تبخرت أحلام واماني بعض وكلاء الاطارات المواطنين في الهواء بسبب فقدانهم الأمل في الوصول لحلول مناسبة لمكافحة المنافسة غير العادلة في اسواق الدولة والتي يعانون منها منذ زمن طويل ولذا فقد عقدوا العزم على تشكيل فرق بحث, وتقصي خاصة بهم لمتابعة الموزعين غير المعتمدين الذين يسهمون في تحقيق خسائر لهم وابلاغ السلطات والجهات المعنية عنهم واتخاذ اللازم بشأنهم. واشار وكلاء اطارات الى ان السوق بحاجة الى قوانين تلزم الجميع باتباع اجراءات الاستيراد والتصدير والأصول المتبعة في كافة الاسواق المجاورة الى جانب الاسواق العالمية ..وأوضحوا انه لا يمكن على سبيل المثال ادخال اي قطعة اطار الى سوق مجاورة مثل السوق السعودية إلا بإذن رسمي وبموافقة الوكيل على عكس ما هو قائم في سوق الامارات التي اصبحت اليوم سوقا مفتوحة دون ضوابط تسرح فيها البضائع وتمرح دون رقيب مما يتسبب بخسائر جمة للوكلاء الاصليين. ونواصل من خلال هذا الاستطلاع آراء المعنيين حول المنافسة غير العادلة بالاسواق المحلية ومدى تأثيرها على خروج المواطنين من العمل في القطاع التجاري وتخوفهم من خوض التجارب في هذه الاسواق. ففي محاولة لاعادة الانضباط لسوق الاطارات دعا الوكلاء الى ضرورة الاسراع باصدار قوانين خاصة بالحماية لضمان منافسة عادلة بالسوق فالدخلاء عديدون يحاولون بقدر المستطاع تحقيق الربح السريع والخروج من السوق دون الاهتمام بالوكلاء الاصليين. واضافوا ان بعض الدخلاء يعتبرون تجار شنطة لديهم اطارات بكميات محددة يرغبون في التخلص منها من وراء ظهر الوكلاء فيبيعونها بأسعار رخيصة جدا لانها قد تكون مغشوشة او بها عيب معين راضين بتحقيق هامش ربح بسيط وضئيل مع عدم تحملهم تكاليف عمليات تخزين او مراكز بيع, الامر الذي يضر بمصالح شريحة كبيرة من تجار السوق. وفيما يمثل ردا عمليا على هذا الانفلات وتسعى مجموعة من وكلاء الاطارات في الدولة الى تأسيس تجمع لهم بهدف ايجاد مظلة وغطاء قانوني للتحرك ضمنه والسعي عبر هذا التجمع للتأثير على السلطات لتعديل القوانين في اطار حماية السوق. وكانت غرفة تجارة وصناعة دبي قد اقترحت مؤخرا انضمام وكلاء الاطارات في دبي الى لجنة السيارات بالغرفة بدلا من تشكيل لجنة او مجموعة خاصة بالاطارات ولكن وكلاء الاطارات يفضلون انشاء التجمع وايفاد عدد من الاعضاء لتمثيلهم في لجنة السيارات بالغرفة. وتقدر سوق الاطارات بالدولة بحوالي مليار درهم سنويا بينما تبلغ تجارة اعادة التصدير بنحو 3 مليارات درهم ويوجد بالسوق نحو 70 نوعا من الاطارات. وقدرت مصادر بسوق الاطارات حجم الخسائر التي يتكبدها الوكلاء بسبب الغش والمنافسة غير العادلة بنحو 300 مليون درهم سنويا الامر الذي يستوجب التحرك السريع لحماية الوكلاء خاصة ان لديهم استثماراتهم الخاصة في السوق وهم يمثلون انواع عالمية وعالية الجودة في هذا المجال. وفي لقاء مع رجل الاعمال احمد السركال وكيل اطارات (برجستون) اكد ان المسألة تحتاج الى وقفة متعمقة للوصول الى حل مناسب فنحن الآن عاجزون عن مواجهة هذه المشكلة إلا بطريقتين من خلال تشكيل فرق بحث وتقصي في السوق للابلاغ عن تجار الشنطة والمخالفين. وكشف عن ان وزارة الاقتصاد والتجارة تتقاضى حوالي 2500 درهم مقابل اى شكوى دون عناء البحث والتحري مضيفا: اننا نقوم كوكلاء بارشادهم لموقع المخالفة والمستودعات المحفوظة فيها البضائع المخالفة مع ان هذا ليس من صميم عملنا ولكن ماذا نفعل فنحن نسعى للحفاظ على السوق ومصالحنا. واشار الى ان من المفارقات التي واجهناها كوكلاء بالسوق طلب بعض السلطات في الامارات الشمالية ادخال بضائعنا من خلال قوانينهم وعندما رفضنا ذلك استبعدوا تدخلهم لحمايتنا من تجار الشنطة المتواجدين في اطار اختصاصاتهم, فهل هذا يعقل؟ واشار الى سعي الوكلاء لانشاء وتأسيس التجمع الخاص بهم لحماية السوق باعتباره الملاذ الاخير الذي يعتبر طوق نجاة للجميع, مضيفا: اننا لسنا المعنيين فقط بالحماية انما المستهلك شريك اصيل في هذه الحماية. ودعا السركال لمنح الوكلاء في السوق المحلية فرصة للتعبير عن آرائهم والاستماع لشكواهم, مشيرا الى انه لا توجد جهة تلتفت للشكاوي. وذكر انه يقع على عاتق وكلاء الامارات تكاليف ضخمة لتأسيس مواقع لبيع وتسويق الاطارات ومراكز فحص الامرالذي يستوجب حماية هذه الاستثمارات فيما لا يتكلف تاجر الشنطة اي مبالغ او مصاريف ما يمكنه من بيع الاطار بـ 90 درهم بينما نحن لا نستطيع بيعه بأقل من 110 دراهم على سبيل المثال. واضاف ان هناك طرق عديدة لتجاوز الوكلاء فهناك من يستورد اطارات الى الامارات بدعوة اعادة تصديرها مباشرة الى دولة مجاورة وبعد احضارها يتم بيعها عن طريق سماسرة اخرين لموزعين صغار بالسوق ومحلات تبديل الاطارات مباشرة دون اذن الوكيل مما يوفر فرصة سانحة لهم للبيع بأقل من التكاليف التي يتحملها الوكيل. واشار الى ان سوق الامارات تتعامل مع شركات عالمية يهمها بالدرجة الاولى حماية مصالحها مما يستدعي من المؤسسات اخذ ذلك بعين الاعتبار للحفاظ على السمعة العالمية التي اكتسبناها. وحسب قول رجل الاعمال عماد الحواي المدير التنفيذي لشركة الحواي وكيل اطارات بيريلي فإن المسألة متعلقة بوجود اعداد كبيرة بالسوق تم استيرادها من وراء الوكيل مما يشكل اعباء على الوكلاء. وتقدر حصة بيريلي من الاطارات الصغيرة في السوق المحلي ونحو 14% ونحو 4% بالنسبة لاطارات السيارات ذات الدفع الرباعي, اما فيما يتعلق باعادة التصدير فهناك خط ثابت لبيريلي الى اسواق العراق وخطوط غير ثابتة مع الهند وباكستان وايران وافريقيا. وقد قامت بيريلي بشراء مصنع لانتاج اطارات الشاحنات في الاسكندرية بجمهورية مصر العربية بهدف انتاج وتصنيع اطارات تتلائم مع طبيعة اسواق الخليج والشرق الاوسط وقد بدأ انتاج هذا المصنع باجراء تجارب على هذه الاطارات من خلال تسويقها لشركات النقل والمقاولات. والمعروف ان بيريلي لا تكف عن اعمال التطوير وميزانيتها السنوية للابحاث والتطوير تصل الى 150 مليون دولار, وتمتلك بيريلي نحو 40 مصنعا حول العالم وتقدر مبيعاتها بنحو 6 مليارات دولار سنويا. وقد شهدت مبيعات الاطارات في اسواق الدولة العام الماضي زيادة قدرت بنحو 25%. وكانت برجستون رفعت اسعار اطاراتها خلال مايو الماضي بنسبة 3% عالميا وذلك عبر اتفاق بين المصنعين اليابانيين حيث ارتأوا ضرورة رفع الاسعار بعد توقعات بارتفاع الين امام الدولار الى جانب ارتفاع اسعار النفط. كتب ـ علي شهدور