أكد معالي سعيد محمد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية ان محاربة الجوع وتوفير الغذاء يمثل تحديا كبيرا وصعبا يستعصي على الحل الا اذا تكاتفت الجهود وتم تنسيق السياسات بين جميع الدول والهيئات والمنظمات الاقليمية, وتكثيف أعمال التنمية والاستثمارات الزراعية في المناطق المتضررة وتنشيط التجارة الزراعية وتفعيل دور المرأة في المجتمع لكي تكون عضوا نشطا في عملية الانتاج الزراعي. جاء ذلك في كلمته بمناسبة احتفال الدولة بيوم الغذاء العالمي والذي يوافق يوم السادس عشر من اكتوبر من كل عام وبرعاية منظمة الاغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو). وقال معاليه تشارك دولة الامارات العربية المتحدة الاسرة الدولية في الاحتفال بيوم الغذاء العالمي كل عام والذي يحظى برعاية منظمة الاغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) وهي الوكالة المنبثعة عن هيئة الامم المتحدة والمعنية بتطوير وتنمية الزراعة والغابات والثروة السمكية والتنمية الريفية في دول العالم واختيار يوم السادس عشر من اكتوبر للاحتفال بهذه المناسبة لكونه يتزامن مع ميلاد هذه المنظمة في العام 1945م. وأضاف معالي وزير الزراعة ان الاحتفال يتبنى بهذه المناسبة شعارا لكل عام يمثل الفكرة المحورية التي تتألف منها فعاليات الاحتفال بهذا اليوم,وشعار هذا العام هو (ألفية متحررة من الجوع) ويخاطب هذا الشعار قضايا مهمة وحيوية وهي تبني سياسات واستراتيجيات بناءة تستهدف القضاء على ظاهرة الجوع وسوء التغذية ومحاولة تحقيق حلم البشرية في عالم يتوفر لكل فرد فيه احتياجاته من الغذاء وحمايته من سوء التغذية وهو أحد حقوق الانسان التي تكفلها المواثيق الدولية. وقال اننا اذا نظرنا الى الاحصاءات الرسمية التي تقرر ان ما يقرب من ثمانمئة مليون نسمة يعانون من الجوع ونقص الغذاء أي نحو خمس سكان العالم فإن ذلك يعني ان محاربة الجوع وتوفير الغذاء يمثل تحديا كبيرا وصعبا يستعصي على الحل الا بتكاتف الجهود وتنسيق السياسات بين كافة الدول والهيئات والمنظمات الاقليمية وتكثيف اعمال التنمية والاستثمارات الزراعية في المناطق المتضررة وتشجيع المقيمين في المناطق الزراعية من خلال نظم تحفيز عادلة وخلق عوامل جذب للمناطق الريفية بتوفير المرافق الخدمية لهم في تلك المناطق وخلق فرص عمل انتاجية للشباب والمرأة. وأشار الى اهمية بذل المزيد من الجهد في مجال تنظيم الاسرة والسياسات السكانية حتى تتاح الفرصة لجهود التنمية لتؤتي ثمارها وحتى لا تبتلع الزيادات السكانية كل المنجزات في مجال التنمية. وأضاف في هذا الاطار, ينبغي التأكيد على دور الدول الغنية والمتقدمة في تخفيف حدة الفقر ومكافحة الجوع في البلاد المتضررة من خلال تقديم الاعانات المادية والعينية والتدريب وكذلك استثمار بعض اموالها في تلك البلاد بهدف احداث تنمية شاملة تجعل من تلك المجتمعات الفقيرة والجائعة مجتمعات قادرة على الاعتماد على نفسها وتوفير احتياجاتها الاساسية دون الاعتماد الكامل على المعونات الخارجية. وهنا لابد ان ننظر بكل التبجيل والتقدير والاحترام والفخر للسياسات التي يتبناها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه, في مد يد العون والمساعدة لكل محتاج, ولقد بسط سموه أياديه البيضاء في كل ارجاء الارض فأصبح مضرب المثل في الكرم والسخاء والشهامة واغاثة الملهوف وتخفيف جراح ومعاناة ضحايا الكوارث الطبيعية والحروب العرقية والجوعى في كل مكان دون النظر الى دين او جنس او قومية مجسدا الانسانية الرفيعة بكل ابعادها السامية والعظيمة. وبفضل الله وسياسة سموه تزخر دولة الامارات بمؤسسات خيرية فاعلة ومؤثرة تتصدرها هيئة زايد للأعمال الخيرية وجمعية الهلال الاحمر وغيرهما. وقال معاليه لابد في هذا المقام ان نذكر بالفخر النهضة الزراعية الشاملة التي تتجلى مظاهرها في امتداد البساط الاخضر وانحسار المد الاصفر. رغم شح الموارد المائية وصعوبة المناخ وسيادة الاراضي الرملية والجبلية بالدولة, وكل ذلك يقف شاهدا على ارادة القائد وعزم الرجال المخلصين في دولتنا الفتية. وعندما نذكر ان في العالم 800 مليون جائع, علينا ان نحمد الله العلي القدير على ما حبانا به من نعم وخيرات وفيرة وتضاعف الهمة لزيادة انتاجنا من الغذاء لنؤمن لمواطنينا احتياجاتهم ومساعدة المحتاجين في كل مكان اعترافا بما افاء الله علينا من خير وفير واعمالا لمبادىء ديننا الحنيف الذي يدعونا للتواصل والتراحم والوقوف مع كل ذي حاجة من بني البشر. من جهته أكد جاسم محمد بن درويش الامين العام للبلديات خلال كلمة وجهها أمس بمناسبة يوم الغذاء العالمى الذى يصادف السادس عشر من شهر أكتوبر ويحمل شعار (الفية متحررة من الجوع) أن المنظمة العالمية ممثلة فى الامم المتحدة وأجهزتها العاملة تواجه تحديات كبيرة مع ازدياد نسبة الفقر فى العالم ومع زيادة نشاطات منظمات المجتمع المدنى من أجل التصدى لمشكلة الفقر والجوع فى زمن العولمة الذى يتسم به هذا العصر. وأشار الى ان تدفق المعلومات والاحصاءات والصور عن معاناة الدول الفقيرة يشكل تحديا مستمرا تواجهه الامم المتحدة ويقع على عاتقها التصدى لمكافحة الجوع والفقر دون إبطاء مشيرا الى ان تضافر الجهود والعمل المشترك للمنظمات الدولية مع الدول الصناعية لمعاونة الدول الفقيرة لمساعدتها فى تحسين الاوضاع المعيشية وتوفير المتطلبات الاساسية للعمل والانتاج واستغلال الموارد الطبيعية والموارد البشرية خاصة فى المجال الزراعى يؤدى الى تحقيق الهدف المنشود وهو ألفية متحررة من الجوع حيث تحظى جهود الامم المتحدة فى هذا الميدان بكثير من التأييد بين الشعوب والدول. وأوضح الامين العام للبلديات ان تنمية الموارد الطبيعية الاساسية كالمياه ومكافحة التصحر وتشجيع الزراعة واستعمال الوسائل الحديثة فى الرى والزراعة هى أمور تحظى الآن بأولويات خطط الدول واستراتيجياتها كما تحظى باهتمام الامم المتحدة من خلال أجهزتها المختلفة. وأضاف ان دعم الامارات الدائم للمنظمات الدولية والاقليمية والعربية فى مجال المساعدات الانسانية والمشاريع الخيرية يؤكد حرصها على المشاركة فى الجهود العالمية وتجسيد شعار (الفية متحررة من الجوع) على أرض الواقع. كتب السيد الطنطاوي