تدرس وزارة التربية والتعليم والشباب اقتراحا بتطبيق نظام الفصلين الدراسيين على طلاب الدراسة المنزلية كما تدرس كذلك الغاء المرحلة الثانوية بمراكز تعليم الكبار وقد تلقت خولة المعلا وكيل وزارة التربية المساعد للادارة التربوية مذكرة بهذا الشأن, اوضحت فيها ادارتا الخدمات التربوية وتعليم الكبار الايجابيات والسلبيات التي سيترتب عليها تنفيذ هذا الاقتراح. تضمنت المذكرة المزايا التي سيحظى بها طلاب المنازل في حال تطبيق نظام الفصلين حيث سيخفف عنهم العبء الناجم عن الكم الكبير الملحوظ في المناهج الدراسية وتقدمهم لامتحان مرة واحدة آخر العام الدراسي مشيرة الى ان التخفيف في النظام الجديد يتيح لهم التقدم للامتحان مرتين خلال العام الدراسي الاولى نهاية الفصل الدراسي الاول فقط اي نصف المنهاج الدراسي تقريبا متخلصين بذلك من عقدة المنهاج الدراسي الشامل. جدير بالذكر ان عدد المواد الدراسية في المرحلتين الاعدادية والثانوية كبير لا يستهان به. المزيد من فرص النجاح كما يتطلب تطبيق نظام الفصلين الدراسيين على طلبة المنازل ارتباط الطالب بالمنهاج الدراسي ارتباطا وثيقا ودائما وهذا ما يحرص عليه المسئولين بالتربية واهل الميدان حيث لا يتم تأجيل الدراسة لآخر العام الدراسي من منطق ان امتحان واحد في نهاية العام عكس ما يتطلبه نظام الفصلين ومطالبة الطالب بالتقدم للامتحان بعد ثلاثة اشهر من فترة التسجيل مرة وبعد انتهاء الفصل الدراسي الثاني مرة اخرى. كذلك ان تطبيق نظام الفصلين على المنازل سيمنح الطالب المزيد من فرص النجاح بعدما كانت فرصة واحدة في السابق فبعد التطبيق سيكون امامه فرصتين اضافة للامتحان المؤجل والاعادة. في حال تطبيقه سيشعر طالب الدراسة المنزلية انه على قدم المساواة مع زملائه بتعليم الكبار والمدارس الصباحية وتزول العقدة الراسخة في اذهانهم من ان المدارس النظامية ومراكز تعليم الكبار تطبق انظمة حديثة بينما تطبق عليه انظمة عفا عليها الزمن. وحول السلبيات التي من الممكن ان تبرز عند تطبيق نظام الفصلين على الدراسة المنزلية اشارت المذكرة الى ان شريحة الطلاب المنتمين الى هذه الدراسة مرتبطين بأعمال ووظائف ويتوقع ان تكون نسبة غيابهم مرتفعة في امتحاني نهاية الفصلين الدراسيين وهذا ما يحدث حاليا حيث يتقدمون للامتحان مرة واحدة. اذن ما الفائدة من امتحان تبذل فيه جهود ويتغيب معظم المستفيدون منه؟ ضوابط لابد منها كذلك من الممكن ان يحدث تسرب عند تطبيق هذا النظام من طلاب المدارس الصباحية الى الدراسة المنزلية بعد ان ساوى النظام بينهما والحال كذلك مع طلاب مراكز تعليم الكبار حيث سيتسرب بعضهم للانتساب للدراسة المنزلية وان كانت الاخيرة تعد من الايجابيات في النظام الحالي للتقويم والامتحانات بمراكز تعليم الكبار حيث ان التربية تأمل ان يتحولوا الى الدراسة المنزلية. وتضمنت المذكرة التي تلقتها خولة المعلا وكيل التربية المساعد للادارة التربوية الضوابط التي ينبغي ان توضع في حالة تطبيق نظام الفصلين الدراسيين بالمنازل وهي تحديد موعدا للتسجيل خلال شهري سبتمبر واكتوبر من العام الدراسي وتطبيق لائحة التقويم والامتحانات للمرحلتين الاعدادية والثانوية في التعليم العام والفني على طلاب هذه الدراسة ولاسيما فيما يتصل بأسس النجاح والرسوب وامتحان الاعادة والمؤجل ولا يتم تسجيل تاركي الدراسة من طلاب المدارس الصباحية إلا بعد انقضاء عام على تركه المدرسة ويستثنى من ذلك بعض الحالات منها الطالبات اللواتي تركن الدراسة بهدف الزواج او من يضطر للسفر سواء بهدف العلاج او تلبية لمهمة رسمية كذلك من يلتحق بعمل ما بالاضافة الى الحالات التي تقتنع بها المدرسة. الغاء الثانوي يعرضنا للانتقادات وحول اقتراح التربية بالغاء المرحلة الثانوية بمراكز تعليم الكبار والذي سبق وان رفعت به وزارة التربية مذكرة بهذا المعنى الى مجلس الوزراء للموافقة عليه تتضمن ان الغاء هذه المرحلة سيوفر ما يقرب من عشرة ملايين درهم سنويا, اشارت المذكرة الى ان هذا المبلغ زهيد بالنظر الى الفائدة المتوخاة منه. ولاقى هذا الاقتراح اعتراض ادارتي الخدمات التربوية وتعليم الكبار مشيرين الى انه سيواجه ايضا بمعارضة قوية من مختلف فئات المواطنين التي تستفيد من التعليم المسائي كما ستعرض وزارة التربية لانتقادات حادة من قبل الاعلام والرأي العام حيث انه يفترض ان يفتح المزيد من هذه المراكز لما تؤديه من خدمات للمواطنين لا ان تسعى الوزارة لاغلاقها. وأوضحت المذكرة ان دارسي المراكز المسائية يحققون نسبة نجاح اعلى من تلك التي يحققها طلاب الدراسة المنزلية ففي العام الدراسي 98/99 على سبيل المثال بلغت نسبة النجاح بتعليم الكبار 76% بينما كانت نسبة اقرانهم بالدراسة المنزلية 26% فحسب. وايد الجميع من ممثلي ادارتي الخدمات التربوية وتعليم الكبار ما تقترحه التربية من اقتصار تعليم الكبار بالمراكز على المواطنين فقط, بينما يفتح باب التسجيل بالدراسة المنزلية للمواطنين والمقيمين بالاضافة الى إحالة الدراسة المنزلية جملة وتفصيلا من تسجيل وتنظيم واشراف ومتابعة لادارة تعليم الكبار من خلال المناطق التعليمية. ندرسه على نار هادئة من جهة اخرى ابدى الدكتور عارف الشيخ مدير ادارة الخدمات التربوية بوزارة التربية برأيه في الاقتراح المطروح حاليا بتطبيق نظام الفصلين لطلبة المنازل قائلا انهم يختلفون عن طلبة المدارس الصباحية والمراكز المسائية حيث ان طلبة الصباحي مطالبون بالحضور ويخضعون للتقويم المستمر خلال اشهر العام الدراسي كذلك مطالبون بالتقدم لامتحان نهاية كل من الفصلين الدراسيين. وطلبة المراكز المسائية كذلك مطالبون بالحضور والتقدم لامتحاني نهاية الفصلين الدراسيين الاول والثاني. اما طلبة المنازل فهم غير نظاميين يدرسون من خلال منازلهم. وقد اقترحت بعض المناطق التعليمية على الوزارة تطبيق نظام الفصلين الدراسيين ولكن بعد دراسة تبين انه يناسب بعض طلبة المنازل ويتعارض مع البعض الآخر. وأوضح الدكتور عارف الشيخ ان المطالبين بتطبيقه كان هدفهم تقسيم الامتحان لامتحانين وبالتالي تقسيم المنهج الى نصفين تخفيفا من عناء المذاكرة مشيرا الى ان هذا المبدأ يتعارض مع مشروعية الدراسة المنزلية التي وجدت لاولئك الذين يرتبطون بأعمال تمنعهم من التفرغ للدراسة ولذلك فوزارة التربية اعفتهم من الانتظام ومنحتهم حق التقدم لامتحان نهاية العام ليتساوى طالب المنازل مع النظامي. اما من يطالبون اليوم بتطبيق نظام الفصلين فجاءت نظرتهم من زاوية واحدة تقسيم المنهج لقسمين متناسين انهم سيطالبون بالتقدم للامتحان مرتين الاولى بديسمبر والثانية في مايو مشيرا الى انهم اي طلبة المنازل غير متفرغين ولن يستطيع الطالب منهم الالتزام والتوفيق بين عمله ومواعيد الامتحانات ولذلك فالاسلوب الامثل هو التقدم للامتحان مرة واحدة لطلبة الدراسة المنزلية. وقال ان الوزارة تدرس هذا الاقتراح على نار هادئة حتى لا يتخذ قرار متسرع. كتب ـ محسن راشد