يرأس محمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس الوطنى الاتحادى مساء اليوم الاربعاء الدورة الطارئة الـ 37 لاتحاد البرلمان العربى تحت عنوان (انتفاضة الاقصى المباركة). وتبحث الدورة التى تعقد على هامش اجتماعات مؤتمر الاتحاد البرلمانى الدولى المنعقد حاليا فى اندونيسيا الاوضاع المأساوية التى يعيشها الشعب الفلسطينى من جراء الاعتداءات الاسرائيلية. وقال نور الدين بوشكوج امين عام اتحاد البرلمان العربى ان عقد هذه الدورة الطارئة يأتى استجابة من البرلمانيين العرب لمناقشة الوضع الموجود حاليا فى الاراضى العربية المحتلة فى فلسطين وفى الضفة الغربية وقطاع غزة وما يتعرض له الشعب الفلسطينى من اعتداءات وحشية ولتحقيق الدعم المطلوب لانتفاضة الشعب العربى الفلسطينى والتنديد بالاعمال الاجرامية التى تقوم بها اسرائيل. واضاف انه من المنتظر ان يصدر عن هذا الاجتماع بيان ختامى يتضمن قرارات تنديد واستنكار على كل ما قامت به القوات الاسرائيلية من اعمال عدوانية على المواطنين الفلسطينيين الابرياء وكذلك تضامن البرلمان العربى مع السلطة الفلسطينية والشعب العربى الفلسطينى من اجل تحقيق حقوقه المشروعة فى العودة وحقه فى تقرير المصير باقامة دولته المستقلة وعاصمتها مدينة القدس الشريف. كما ان هناك فى البيان مناشدة الى قادة وزعماء الدول العربية الذين سيعقدون قمتهم فى القاهرة خلال الاسبوع القادم ان يتخذوا قرارات حاسمة تتناسب مع العدوان الاسرائيلى الغاشم على الشعب الفلسطينى وتتناسب مع المرحلة الحالية وما تقتضيه من قرارات حاسمة لاحقاق الحقوق العربية المصيرية وخاصة احقاق عروبة القدس واسلاميتها وتحرير الاراضى العربية وانشاء الدولة الفلسطينية المستقلة. وقال بوشكوج ان الاتحاد البرلمان الدولى وافق بالاجماع على ادراج بند موضوع ادانة اسرائيل لاعتدائه على الشعب الفلسطينى من ضمن جدول اعمال المؤتمر وسوف تجتمع لجنة الصياغة المشكلة من اندونيسيا والمغرب والجزائر لصياغة القرار الذى سيصادق عليه المؤتمر. ومن المتوقع ان يتضمن هذا القرار ادانة للعدوان الاسرائيلى على المدنيين الابرياء وكذلك دعما لعملية السلام فى الشرق الاوسط ونداء للمؤسسات الدولية لحماية الابرياء من الفلسطينيىن والمدنيين من بطش قوات الاحتلال الصهيونى وتطبيق الاتفاقية الرابعة لجنيف المتعلقة بحماية المدنيين والالتزام بالشرعية الدولية وقرارات مجلس الامن الدولى وخاصة قرارى رقم 242 و338 وكذلك الارض مقابل السلام. وقد واصل مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي أعماله بمناقشة عدد من البنود المدرجة على جدول اعماله والاستماع الى كلمات الوفود المشاركة خلال جلسة النقاش العامة. والتقى بن حبتور على هامش المؤتمر مع عدد من رؤساء الوفود العربية والاجنبية حيث التقى مع جاسم الخرافى رئيس مجلس الامة الكويتى وناقش معه عددا من الموضوعات التى سيناقشها المؤتمر والمتعلقة بتطورات الوضع فى منطقة الشرق الاوسط والجهود التى يبذلها رؤساء البرلمانات العربية والاسلامية حول اتخاذ قرار بادانة اسرائيل خلال اجتماعات المؤتمر. وقد القى عدد من رؤساء الوفود العربية كلماتهم الرئيسية خلال الجلسة الصباحية للمؤتمر من بينهم مندوبا العراق واليمن حيث اكدا دعم بلادهما لحقوق دولة الامارات فى جزرها المحتلة وشرعية مطالبها لتلك الحقوق من خلال الطرق السلمية والحوار. كما اكدت تلك الوفود بالاضافة الى مندوبى تونس والاردن على اهمية ادانة اسرائيل بسبب ممارساتها العنصرية ضد الشعب الفلسطينى وضرورة وقف المجازر المرتكبة ضده وحق اللاجئين فى العودة الى بلادهم واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. من جانب اخر دعت دولة الامارات العربية المتحدة الشعب البرلمانية الممثلة فى المؤتمر الى بذل مزيد من الجهد والعمل على ايجاد الية يتم من خلالها الحد من قيام الانقلابات على الحكومات الشرعية. وقال راشد محمد المزروعى وكيل الشعبة البرلمانية بالمجلس الوطنى الاتحادى خلال الكلمة التى القاها فى اللجنة الثانية المختصة بمناقشة المسائل البرلمانية والقانونية وحقوق الانسان المنبثقة عن مؤتمر الاتحاد البرلمانى الدولى لمناقشة البند الرابع والذى يدور حول (الحيلولة دون وقوع الانقلابات العسكرية وغيرها على الحكومات الديمقراطية المنتخبة بارادة الشعب والتحرك ضد الانتهاكات المميتة لحقوق الانسان البرلمانية) واضاف ان للاتحاد البرلمانى الدولى دورا كبيرا فى المساهمة للحد من هذه الظاهرة وذلك من خلال الطلب من البرلمانات المشاركة حث حكوماتها على فرض مقاطعة دولية للانظمة التى تستولى على السلطة بطرق غير شرعية. وقال راشد المزروعى فى بداية الكلمة التى القاها باسم الشعبة البرلمانية لقد واجهت الامم والشعوب فى مسيرة تطورها العديد من التحديات والصعاب والتى كان لها الاثر الكبير فى صقل خبراتها واتخاذ التدابير الوقائية منها مشيرا الى التحديات التى تواجه المجتمعات فى عالم اليوم ذلك التحدى الذى يمثله العسكر للحكومات الشرعية من خلال ظاهرة الانقلابات العسكرية. واضاف لاشك ان هذه الظاهرة تمثل احد المعوقات الاساسية للحكم المدنى فى العالم كما انها تمثل تحديا لارادة الشعوب ومصادرة حقها فى نظامها السياسى الذى ترضيه فخلال الفترة الماضية وقع اكثر من انقلاب اطاح بعدد من الحكومات الشرعية فى مناطق مختلفة من العالم. ومما لاشك ان لكل فعل اسبابه التى دعت للقيام به الا ان تلك الاسباب والمسوغات مهما كانت قوة حجتها لاتبرر فى اى حال من الاحوال الانقلاب على الحكومات الشرعية ومصادرة الحقوق والزج بالابرياء فى السجون وتعليق البعض على اعمدة المشانق. واضاف راشد محمد المزروعى ان البيئة الاجتماعية والاقتصادية وكذلك النظم الادارية تلعب دورا كبيرا ومهما فى تحفيز العسكريين للقيام بالانقلابات العسكرية والانقضاض على السلطة مشيرا الى المجتمعات التى ينتشر فيها الفقر والبطالة ويستشرى فى نظمها الادارية الفساد والمحسوبية اضافة الى المجتمعات التى تتسلط فيها الدكتاتوريات ويصبح فيها عدم الرضى سمة مجتمعية تكون اكثر عرضه للانقلابات. وطالب المزروعى البرلمانيين بالعمل على الحد من تلك الرغبة من خلال بذل المزيد من الجهد لاصلاح النظم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وممارسة مسئولياتهم التشريعية والرقابية على درجة عالية من المسئولية الوطنية لسد الذرائع على العسكريين من الاستيلاء على السلطة ومصادرة حق الشعوب فى اختيار انظمة الحكم التى ترتضيها. وحث فى هذا السياق الحكومات على القيام بالمزيد من الاصلاحات التى من شأنها ان تساهم فى الحد من الفقر والبطالة واصلاح النظام الادارى وسن التشريعات التى تعزز دولة القانون والمؤسسات. اما على الصعيد الخارجى فيمكن للبرلمانيين حماية الحكومات الشرعية من خلال عدم الاعتراف بالانظمة والحكومات التى تأتى عن طريق الانقلابات. ودعا المزروعى باسم الشعبة البرلمانية بدولة الامارات جميع الشعب البرلمانية الممثلة فى هذا الاجتماع الى بذل المزيد من الجهد من العمل على ايجاد الية يتم من خلالها الحد من قيام الانقلابات على الحكومات الشرعية. وترى الشعبة البرلمانية ان للاتحاد البرلمانى دورا كبيرا فى المساهمة للحد من هذه الظاهرة وذلك من خلال الطلب من البرلمانات المشاركة حث حكوماتها على فرض مقاطعة دولية للانظمة التى تستولى على السلطة بطرق غير شرعية. كما دعت الشعبة فى هذا الصدد برلمانات العالم حث حكوماتها على التعامل وبصرامة لتطبيق عقوبات على اولئك الافراد المتورطين فى الانقلابات على الحكومات الشرعية لاسيما عندما يكون هذا الفعل مصاحبا باعمال عنف. كما دعت الاتحاد البرلمانى الدولى ايضا الى توصية الحكومات على تقوية الشرعية والخيارات الديمقراطية من خلال تبنيها لقوانين حقوق الانسان ومبدأ الحوار والمفاوضات لحل النزاعات الداخلية. ـ وام
ابن حبتور يرأس اليوم الدورة الطارئة للبرلمانيين العرب حول انتفاضة الاقصى, الامارات تطالب بآلية للحد من الانقلابات على الحكومات الشرعية
