نظمت جامعة الامارات في الفترة من 7 ــ 18 اكتوبر الجاري دورة لطالبات التربية الخاصة لتعليمهن مهارات الطباعة بطريقة برايل للمكفوفين. وقالت ندى ابو القاسم المشرفة على الدورة ان الهدف من الدورة هو تعريف الطالبات بتقنيات الطباعة باللغة العربية بطريقة برايل وتوضيح المراحل التي تطورت من خلالها الطابعات منذ ان كانت بدائية الى ان وصلت الى اعلى مستوى في العصر الحديث حيث اتقنت الطالبات الطباعة بدءا بحروف اللغة العربية ثم الكلمات حتى مرحلة طباعة النصوص الكاملة. وقالت المدربة عواطف الكثيري (خريجة ادب انجليزي من جامعة الامارات) ان أهم اهداف الدورة ان يكون في المجتمع وعي شامل بالمعاقين وخاصة المعاقين بصريا الذين لهم احتياجات خاصة تميزهم عن سائر الاعاقات واهمية تعليمهم القراءة والكتابة مثل اي انسان عادي حتى لا يحسوا انهم ناقصون او بهم عجز وليستطيعوا الالمام بكافة المعارف خاصة لو عرفنا انه على المستوى العالمي توجد كتب ومطبوعات وموسوعات مكتوبة بطريقة برايل. واشار المدرب احمد الملا الى انه لاحظ مقدار الاستجابة الكبيرة من طالبات قسم التربية الخاصة بكلية التربية لدرجة ان بعضهن طالبن عبر الدورة والاخريات بتكرارها مرات اخرى لتحقيق الفائدة المرجوة لان الجامعة ولأول مرة تتيح فرصة التدريب العملي على طريقة برايل. واضاف ان الفكرة لم تكن غريبة عليه حيث بدأ تعليمه في مدارس المكفوفين في البحرين والامارات والذي ساعده على خدمة هذا القطاع من المجتمع ايمانه بأن الكفيف شخص كامل يستطيع ان يتعلم ويبدع اذا ما اتيحت له الظروف المواتية لذلك. وطالب جامعة الامارات بتوفير اجهزة الطباعة بطريقة برايل حتى يتسنى لطالبات التربية الخاصة اللاتي التحقن بالدورة ممارسة مهارات الطباعة في أوقات الفراغ وبذلك لا تنسى الطالبة التدريب العملي الذي تلقته. وفي لقاءات مع الطالبات المتدربات من قسم التربية الخاصة بكلية التربية جامعة الامارات قالت رجاء حسين انها تحس بقدر كبير من الجرأة تمكنها من اختيار قسم التربية الخاصة لأن مجال الدراسة فيه يحتاج الى شجاعة وابداع لانه مجال غير تقليدي وخاصة عندما تتخرج الطالبات ليعملن في مجال تدريس المعاقين. وقالت ان كل المساقات في القسم نظرية وجانب التدريب العملي على الطباعة (بالنسبة للمكفوفين) به قصور شديد ولذلك تشجعت للالتحاق بالدورة حيث ان هناك نقصا في الأصل في مدرسات المكفوفين لأن معظم الطالبات يفضلن الالتحاق بتدريس الصم والبكم وحالات الاعاقة تسبب الشلل (نصفي ـ كلي) والتخلف العقلي, والدليل على حاجة الطالبات لهذه الدورات ان عددهن كان في بداية الدورة 10 فقط وزاد ليصبح عند نهايتها 36 طالبة. وقالت عائشة صالح (السنة الثالثة) ان قسم التربية الخاصة أصلا تربوي, علاجي ويقدم خدمة انسانية لفئة مهمة جدا من فئات المجتمع, وافادتنا الدورة كثيرا في اكتساب مهارات التعامل مع الكتابة والقراءة بنظام برايل لأن المعرفة هي الشيء الوحيد الذي يستطيع اخراج المكفوف من الظلام الذي يسبح فيه ليربطه بالمجتمع والدنيا من حوله لذلك اذا لم نتقن كمدرسات مستقبليات طريقة برايل نكون نحن المعاقات. وقالت عائشة راشد (السنة الخامسة) ان فترة الاسبوعين غير كافية لاتقان الطباعة للمكفوفين (برايل) لذلك نرجو تكرار هذه الدورة خلال الفصول الدراسية المقبلة وحبذا لو الحقت بدورة قراءة وكتابة باللغة الانجليزية (برايل) وخاصة لان الدراسة في القسم نظرية (162 ساعة) تدرس لنا فيها مساقات برامج المعاقين عقليا وحسيا وتعريف الاعاقات والاجهزة التعويضية والحاسبات ومناهج واساليب التدريس والخبرات الميدانية والتدريب الميداني (1, 2) وللاسف غير موجود ضمن المساقات تمارين على الطباعة للمكفوفين لذا نريد ان يسد هذا النقص خاصة بعد ان تعرفنا على تركيب الاجهزة والخلايا الموجودة فيها ووظائف كل جزء وهذا يساعد كثيرا في اتقان الطباعة عليها ومن ثم تدريس ذلك للمكفوفين. العين ــ لنا مهدي