نظمت جمعية الدراسات الاسلامية والعربية بجامعة الامارات بالتعاون مع جمعية الهلال الاحمر بمدينة العين ندوة تحت عنوان (الاقصى يناديكم..) شارك فيها كل من الشيخ الدكتور ناجح داوود خبير الآثار الاسلامية بالقدس, والدكتور عبدالعزيز شاكر من قسم الدراسات الاسلامية والدكتور محمد البدري من قسم الجغرافيا. وفي بداية الندوة, تحدث الدكتور عبدالعزيز شاكر, حول اهمية بيت المقدس في السنة النبوية الشريفة وضرورة تذكير الامة بهذه الفضائل وهي تعايش هذه الايام احداثا خطيرة. وقد استعرض هذه الفضائل من خلال كتب السنة النبوية, واشار الى ان اهمية بيت المقدس تتجلى من خلال الاحاديث الكثيرة التي تكشف عن هذه الاهمية وتبين عظيم مكانته في قلب رسول الله عليه الصلاة والسلام. واشار الى ان بيت المقدس هو ارض الاسراء والمعراج واليه نشد الرحال ونضاعف فيه الاجور, كما اشار الى ان بيت المقدس كما ورد في السنة هو مهاجر ابراهيم عليه السلام وبيت المقدس هو الطائفة المنصورة الظاهرة على الحق كما اخبر بها الرسول اذ قال: لاتزال طائفة من امتي ظاهرين على الحق لعدوهم, قاهرين لا يضرهم من يخالفهم, إلا ما اصابهم من لأواه, حتى يأتي امر الله وهم كذلك, قيل اين هم يا رسول الله قال: بيت المقدس واكناف بيت المقدس. واشار المحاضر ان هيئة الاقصى لم تأت من خلال مفاهيم وشعارات سياسية اهلكت الامة العربية واضاعت صفوفها بل جاءت من عقيدة وايمان وهو ما يحفظ للمسلمين والعرب حقهم التاريخي وفيما تذهب الشعارات والمؤتمرات في مهب الريح. وكان الدكتور الشيخ ناجح داوود خبير الآثار الاسلامية في مركز القدس قد تحدث حول موضوع الحفريات واثرها على المسجد الاقصى واستعرض المخطط الصهيوني لطمس المقدسات وعلى رأسها المسجد الاقصى ابتداء من عهد الانتداب البريطاني, وبين مراحل الحفريات واثر كل مرحلة على المسجد والسكان والحقوق, ثم اشار الى المواقف العالمية والتقارير التي صدرت من جهات اسرائيلية تثبت عدم وجود حقيقة للهيكل المزعوم, ولا اصل له. بعد ذلك استعرض المحاضر المشاهدات اليومية من استخدام آلة الحرب الاسرائيلية واضاف ان المنظمات الدولية لا وزن لها عند الاسرائيليين بل هي اصبحت في جيب الاسرائيليين, ولا نهج إلا نهج المقاومة. واشار الى ان اسرائيل باتت معراة سياسيا من الداخل والخارج ولابد من السعي الحثيث لاسترجاع الحقوق وعلى رأسها القدس, واكد على ضرورة ان يستخدم العرب كل السبل من اجل تعري اسرائيل في كل المحافل وان نكثف الحملات الاعلامية المدعمة بالوثائق وقوة الموقف. تفتيت جسم الامة الاسلامية الدكتور محمد البدري من قسم الجغرافيا: اشار الى اننا اذا نظرنا الى خريطة العالم الاسلامي والعربي لوجدنا ان الصراعات تحيط به من الخارج, مشيرا الى انها تمثل استراتيجية يهودية لقطع الاطراف ولاحداث الشلل في الجسم العربي. وقال انه يقصد بهذا كما يحدث في البوسنة وافغانستان والباكستان وكشمير والصومال وجنوب السودان هي واحدة من صور التأثير على الامة الاسلامية, واضاف انه بعد احداث الشلل في الجسم الاسلامي والعربي يمكن للعدوان الطعن في القلب واشار الى ان المسجد الاقصى يمثل البطين الايسر من القلب والقضية الاسلامية والعربية برمتها. واشار المحاضر الى ان مفهوم الارض مقابل السلام في الفكر العربي يختلف عنه في الفكر اليهودي, فالعرب يتصورون بأن اسرائيل سوف تعيد لهم كافة الاراضي العربية المحتلة مقابل السلام ولكن ما يحدث عند اليهود تصور مخالف فهم لديهم اعتقاد بأنهم اصحاب هذه الارض. واستطرد قائلا: ان الشارع العربي الغاضب والرحلات المكوكية للدبلوماسية وحكومة الطوارىء الاسرائيلية وتفجير المدمرة الامريكية واغلاق المكاتب الاسرائيلية والسفارات الامريكية ما هي إلا بداية لحرب حقيقية لابد ان نستخدمها بشكل جيد. وكانت كليات الطالبات قد نظمن ايضا مهرجانا للتضامن مع شعب فلسطين ونصرة القدس, القيت فيه القصائد الشعرية والمحاضرات التي تناولت اهمية ما يجرى الآن في الساحة العربية. تغطية ـ داوود محمد