فجرت جمعية الامارات لحماية المستهلك قضية مهمة تحظى باهتمام شرائح كبيرة من المستهلكين بالدولة والعالم العربي. وكشفت الجمعية عن حقيقة علمية مهمة وهي انه لا توجد مختبرات متخصصة بالدولة ولا بالدول العربية تستطيع اكتشاف الغش والعيوب الخفية والتقليد بسلع رئيسية مهمة مثل اطارات السيارات وقطع غيارها وكذلك بمستحضرات التجميل. وطرحت الجمعية معلومات مهمة لبحثها ومناقشتها من المسئولين والمعنيين بحماية المستهلك في الدولة والدول العربية وهي ان الاسواق العربية والمحلية معرضة لدخول سلع اطارات السيارات المقلدة باستمرار وفي أي وقت وتداولها بالبيع والاستعمال دون اكتشافها الا من قبل الدول الغربية المتقدمة التي تمتلك الوسائل العلمية لكشفها! وكشف المهندس حسن مرعي الكثيري رئيس هيئة الامارات لحماية المستهلك عن ان هناك وسائل علمية متقنة لغش سلع قطع غيار السيارات والاطارات مازالت حتى الآن صعبة الاكتشاف للدول العربية والخليجية ومن بينها دولة الامارات العربية المتحدة حيث لا تملك هذه الدول مختبرات متخصصة لكشفها ومنع دخولها للاسواق والتداول بيعا وشراء. وتابع الكثيري لـ (البيان) قائلا: ان خطورة استعمال قطع غيار السيارات والاطارات المقلدة لا تقف عند حد الخسائر المادية التي تنتج عنها بل تتعدى ذلك الى الخسائر المروعة التي تقع في مجال الارواح البشرية والقتلى والجرحى الذين يسوقهم حظهم العاثر لاستعمال مركبات تمشي باطارات مستعملة ومقلدة ومغشوشة بشكل متقن ويصعب اكتشافه وكذلك مركبات استعملت قطع غيار رخيصة مغشوشة ومقلدة. واضاف الكثيري انه في ظل عدم وجود مختبرات متخصصة تملك ادوات علمية تستطيع اكتشاف العيوب والغش في اطارات السيارات وكذلك بقطع غيارها فان المستهلك المحلي والخليجي والعربي يبقى معرضا في اي وقت لاستعمال وشراء وبيع اطار مغشوش او قطعة غيار مغشوشة دون ان يعلم بذلك بل وقد تحدث لمستخدم هذه السلع حوادث مرورية من وراء استخدام هذه السلع المقلدة والمغشوشة دون ان تعلم الجهات المختصة عن تحليل ورصد اسباب الحوادث المرورية السبب الحقيقي لوقوع الحادث المروري بسبب جهلها بأن السيارة او المركبة تستخدم قطع غيار او اطارات مخالفة للمواصفات ومغشوشة ومقلدة. وقال الكثيري: وفي هذه الحالة تبقى الاسواق العربية والخليجية والمحلية ساحة مكشوفة وملعبا مفتوحا امام سلع اطارات السيارات المغشوشة والمقلدة وكذلك قطع غيار السيارات المقلدة والمغشوشة كمستهلكين عرب ننتظر ردود الفعل الغربية او العالمية من اكتشاف اطارات مغشوشة والاعلان عنها وبعدها نبدأ بناء على الاعلام الغربي او العالمي البحث عن وجود اطارات او قطع مغشوشة باسواقنا وبالتأكيد خلال فترة جهل المستهلك العربي بوجود سلعة مقلدة او مغشوشة في مجال اطارات السيارات وقطع غيارها يكون مصدر هذه السلعة يقوم بتصريفها وجني ارباح هائلة من وراء ذلك غير مكترث ولا مهتم بالخسائر المروعة التي نتجت عن تسويق اطارات مغشوشة وقطع غيار سيارات بالعالم العربي! وأكد الكثيري ان حالات غش الاطارات وقطع غيار السيارات التي اعلن عن اكتشافها مؤخرا لم تعرفها السوق العربية الا بعد الاعلان عنها عالميا وبالذات من الدول الغربية حيث تملك الوسائل العلمية التي تكشف الغش المتقن بهذه السلع كما تملك ايضا حق التوقيت والاعلان عن اكتشاف هذا الغش مشيرا الى ان هذا التوقيت قد لا يكون مناسبا لسوق عربية لا تملك وسيلة لكشف هذا التلاعب في وقت مبكر وتساءل عن المختبرات المتخصصة التي تستطيع اكتشاف الغش والتقليد في مستحضرات ومواد التجميل بالدول العربية او بالدولة؟! وقال: يجب ان تعلم المستهلكة العربية ان استعمال مواد تجميل او مستحضرات تجميل تحتوي مواد مغشوشة ورخيصة قد يتسبب في اصابتها بأمراض خطيرة مثل سرطان الجلد دون ان تعلم!! واضاف ان الحاجة الآن ماسة للغاية لقيام الدول العربية بالتعاون من اجل انشاء مختبرات مركزية متخصصة تكشف الغش والتلاعب بسلع رئيسية مثل قطع الغيار والاطارات ومستحضرات التجميل وذلك في ظل ظروف ومستجدات عالمية ستجعل تداول هذه السلع ميسورا بأسواقنا اذا لم توجد بوابة مختبرية تقفل الباب في وجه تدفق هذه السلع للاسواق العربية. أبوظبي ــ سمير الزعفراني