مواصلة لحملتها حول منافسة العمالة الوافدة للمواطنة في مختلف اسواق العمل تسلط (البيان) اليوم الضوء حول مجال آخر يضيق فيه المجال امام العمالة المواطنة بشكل كبير, في حين يكاد ان يكون طابعه العام هو الوافدين.. وبشكل اكثر تحديدا العمالة الاسيوية.. وهو مجال اسواق الاسماك.. واذا كان الاجراء الذي اتخذته جمعية ابوظبي للصيادين يعيد جانبا من التوازن إلا انه يعد في النهاية مجرد اجراء يستلزم المزيد ونتناول اليوم سوق السمك بالشارقة لتسليط مزيد من الضوء على اوضاع الاسواق المشابهة بالامارات الى جانب امكانية تعميم تجربة ابوظبي على باقي الاسواق ومدى مساهمته في تحقيق عوائد مجزية للصيادين, اضافة الى وصول الاسماك للمستهلكين بأسعار مناسبة. فقد طالب عمران علي عبيد الشامسي, رئيس جمعية الصيادين بالشارقة, بضرورة اصدار قانون اتحادي ينظم عملية ممارسة صيد الاسماك وتجارتها من اجل المصلحة العامة مؤكدا ان الصيادين الآن يعانون الكثير في ممارسة مهنتهم ولا يتحقق لهم الربح المطلوب مقابل الجهد الذي يبذلونه, وكل الربح يذهب الى جيوب العمالة الاسيوية التي تحكم سيطرتها داخل السوق واكد ان هنالك العديد من الممارسات الخاطئة التي تحدث بسوق السمك الآن, بسبب ترك المواطنين اصحاب التراخيص الدكك الخاصة بهم للعمالة الاسيوية, واشار الى ان هنالك الكثير من الشكاوى وصلت الى جميعة الصيادين بخصوص عملية الغش لاسيما في مجال اسماء الاسماك, مؤكدا ان معظم بائعي الاسماك لا يعرفون الفرق ما بين الهامور والسمان!!, واهاب بالمواطنين اصحاب التراخيص في سوق السمك ضرورة العودة والعمل في مجال بيع الاسماك وعدم تركه للغرباء, وطالب رئيس جمعية الصيادين بالشارقة ضرورة اقامة سوق جديد للاسماك بالشارقة لتجنب سلبيات (السوق الحالي) ومن اجل تنظيم اوضاع السوق واعادة الامور لنصابها. اما علي محمد الشامسي, نائب رئيس مجلس ادارة جمعية الصيادين بالشارقة, فيرى ان قرار جمعية الصيادين في ابوظبي الاخير, جاء في مصلحة الجمهور ويحافظ على استقرار الاسعار الخاصة بالاسماك, مشيرا الى ان سوق السمك بالشارقة تسيطر عليه العمالة الاسيوية, وتقوم برفع الاسعار للمستهلكين على الرغم من انهم يأخذون هذه الاسماك بأسعار زهيدة, وقال نتمنى ان يسمح لنا كما فعلت جمعية ابوظبي بادارة السوق, موضحا ان عدد الصيادين المسجلين بالجمعية في الشارقة 120 صيادا وهم يعملون في البحر بأنفسهم, واشار الى ان الوضع السائد في سوق السمك جعل العديد من اصحاب المهنة ينفرون من هذا العمل, اضافة الى ان الوضع الحالي يجعلنا مكتوفي الايدي مؤكدا ان حكومة الشارقة تقوم بتقديم الدعم الكثير لجمعية الصيادين, وقال ناصر خليفة صياد يعمل في هذا المجال منذ 43 عاما, ان ما قامت به جمعية ابوظبي التعاونية للصيادين عمل جيد, يسهم في استقرار سوق الاسماك ويوفر ربحا معقولا للصياد الذي يشقى ويبيع دائما للوسطاء بأسعار زهيدة وغيره وهو مرتاح يحقق الربح الكثير, واكد ان جمعية الصيادين بالشارقة قادرة على ان تدير حركة سوق السمك, اذا سمحت لهم البلدية بذلك الامر من اجل فك سيطرة العمالة الاسيوية وتحكمها في الاسعار, وتمنى ان تنجح تجربة ابوظبي وتعمم بكل اسواق الامارات الاخرى. وفي نفس الاطار اكد ابراهيم احمد ان الوضع الحالي بسوق السمك غير مريح للصياد وليس في مصلحة المستهلك. واشاد بالجهود التي قامت بها جمعية ابوظبي التعاونية للصيادين. ومن جانبه قال المهندس احمد محمد فكري, مدير عام بلدية الشارقة ان القول بأن العمالة الاسيوية مسيطرة على اسعار السوق, اضافة الى وجود العديد من الوسطاء يؤدي الى ارتفاع اسعار الاسماك.. هذا القول يجانب الصواب, مؤكدا حرص بلدية الشارقة على عدم الترخيص لممارسة نشاط صيد وتجارة الاسماك إلا للمواطنين دون غيرهم, وان كافة طاولات عرض الاسماك المتواجدة بالسوق مسجلة باسماء المواطنين ويقتصر دور العمالة الاسيوي فقط على العمل لدى مكفوليهم من اصحاب تلك الرخص وان هذه الفئة لا تؤثر البتة في اسعار السوق التي يحكمها قانون العرض والطلب والعوامل المؤثرة الاخرى كظروف المناخ, وحول ما يثار من ان هنالك العديد من الوسطاء وتأثير ذلك على الاسعار, اشار مدير عام بلدية الشارقة, ان نشاط الوساطة او الدلالة لا يمارس إلا من خلال المواطنين وهم عددهم 9 وسطاء فقط مشهود لهم بالسمعة الطيبة والخبرة الطويلة في هذا المجال, وتم الترخيص لهم استنادا على تزكية من جمعية الصيادين, موضحا ان المقابل المادي الذي يعود الى الدلالة يكون دائما مبلغا زهيدا, لا يؤثر تأثيرا ملموسا في الاسعار بالزيادة ولا يمكن الاستغناء عن خدمة الوساطة في السوق لحقها الايجابي في عملية التسويق. وفيما يتعلق بوجود حالات غش, وجهود البلدية في عملية رقابة سوق السمك اكد مدير عام بلدية الشارقة ان البلدية لا تألوا جهدا في اعمال الرقابة الصارمة على اوضاع السوق عموما من كافة النواحي, فهي تقوم من خلال جهازها الرقابي المتواجد على مدار الساعة تراقب حالة الاسماك المعروضة للتأكد من صلاحيتها للاستهلاك. ومن جهة اخرى تتأكد البلدية من ان القائمين بالبيع يحملون بطاقات صحية سارية تفيد بخلوهم من الامراض وذلك من اجل سلامة المستهلك, مؤكدا اذا ما ظهرت اي سلبية في هذا الخصوص فإنها تجابه على الفور وتتخذ الاجراءات القانونية حيالها, مضيفا ان البلدية على استعداد لتلقي اي اشعارات او بلاغات عن اي مخالفة تتعلق بهذا الشأن سواء في مبنى البلدية او فروعها او بمكتب الصحة المتواجد بالسوق. وحول قيام جمعية الصيادين في عملية الاشراف والادارة في السوق, قال مدير عام بلدية الشارقة ان عملية الاشراف والمراقبة الصحية عمل من اعمال السلطة ومهمة مناطة بالبلدية قانونا ولا يجوز التفريط فيها او في بعضها, او التفريط في مسئوليتهما وهي تقوم بتلك المهمة آخذة في اعتبارها صالح الجمهور المتعاملين وحمايتهم, فاذا ما اخذنا في الاعتبار ان جمعية الصيادين بمثابة نقابة للدفاع عن حقوقهم والحفاظ على مكتسباتهم, لذلك يكفي التنسيق معها بما يحقق الصالح العام. الشارقة ـ اسامة احمد