامارة الشارقة, الذي احيل اليه من قبل لجنة الشئون التشريعية والقانونية والطعون والاقتراحات والشكاوى, وذلك ضمن الفصل التشريعي الاول, دور الانعقاد العادي الثاني وترأس الجلسة التي عقدت الاربعاء الماضي سالم بن حمد الشامسي, رئيس المجلس الاستشاري لامارة الشارقة. واستهل رئيس المجلس اعمال الجلسة مؤكدا أهمية مشروع قانون الخدمة المدنية لعام 2000 الذي يتعلق بقطاع الموظفين وهم القطاع الاكبر في المجتمع, داعيا اعضاء المجلس الى ان يولوا هذا المشروع ما يستحقه من عناية واهتمام وان يحرصوا على ان يحقق المشروع للموظف العدالة والامن الوظيفي والاستقرار النفسي, من اجل مواصلة العطاء والبذل والنماء, مؤكدا ان مشروع القانون جاء متوازنا متكاملا يحفظ لكل من الموظف والحكومة حقهما الذي يحقق الخير والرفاهية للمجتمع حضر الجلسة عبدالعزيز بن حسن المدفع, مدير عام دائرة الرقابة الادارية واحمد ناصر الفردان نائب مدير عام هيئة كهرباء ومياه الشارقة الى جانب طارق سلطان بن خادم, مدير ادارة الشئون المالية والادارية والتعويضات بدائرة التخطيط والمساحة والقى عبدالعزيز بن حسن المدفع, كلمة اعرب فيها عن شكره وتقديره لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة, الذي يحمل على عاتقه النهوض بكافة مسئوليات بناء القواعد الصلبة التي ارتفع فوقها صرح هذه الامارة, لتوفير الحياة الكريمة لكافة ابناء هذا الوطن ولايمانه الراسخ بأن الانسان هو في النهاية اعز ما يمتلكه الوطن وأغلاه, مضيفا انه بالسواعد الفنية تتحقق التنمية الشاملة وتتقدم الامم وانه انطلاقا من توجيهات صاحب السمو وفي اطار الدور المنوط للمجلس التنفيذي برئاسة ولي العهد سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي, ثم تشكيل لجنة برئاسة مدير دائرة الرقابة الادارية, لاعداد مشروع قانون جديد للخدمة المدنية يتمشى مع تطلعات صاحب السمو حاكم الشارقة, نحو الارتقاء بمستوى اداء الجهاز الحكومي بما يتواكب مع روح العصر والمرحلة الحالية من مراحل العمل الوطني التي تمر بها البلاد. واشار الى ان مشروع القانون الجديد يعتبر نقلة نوعية وحضارية كبيرة في مجالات الخدمة المدنية, حيث انه يساهم في توفير فرص العمل بكافة الهيئات والدوائر الحومية بامارة الشارقة اخذا في الاعتبار اهمية عملية توطين هذه الوظائف ممثلا في الشباب الواعي المدرك لمسئولياته الملقاة على عاتقه مع الحرص في الوقت نفسه على اختيار نوعية برامج التدريب وتنمية المهارات العلمية والفكرية لكافة الموظفين, لتعم الفائدة المرجوة. جوانب ايجابية واكد مدير عام دائرة الرقابة الادارية انه تم الاخذ في الحسبان عند اعداد مشروع هذا القانون ان تكون مواده وبنوده المتعددة مرنة ومتطورة وتأخذ في الوقت نفسه الجوانب الايجابية والمهمة والتي تساعد على استقطاب العمالة الوطنية لتساهم بدورها في بناء المجتمع, وقال المدفع ان المتتبع لمواد هذا القانون وفصوله يجد انه يساهم بصورة واضحة في تسهيل وتبسيط الاجراءات الادارية على اختلاف انواعها ومؤكدا على أهمية الوقت والجهد وصولا للارتقاء بالاداء الوظيفي الى اعلى مستوياته الى جانب انه يسعى الى تحسين الوضع المالي للموظفين من خلال عمليات الترقية والعلاوات التشجيعية ومرونة صرفها عند التطبيق كما رحب المدفع بملاحظات ومقترحات اعضاء المجلس الاستشاري حول مشروع القانون الجديد كي يصدر في صورة واضحة شاملة ومتكاملة ويعمل في الوقت نفسه على تحقيق مستوى الاداء الامثل للجهاز الحكومي. ثم تلا احمد بن علي الزعابي مقرر لجنة الشئون التشريعية والقانونية والطعون والاقتراحات والشكاوى بعد ذلك التقرير الذي توصلت اليه اللجنة بشأن مشروع قانون الخدمة المدنية لعام 2000, مؤكدا ان اللجنة تناولت بالبحث والدراسة فصول المرسوم المعروض مادة مادة وفصلا فصلا واسترشدت في ذلك بالقوانين الاتحادية والمحلية ذات العلاقة اضافة الى مشروع القانون الاتحادي بشأن الخدمة المدنية, كما استعرضت اللجنة الاقتراحات التي وردت اليها من عضوي المجلس امين بن حسين الاميري وسالم بن مصبح بن سالم الكعبي. واشار مقرر اللجنة الى ان اللجنة ارتأت الموافقة على المشروع المحال اليها وذلك بعد ادخال التعديلات الاساسية التالية فيما يتعلق بمسمى المشروع, ارتأت اللجنة تعديل المسمى ليكون مشروع قانون بدلا عن مرسوم استرشادا بالنهج التشريعي الذي تتبعه الامارة في صدور التوجيهات السامية لحضرة صاحب السمو الحاكم, سواء بمسمى قانون او مرسوم وذلك حسب طبيعة الامر السامي, كما ارتأت اللجنة تعديل تعريف العامل الى موظف والعاملين الى موظفين وذلك حيثما وردت تلك العبارات في المشروع وذلك بغرض ازالة اي لبس بين هذا القانون وبين قانون العمل الاتحادي وهو الاتجاه الذي سارت عليه القوانين المحلية والاتحادية الصادرة عن ذات الموضوع, كما تبين للجنة بعد دراستها لوظائف كادر الاوقاف تميزه بخصائص نابعة من طبيعة عمل الخطباء والائمة والوعاظ سواء في الرواتب او الاجازات او مكافآت نهاية الخدمة, فضلا عن ان موظفي ذلك الكادر ينقسمون الى فئتين الاولى هي موظفو دائرة الشئون الاسلامية والاوقاف وهي دائرة محلية والفئة الثانية وهي تعمل على مخصصات الوقف وهو ما ارتأت معه اللجنة ان يقتضي بالنظر لطبيعة احكام كادر الاوقاف الخاص أن يصدر بصورة منفصلة على ان يطبق على موظفي دائرة الشئون الاسلامية قانون الخدمة المطبق في الامارة وذلك حتى يتسنى وضع احكام الاستخدام المناسبة لفئة اؤتمنت على امانة الامامة والخطابة والوعظ والارشاد. ضمانات وظيفية وفيما يتعلق باختصاصات لجنة شئون الموظفين اضافت اللجنة اليها اختصاص النظر والتوصية في انهاء الخدمة وذلك زيادة في الضمانات الوظيفية, وبخصوص شغل الوظائف رأت اللجنة استثناء وظائف الدرجتين الاولى والثانية الخاصة بالهيئات والتي يصدر رئيس المجلس التنفيذي قرار التعيين فيهما من العرض على دائرة الرقابة الادارية لما في وظائف هاتين الدرجتين من خصوصية واستحدث المشروع المحال للجنة, ضمن ما استحدثه من مواد, لجنة شئون الخدمة المدنية وبالنظر لأهمية الاختصاصات التي حددت للجنة المشار اليها فقد ارتأت اللجنة التشريعية والقانونية ان يعهد للمجلس التنفيذي بتسمية اعضاء لجنة شئون الخدمة, واضافت لاختصاصاتها النظر والبت في التعيينات والترقيات وانهاء الخدمة الخاصة بوظائف الدرجات من الاولى وحتى الرابعة وذلك زيادة في تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص في التعيين وتحقيق ضمانات للموظفين فيما يتعلق بالترقيات وانهاء الخدمة, وبالنسبة للعلاوات وفي سبيل حل مشكلة تجميد منح الموظفين العلاوات الدورية بسبب القيد الوارد في المشروع المحال للجنة والمتمثل في اشتراط الا يتجاوز الموظف عند منحه العلاوة الدورية نهاية مربوط الدرجة الوظيفية التي يشغلها, ارتأت اللجنة حذف ذلك القيد, وهو ما ذهب اليه مشروع القانون الاتحادي للخدمة المدنية وقد احاطت اللجنة برأي عبدالعزيز بن حسن المدفع, الذي يرى ان ذلك سيقود الى تداخل في الدرجات وترى اللجنة انه يقتضي في حال عدم الاخذ بتوصيتها في ذلك الخصوص تقديم الجهات المختصة مقترحا بديلا لحل تجميد العلاوات وهي احدى المشكلات الاساسية التي تواجهها نظم الخدمة. وفيما يتعلق ببدل الانتقال الشهري الثابت ارتأت اللجنة التوصية ان تمنح علاوة انتقال للدرجات من الخامسة وحتى الرابعة عشرة وذلك بحد ادنى مئتي درهم حيث اقتصر منح ذلك البدل على الدرجات من الاولى حتى الرابعة الا اذا قامت الدائرة او الهيئة بتوفير سبل المواصلات للموظف, واضافت اللجنة بالنسبة للموظفة المرضع ساعة يوميا لارضاع طفلها وذلك لمدة سنة, واستحدثت اللجنة المادة (69) وتتعلق بمنح الاجازات الدراسية على ان تضع لجنة شئون الخدمة المدنية قواعد وشروط منح تلك الاجازة؟ وبالنسبة لسن الاحالة للمعاش فان المشروع المحال للجنة حدد سن 65 كسن للاحالة للمعاش وقد ارتأت اللجنة تعديل ذلك الحد ليكون ستين عاما, مع جواز تمديد خدمة الموظف اذا اقتضت مصلحة العمل ذلك, على الا تتجاوز فترة التمديد خمس سنوات وذلك تجديدا لقيادات الخدمة المدنية ومنح فرص الترقي لمن هم ادنى في السلم الوظيفي والاصغر سنا وان جواز التمديد سيعمل على الاحتفاظ بالكفاءات النادرة عند الضرورة, وفيما يتعلق بأحكام استخدام غير المواطنين وعقدي الاستخدام المحلي والخارجي الملحقين بالمشروع المحال للجنة فقد ارتأت فصلهما عن قانون الخدمة المدنية وذلك باعتبار ان المشروع قد نص على ان تنطبق احكامه على الموظفين المواطنين فضلا عن ان طبيعة احكام استخدام غير المواطنين مؤقتة الاصل مع التوصية بأن يصدر بتلك الاحكام قرار من المجلس التنفيذي وهو ما يحقق سهولة النظر في تعديل بعض الاحكام اذا تطلبت الضرورة ذلك طبقا للحاجة وتنفيذا للسياسات العامة التي يتم اقرارها في ذلك الخصوص. توصيات اللجنة وقدم مقرر اللجنة للمجلس الاستشاري جملة من التوصيات حول مشروع القانون الجديد وهي: اولا: الموافقة على مشروع القانون المعروض كما أوصت به اللجنة ومراعاة ما اضافته من تعديلات وذلك اخذا بالاسباب التي تم ايضاحها تفصيلا في الملاحظات المقابلة لمشروع القانون كما عدلته اللجنة. ثانيا التوجيه باستحداث كادر خاص بموظفي الاوقاف يراعي خصوصية وأهمية وطبيعة عمل تلك الفئة من الموظفين. ثالثا: التوجيه باصدار المجلس التنفيذي لنظام احكام استخدام غير المواطنين ونموذجي عقدي الاستخدام الخارجي والمحلي وذلك اخذا بالاسباب التي اشارت اليها اللجنة في تقريرها المرفوع للمجلس الاستشاري. رابعا: التوجيه بالنظر في منع موظفي الدرجات الخاصة وحتى الرابعة عشر بدل انتقال شهري ثابت, حيث يقتصر منح البدل على الدرجات من الاولى وحتى الرابعة على ان يستثنى من ذلك الموظفون الذين تؤمن لهم دوائرهم وسيلة الانتقال من والى العمل او لاداء المهام المنوطة بهم. خامسا: التوصية باصدار قانون ينظم تقاعد الموظفين كالمواطنين وذلك استبدالا للقانون واللوائح المطبقة حاليا في الامارة على ضوء القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 1999 باصدار قانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية وذلك لاهمية نظام التقاعد بالنسبة للموظفين وباعتباره مكملا لقانون الخدمة المدنية وارتباطهما ارتباطا لا يقبل التجزئة. سادسا: ان اللجنة قد احيطت علما بمكرمة صاحب السمو حاكم الشارقة في تعديل جدول الرواتب لموظفي حكومة الشارقة والذي صدر عام 1996, والذي صدر للاعتبارات التي ارتأها سموه بهدف رفع مستوى المعيشة للموظفين ومعالجة لارتفاع غلاء المعيشة المطرد, فإن اللجنة بعد استعراضها للجدو ل رقم 1 والمتعلق بدرجات ورواتب وبدلات العاملين بدوائر حكومة الشارقة قد اجازته كما ورد في المشروع. ومن ثم امر رئيس المجلس الاستشاري بتلاوة مواد مشروع القانون الجديد الذي يحتوي على 126 مادة, وعلى المجلس ان يجيز المواد مادة مادة وله الحق في التعديل او الالغاء او الاضافة. وقام الزعابي بتلاوة مواد مشروع القانون الجديد المعدل من قبل اللجنة, حيث تلا على المجلس 40 مادة من مواد القانون, ومن ابرز المواد التي ثار بشأنها النقاش بين اعضاء المجلس المادة رقم 31 المتعلقة بالعلاوات والبدلات, التي تحدد استحقاق الموظف لصرف العلاوة الدورية طبقا للفئات المقررة بعد مرور عام من تاريخ تعيينه, او تاريخ آخر علاوة دورية استحقت له, يشترط ألا يتجاوز نهاية مربوط درجة الوظيفة التي يشغلها حيث ارتأت اللجنة حذف عبارة بشرط ألا يتجاوز نهاية مربوط درجة الوظيفة التي يشغلها وذلك للاسباب التالية: فتح سقف العلاوات دون قيد نهاية مربوط الدرجة, وحل مشكلة الرسوب الوظيفي دون ان يرتبط ذلك بالترقيات او التغيير في الدرجة الوظيفية, اضافة الى تحقيق الضمانات والحوافز المادية للموظف, وحول هذه المادة قال مدير عام دائرة الرقابة الادارية بأنه يجب ان يكون هناك سقف معين في فتح باب العلاوات, مؤكدا ان الحكومة ليست ضد صرف العلاوات ولكن ذلك الامر يرتبط بميزانية محددة يجب مراعاتهما, اما عضو المجلس عبيد بن راشد العقروبي فقد طالب بضرورة فتح باب العلاوات من اجل تشجيع الموظفين المجتمعين. مطالبة بزيادة قيمة العلاوة ويرى سالم بن محمد بن سالم العويس بخصوص فتح سقف العلاوات انه ليس من الصواب وأيد ما ذهبت اليه الحكومة, وقد وافق المجلس على عدم تحديد العلاوة في المادة رقم 31 كما اقرته اللجنة وطالب عضو المجلس امين حسين الاميري, بزيادة قيمة العلاوة المقررة لحملة الدكتوراه بأن تصل الى الفي درهم بدلا من 1500 اسوة بما هو مطبق بالقوات النظامية وبهدف تشجيع المواطنين ودعمهم للحصول على الشهادات العليا وهنا قال المدفع ان القانون الاتحادي كان يصرف علاوة للحاصل على الدكتوراه الف درهم والماجستير 500 درهم إلا ان هذا القانون رفع هذه العلاوات الى 1500 لحملة الدكتوراه و750 لحملة الماجستير, ولم يوافق المجلس على اقتراح الأميري برفع قيمة العلاوة لحملة الشهادات العليا, كما اشارت المادة رقم 34 الخاصة بمنح المهندسين المواطنين علاوة فنية بواقع 30% من الراتب الاساسي وبحد اقصى 1500 درهم شهريا, حيث ارتأت اللجنة تعديل عبارة (المهندسون المواطنون) بعبارة (الموظف المواطن) وتعديل عبارة (العمل الهندسي) بعبارة (العمل المهني الفني) وحول هذه المادة اوضح احمد ناصر الفردان ان المشروع وضع نصا للعلاوة الخاصة للمهندسية بغرض تشجيع المواطنين للانخراط في مجال الاعمال الهندسين وهي دائما اعمال ميدانية لذلك وضعت لهم اعتبارا خاصا نسبة لطبيعة عملهم خلافا للوظائف الادارية الاخرى وطالب عبيد العقروبي بأن تمنح العلاوة لكل من يحمل شهادة جامعية وألا تقتصر فقط على المهندسين, وفي نفس السياق دعا امين الاميري بمنح العلاوة للفنيين العاملين في المختبرات البلدية وحملة الدبلوم وطالب احمد الشامسي بضرورة توضيح كلمة المهني الفني الواردة في القانون بحيث تأخد تعريفا ومعنى ادق. وقد ارجأ رئيس المجلس الاستشاري النظر في المادة رقم 33 الى الجلسة المقبلة لمزيد من البحث والدراسة لبعض القوانين المشابهة بخصوص علاوة الفنين. ومن المقرر ان يواصل المجلس عقد جلساته في مطلع نوفمبر المقبل لمواصلة النقاش حول مشروع قانون الخدمة المدنية لعام 2000م الخاص بامارة الشارقة. المعدل من قبل لجنة الشئون التشريعية والقانونية والطعون والاقتراحات والشكاوى. الشارقة ــ أسامة أحمد: