مواكبة لرؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع لجعل دولة الامارات العربية المتحدة مركزا الكترونيا في الشرق الاوسط تم الاعلان عن اطلاق المرحلة الثالثة من مشروع سمو الشيخ محمد لتكنولوجيا المعلومات. ولقد جاءت هذه الخطوة بعد النجاح الذي تم تحقيقه في المرحلتين الاولى والثانية في زمن قياسي. اذ تم التركيز في المرحلتين السابقتين على تنفيذ مشروع تعليم تكنولوجيا المعلومات للمدارس الثانوية في امارة دبي. ويعد انشاء أكاديمية دبي لتكنولوجيا المعلومات من ابرز معالم المرحلة الثالثة, وسوف ترتبط هذه الاكاديمية بجميع المختبرات في جميع انحاء دبي. والاكاديمية تعد وحدة تزويد مركزية تشرف على ادارة وتنظيم المادة التعليمية الرئيسة لمشروع تعليم تكنولوجيا المعلومات, كما تعد الاكاديمية قاعدة لتوزيع برامج التدريب للمتدربين, اضافة الى تخطيط وتوجيه نشاطاتهم الاسبوعية. كما تقوم بحملات تفقد دورية دقيقة لجميع المختبرات تبعا لمقاييس معيارية تتبنى مفاهيم محددة, مثل الابداع في شرح وتفسير المفاهيم الصعبة, والحفاظ على مستويات تدريب عالية, ويقوم طاقم من المسئولين في الاكاديمية بزيارات منتظمة للمدارس لرصد المردود لدى الطلبة وضمان تقبل الطلاب للبرنامج وارتياحهم له. وقد بدأت مختبرات تكنولوجيا المعلومات بالعمل منذ اليوم الأول للعام الدراسي 2000 ــ2001 وكانت ردود فعل الطلاب مدهشة واستثنائية, حتى ان بعض الطلاب لم يرغب في مغادرة المختبر, كما ولاحظ بعض المدرسين ان الطلاب كانوا بمنتهى الهدوء اثناء الدرس وبدأوا يطلبون مضاعفة حصص المختبر. وقد اعرب الطلاب والطالبات المشاركون في هذا المشروع عن فرحتهم اذ قالت الطالبة هدى من مدرسة الراية: (احب حصة الكمبيوتر حبا جما) واتمنى ان تستبدل جميع المواد بمادة الكمبيوتر. وقالت عائشة من المدرسة نفسها: (نحتاج الى حصص اضافية في هذه المادة, اقترح اضافة بعض الحصص بعد الدوام او يوم الخميس) وفي مدرسة الصفا اضاف الطالب احمد: (لقد دهشت عند دخولي المختبر, وانني اقدر سمو الشيخ محمد بن راشد وأشكره على هذه الهدية, ومن جانبي سأبذل قصارى جهدي, وسوف اساعد اصدقائي من اجل انجاح هذا المشروع لتحقيق اقصى ما يمكن من الفائدة), وقال الطالب وليد من مدرسة ثانوية دبي: (لو تعلمنا هذه المادة من الصف السادس الابتدائي لكنت الآن مثقفا جدا في هذاا لمجال), وذكر الطالب عبدالله من مدرسة المعارف: (ان موضوع الدراسة مفيد جدا, وانه عندما يتخرج سيصبح مهندس كمبيوتر). ويذكر انه اضافة الى التدريب المنتظم في المختبرات فقد تم تزويد الطلبة بمواد تعليمية مساعدة تتمثل في مقالات تعليمية في الصحف المحلية, وبرامج تعليمية متلفزة في مجال تكنولوجيا المعلومات تقوم بتوفير معلومات عن كيفية تصميم الانترنت وصفحات الويب, ومواد خاصة بالدعم التقني. وقد تم انجاز مشروع بوابة الانترنت التي ستتيح لجميع الطلاب فرصة الدخول الى مادة تعليمية ضخمة عن تقنيات شبكة الانترنت باللغة العربية, اضافة الى الاستفادة من كل ما توفره البوابة من خدمات, مثل غرفة الحوار والمنتدى, كذلك توفر البوابة مواد اخبارية تتيح للطلبة. الاطلاع على آخر المستجدات في عالم تكنولوجيا المعلومات, وتزودهم بكل الروابط المهمة التي تنقلهم الى المواقع التعليمية, ويمكن للطلبة الاستفادة من كشاف مصطلحات تكنولوجيا المعلومات الذي يتم تحديثه بشكل مستمر. كما ستوفر البوابة مستقبلا فرصة لاولياء الامور لمشاهدة ابنائهم داخل غرف الصف عبر مجتمع افتراضي يربط بين جميع الطلاب في دولة الامارات العربية المتحدة, ويتيح للطلبة دخولا سهلا الى مواقع الويب, مما سيساعدهم كثيرا في تعلمهم. وسوف يتم عقد دورات تدريبية مكثفة اثناء العطلات مما سيتيح للطلبة فرصة تطوير مهاراتهم وتبادل معرفتهم مع الطلاب من المدارس الاخرى, وسوف يتم عقد دورات او معسكرات تدريبية متخصصة لتدريب الطلبة الذين يهدفون الى الحصول على شهادات مهنية معتمدة. وسيتم العمل على توفير متجر الكتروني للطلبة, حيث يمكنهم الحصول على اجهزة الكمبيوتر ومستلزماتها بأسعار مخفضة, وسوف يتم اجراء استطلاعات للرأي على الشبكة لعينة من عشرة الاف طالب للتعرف على احتياجات الطلبة قبل تأسيس المتجر الالكتروني. وكما يتضح فان الاستراتيجية التي يتبناها المشروع تقدم حلا شموليا للتحديات التي تواجه اعتماد التعليم الالكتروني في دولة الامارات العربية المتحدة. والمشروع لا يتصدى فقط للمسائل التقنية, بل يحاول ايضا تأسيس بنية تحتية صلبة, وايجاد موارد بشرية مؤهلة, ويهدف الى تنمية الوعي العام بأهمية مجتمع قائم على تكنولوجيا المعلومات. وتشمل معالم المرحلة المقبلة تعميم تجربة التعليم الالكتروني على كافة الامارات العربية المتحدة, وتعزيز تجربة التعليم الالكتروني وتوفير امكانياتها الحقيقية التي ستمكن الطلبة من اعتماد مبدأ التعلم الذاتي اينما كانوا وفي أي وقت. وتبني الطلبة المتفوقين والاخذ بأيديهم من اجل تأهيلهم للحصول على شهادات معتمدة دوليا. وتأمين فرص عمل للطلبة المتفوقين لتمكينهم من استثمار مهاراتهم في الواقع العملي, وتوفير برنامج تدريبي شامل يواكب البرامج التنموية المحلية, يهدف الى تزويد سوق العمل المحلي بموارد بشرية وطنية تلبي متطلبات المجتمع.