شهد اليوم الثالث لفعاليات مؤتمر ومعرض الجمعيات الطبية الخليجية (الطب في دول الخليج نحو الاداء المتميز) استعراض العديد من اوراق العمل حول الجديد في اكتشاف خريطة الجينوم البشري, والاستشاره الجينية الوراثية بين العرب واحدث العلاجات في العقد الدرقية الصغيرة والمستجدات في علاج الثلاسيميا, ومرض السل ومشاكل انتشاره مجددا. والاضطرابات الوراثية في دول الخليج. ففي الجلسة الصباحية قدم البرفيسور احمد سعيد الطيبي استاذ الامراض الجينية الوراثية في جامعة تورنتو بكندا ورقة عمل حول العوامل الوراثية في الخليج والعالم العربي ركز خلالها على تلك التي تساعد على ظهور الامراض الوراثية وذكر منها ارتفاع نسبة زواج الاقارب في العالم العربي, وعدم وجود الوعي الطبي بالمشاكل الوراثية بالاضافة الى عدم توفر الاستشارة الوراثية في المراكز الطبية. واشار الى ان الدول العربية رغم وصولها الى مستويات ممتازة في تقديم الخدمات الطبية الا انها لا يزال لديها نقص في مستوى الخدمات التي تساعد على منع الامراض الوراثية المختلفة. كما سلط الضوء على بعض الامراض الوراثية المنتشرة في الدولة الخليجية وذكر منها امراض الدم ولاسيما مرض الانيميا المتجلية والثلاسيميا او انيميا البحر المتوسط بجانب بعض امراض التخلف العقلي وبعض المتلازمات الوراثية. كما قدم الدكتور د. راجيشوار دايال محاضرة بعنوان مرض السل ومشاكل انتشاره مجددا, اكد فيها ان ازدياد انتشار مرض السل في السنوات الاخيرة حيث بلغت نسبة المصابين حاليا 2 بليون نسمة في العالم وهو ما يمثل مشكلة لابد من مواجهتها والتصدي لها مشيرا الى انه من المتوقع ان يصاب حوالي 90 مليون شخص في السنوات العشر المقبلة. واضاف ان عدد الوفيات بسبب هذا المرض يبلغ مليون نسمة تقريبا سنويا وللتحكم في هذا المرض فان التشخيص المبكر يكون حيويا وضروريا لاكتشافه وعلاجه. كما ناقش خلال محاضرته التحاليل المخبرية الحديثة لتشخيص هذا المرض وكيفية علاجه التي طرات خلال السنوات الاخيرة. كما قدم الدكتور احمد عبد الوهاب بمستشفى توام محاضرة حول تاسيس خدمة علم الامراض النفسية مؤكدا ان المساعدة النفسية والاجتماعية وتدبيرها لكل من المرضى واقربائهم وتقديم المعلومات والاستشارات اللازمة واعادة التاهيل. واشار الى ان مستشفى توام يشتمل على 450 سريرا وهو مستشفى تعليمي والمركز المحلي لعلاج مرضى السرطان. كما قدم الاستاذ حسين غريب محاضرة حول علاج العقد الدرقية الصغيرة وقال ان حدوث العقيدات الدرقية يزداد مع تقدم العمر ونقص اليود او تعرض العنق للاشعاع ولاسيما عند النساء, مشيرا الى ان حالات سرطان الغدة الدرقية في كل عام في الولايات المتحدة الامريكية تبلغ 17 الف حالة كما يبلغ عدد الوفيات الناجم عن ذلك نحو 1200 حالة سنويا, لذلك يمكن اعتبار 5% من العقيدات المحسوسة سرطانا من الناحية العلمية. وقدم البروفيسور جون بورتر محاضرة بعنوان (الجديد في علاج الثلاسيميا) انيميا البحر المتوسط اكد فيها ان فرصة حياة المصابين بهذا المرض قد تحسنت بنسبة كبيرة في الاعوام الثلاثين الماضية, وذلك يرجع الى توفر الادوية التي تعمل على تقليل نسبة الحديد المتزايد في جسم المريض الناتج عن تكرار نقل الدم شهريا. وقال ان الدراسات الحديثة التي اجريت في مراكز متعددة من العالم اوضحت ان نسبة الوفيات الناجمة عن هذا المرض بسبب المضاعفات القلبية قد انخفضت الى 12% عند سن 15 سنة من العمر في المصابين المولودين ما بين 1960- 1994, والى 2.4% في اولئك المولودين ما بين 1970- 1974. ومن المقرر مناقشة العديد من اوراق العمل التي تتضمن الخريطة الوراثية ومستقبل الممارسة السريرية, ومستوى التدبير في العناية الصحية ودور التعليم الطبي المستمر في الممارسة السريرية ومحاضرة بعنوان حول (كيف نتعايش في فضاء الانترنت المفتوح) بالاضافة الى ورقة عمل بعنوان (كيف سيدرس الطب في عصر التكنولوجيا الرقمية) المميزة لشعوب العالم العربي والخليجي. أبوظبي ــ مصطفى خليفة