دعا العميد حاضر بن خلف المهيري, مدير عام الجنسية والاقامة بوزارة الداخلية, البلديات للابلاغ الفوري عن الشركات التي لم تجدد تراخيصها بعد انتهائها بمدة تزيد على اربعة اشهر, وكذلك للتحقيق مع هذه الشركات وتقديمها للمحاكمة بتهمة المتاجرة في التأشيرات وعدم الابلاغ عن العاملين بها الذين اصبحوا في حكم الهاربين والمخالفين لقانون الاقامة بالدولة, كونهم يعملون في شركات اخرى غير الشركات التي تكفلهم. وقال العميد المهيري لــ (البيان) ان اجهزة الشرطة بالدولة ومن خلال الحملات التفتيشية التابعة للادارة ضبطت مؤخرا اكثر من مئة شركة وهميه لها رخصة دون ان تمارس النشاط المرخص لها به, وذلك بقصد استقدام العمالة الوافدة والمتاجرة بالتأشيرات. وقال مدير عام الجنسية والاقامة ان معالي الفريق الركن الدكتور محمد بن سعيد البادي, وزير الداخلية, واللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان, وكيل الوزارة, قد اصدرا توجيهاتهما بعدم التساهل مع هذه الشركات والتحقيق معها واحالتها الى المحكمة على الفور, مشيرا الى ان الادارة العامة للجنسية والاقامة تعمل حاليا على سحب رخص هذه الشركات الوهمية وعدم منح اصحابها اية تراخيص جديدة تمكنهم من استقدام عماله وافدة, وسيتم ذلك بالتنسيق مع البلديات ووزارة العمل والشئون الاجتماعية. ودعا العميد المهيري البلديات الى انشاء ربط آلي مع الادارة العامة للجنسية والاقامة والادارات التابعة لها, لتبادل المعلومات عن الرخص المنتهية لتكليف اقسام المتابعة والتحقيق بالعمل على متابعة هذه الشركات ومعرفة موقفها ممن تكفلهم, مشيرا الى ضرورة التعاون كذلك مع مختلف الجهات الرسمية والاهلية في الدولة للابلاغ عن الشركات الوهمية والمخالفة للقانون والتي تؤثر بالسلب على الناحية الامنية والتجارية بالدولة. واضاف قائلا: ومما لاشك فيه ان التزام الشركات السياحية والتجارية باللوائح والقوانين المعمول بها بالدولة ومنها قانون الجنسية والاقامة, يحول دون غلق الكثير من الشركات او فرض غرامات مالية معينة عليها. غلق شركات سياحية وفيما يتعلق بالشركات السياحية قال مدير عام الجنسية والاقامة: ان توجيهات معالي الوزير وسمو الوكيل تؤكد على ضرورة تشجيع السياحة للدولة, الا ان بعض الشركات تستغل ذلك التوجه استغلالا سيئا فتتاجر في التاشيرات وتستقدم فئات معينة من الناس لاغراض غير اخلاقية, ولذلك فقد صدرت توجيهات بعدم منح التأشيرات لمكاتب السياحة الا للفئات المتميزة التي تتأكد الادارة من انها تأتي للدولة بهدف السياحة دون اي شيء اخر بناء على ذلك ايضا فان الادارة لن تمنح التأشيرات الفردية للسيدات اللاتي تقل اعمارهن عن ثلاثين عاما الا اذا كن بصحبه عائلاتهن, وستقوم الادارة العامة للجنسية والاقامة بايقاف التعامل مع الشركات السياحية التي تخالف هذه التعليمات, وبالفعل قامت الادارة مؤخرا بايقاف التعامل مع عدد من الشركات السياحية التي تراوحت مخالفاتها ما بين استقدام زائرين لاهداف غير اخلاقية, وتجاوز عملاء الشركات لمدة الزيارة المسموح لهم بها, وجلب عمالة غير شرعية للدولة. وقال العميد حاضر المهيري ان الغرامات المالية لم تعد كافية للحد من مخالفات بعض الشركات وكبح جماحها ولذلك تم معاقبة المخالفين بغلق شركاتهم وهو اجراء وقائي للحد من مشاكل هذه الشركات ومخالفاتها للوائح والقوانين المعمول بها بالدولة. وحول امكانية التسامح مع هذه الشركات قال مدير عام الجنسية والاقامة: كل شيء وفق القانون ولا مانع من ان نوافق على اعادة فتح هذه الشركات اذا زالت مخالفاتها وفق اللوائح والقانون, واذا تاكدت اجهزة الادارة من استيفائها للشروط المطلوبة واستعدادها للعمل السليم دون ارتكاب اية مخالفات, فلا مانع لدينا من اعادة فتحها مرة اخرى. اعارة الخدم وفيما يتعلق بامكانية اعارة الخدم بين الاسر قال العميد حاضر المهيري: تدرس الادارة حاليا امكانية اعتماد نظام اعارة الخدم بين الاسر, وذلك تحت اشراف الادارة فهناك اشخاص لا يرغبون في الخدم الموجودين لديهم, في نفس الوقت الذي يطلب فيه اخرون استقدام خدم لهم وبدلا من استقدام خدم جدد يتم الموافقة على اعارة الخدم ما بين الاسر بموافقة الادارة وبهدف المساعدة في عملية الحد من مشكلة التركيبة السكانية, وعموما فان نظام اعارة الخدم نظام مفيد امنيا ويحل الكثير من المشاكل والنزاعات بين الخدم ومخدوميهم. وحول هذه النزاعات وسعي الادارة نحو حلها, يقول مدير عام الجنسية والاقامة: اننا نعمل حاليا على صياغة عقد عمل موحد لخدم المنازل وعمال المزارع, وذلك بهدف تحديد العلاقة القائمة ما بين الكفيل والمكفول, وتحديد الراتب ومدة العقد وكل ما يمكن ان يقضي على اية منازعات او مشاكل قد تحدث فيما بعد, وفروع المنازعات بادارات الجنسية والاقامة تنظر في النزاعات الحالية وتعمل جاهدة على حلها, الا ان العقد الجديد سيضع الحلول الجذرية لكثير من هذه المشاكل. وتحدث العميد حاضر المهيري عن المشروعات الحالية بالادارة العامة للجنسية والاقامة فقال: نعمل حاليا على انشاء محكمة ونيابة وسجن بالادارة العامة للجنسية والاقامة, وذلك بهدف التحقيق مع المخالفين ومحاكمتهم وتوقيفهم في الادارة ذاتها, وهو مشروع يخدم اولا ادارة الجنسية والاقامة بأبوظبي. مناقصة ادارة عجمان وتحدث مدير عام الجنسية والاقامة عن اعادة انشاء مبنى جديد لادارة جنسية واقامة عجمان وغيرها من مشروعات قائلا: لقد تم الانتهاء من وضع التصميمات الهندسية الخاصة بادارة جنسية واقامة عجمان وسيتم طرحها في مناقصة قريبا وهي تعتبر نموذجا للادارات الاخرى التي سيعاد انشاؤها من حيث الاقسام والتجهيزات الحديثة الخاصة بمعاملات الجنسية والاقامة بما يساعد على تيسير العمل وسرعة انجاز المعاملات بكل دقه مما يوفر الوقت والجهد على المراجعين. وقال: كما تم الانتهاء من وضع تصميم هندسي متكامل لمبنى ادارة المتابعة والتحقيق, وهو مشروع تتولى عمليه تنفيذه دائرة الاشغال بأبوظبي, وهو مكون من طابقين بتكلفة قدرها خمسة ملايين و 953 الف درهم, ويضم غرفة عمليات مركزية لتوفير المعلومات من كافة الادارات التابعة لها, حيث يتم تلقي البلاغات ووضع خطط تنظيم وتنفيذ الحملات التفتيشية التي اثبتت نجاحا كبيرا في ضبط مخالفي قانون دخول واقامة الاجانب بالدولة. المناطق النائية وفيما يتعلق بجهود الادارة لخدمة ابناء المناطق النائية بالدولة, قال العميد المهيري: هناك توجيهات من معالي الوزير وسمو الوكيل, لبذل المزيد من الجهد لتوفير اقصى اسباب الراحة الممكنه لتيسير الاجراءات وانهاء المعاملات على ابناء المناطق النائية, ولذلك فاننانعمل حاليا على استحداث وحدات لادارات الجنسية والاقامة في تلك المناطق وبخاصة التي بها كثافة سكانية كبيرة, ومن هذا المنطلق سيتم فتح مركز للجنسية والاقامة في مصفوت في عجمان, واخر في مزيد بالعين. وقال المهيري: ولقد انتهينا مؤخرا من انشاء مبنى لتوسعه ادارة الجنسية والاقامة في أبوظبي وتم انتقال مكاتب التاشيرة اليه, وفي القريب العاجل باذن الله سنقوم بتوسعة مبنى هذه الادارة وتزويده بكل التقنيات والامكانيات المعاصرة التي تمكنه من اداء واجباته في اسرع وقت وبما يوفر اي عناء للمواطن والمقيم. نموذج زيارة جديدة وقال مدير عام الجنسية والاقامة بان الادارة انتهت من دراسة تغيير تأشيرات الزيارة الصادرة عن سفارات الدولة في الخارج لادخال مواصفات امنية متطورة تحول دون تزييفها, وفي هذا الاطار تم عقد اجتماعات عمل مع الجهات المعنية من اجل انجاز النماذج الجديدة لهذه التاشيرات, ووضع خطة لربط ادارة الشئون القنصلية في وزارة الخارجية وسفارات الدولة في الخارج ضمن برنامج مرتبط بالحاسب الالي وذلك بالتنسيق والتعاون مع الجهات المعنية بوزارة الداخلية من اجل توفير اقصى درجات الامان من عدم تزوير التاشيرات ولضمان سرعة انجاز المعاملات بالسفارات بطرق حديثة. وفي السياق ذاته قال المهيري وحرصا على مواكبة التكنولوجية الحديثة في عملنا, انتهينا من انجاز 97% من مشروع الربط الالي بين الادارة العامة للجنسية والاقامة وجميع الادارات التابعه لها ووزارة الداخلية, وتم اجراء الربط التجريبي بين الادارة العامة وادارة راس الخيمة كما تم الربط التجريبي مع ادارة أبوظبي, ولقد بدا العمل لتوزيع اجهزة الحاسوب على كل الادارات حسب خطة مرحلية تركز على مجالات العمل بنماذج الجنسية والاقامة والتاشيرات ومعاملات الجنسية والاقامة بشكل عام, ويتم حاليا تدريب العاملين في مختلف الادارات للانتقال من الاداء الروتيني الى استخدام اجهزة الحاسوب المتطورة, وخلال عمليات الربط التجريبي والتدريب, سيقوم المسئولون بوضع الملاحظات اللازمة لتعديل خطط وبرامج العمل حتى تخرج الى حيز التنفيذ دون اية اخطاء, وعموما فاننا نستطيع القول ان هناك تعديلات حذرية ستشهدها كافة ادارات الجنسية والاقامة على مستوى الدولة للانتقال بها من مرحلة الروتين والاساليب التقليدية في العمل الى النظام الالي والاساليب المتطورة والمفيدة بالعمل. اسبوع الجنسية وتحدث العميد حاضر المهيري عن التعاون الخليجي في مجال الجنسية والاقامة, فقال: لاشك ان هناك تطورا كبيرا في هذا الجانب, حيث يتم حاليا التنقل بالبطاقات الشخصية ما بين مواطنينا ومواطني دول عمان والبحرين, وقطر, ونسعى نحو تعميم هذا المشروع مع كافة دول مجلس التعاون الخليجي, ومن ناحية اخرى فاننا نعمل على اقامة اسبوع خليجي للجنسية والاقامة, ولقد ناقش المدراء العامون للجنسية والاقامة الخليجيون في اجتماعهم مؤخرا هذا الموضوع, وستقدم كل دولة ما لديها من مقترحات لتفعيل ذلك الاسبوع, بهدف زيادة الوعي الامني لدى المواطن والمقيم بدول التعاون. واختتم مدير عام الجنسية والاقامة تصريحه لــ (البيان) مؤكدا ان استكمال اجراءات شبكة الربط الالي مع وزارة العمل والشئون الاجتماعية تتم على قدم وساق, حيث تم افتتاح مكاتب في مبنى ادارات العمل في دبي وعجمان والشارقة لتسهيل انجاز المعاملات كما يجري حاليا الاستعداد لافتتاح مكاتب اخرى في راس الخيمة والفجيرة والعين وأبوظبي. أبوظبي ــ عادل عرفة