يا جسد الضفة لا تهدأ أعلنها ثورة حطم قيدك اجعل لحمك جسر العودة. هذا ما رددته حناجر الطالبات الغاضبة في زوايا من مدارسنا التي مازالت تحمل الخير والبشارة والامل بغد اكثر اشراقا وعدلا حيث تعود الحقوق الى أهلها. وتشجيعا من وزارة التربية والتعليم والشباب التي حثت جميع مدارس الدولة على الخروج في مسيرات ومظاهرات للتضامن مع انتفاضة الاقصى. اقامت جميع المدارس في الشارقة يوم امس حدادا واضرابا شاملا استنكارا للمجازر التي يرتكبها الصهاينة بحق اهلنا في فلسطين. وفي مدرسة الواسط بالشارقة نظمت الطالبات يوما للقدس اشتمل على فقرات متعددة أهمها قصائد ألقتها طالبات تتحدث عن عروبة فلسطين وأهمية الاقصى باعتباره مسرى الرسول وقبلة المسلمين الاولى بالاضافة الى مسرحية (الانتفاضة) وقد القت المدرسة هنادي محيسن كلمة في بداية اليوم قالت فيها: المعادلة أصبحت واضحة الارض ارض المقدسات محتلة من يهود غاصبين وصهاينة ناكثين للعهود قتلة الانبياء, والجهاد في الدين فرض عين على كل مسلم ومسلمة فليس هناك حل لهذه المعادلة سوى بالشهادة وليس بغير الشهادة في سبيل الله والوطن وما أخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة وبالرغم من قسوة الحرب وويلاتها الا انها السبيل الوحيد والاخير لنيل الحرية والكرامة. فالشهداء الذين يسقطون كل يوم مع الانبياء في الجنة تغفر لهم جميع ذنوبهم ومع أول قطرة دم تنزف. وتتساءل هنادي محيسن اين نحن من هؤلاء اين نحن ومحمد الدرة الذي اصبح دمه أمانة في اعناقنا, الى يوم الدين ولنبدأ من هذه اللحظة ولنقتدي بقول قائد الوطن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (نفطنا ليس أغلى من الدم العربي). ولتكن دعوات صاحب السمو الشيخ زايد الى الوحدة نهجا نسير عليه ومثالا نحتذي به فقد قدم الكثير ولن يكون اخره التبرعات التي قدمتها دولة الامارات ومازالت تقدمها حتى هذه اللحظة. فنحن هنا من مدرسة الواسط فتحنا الباب لما تجود به النفوس. واشارت الى ان الشعوب العربية التي بدأت تنطق اخيرا تبشر بالخير اذ بدأ الجميع يفهم ان القدس ليس للفلسطينيين وحدهم بل هي لكل العرب. ومن هنا ومن منطلق ان النضال والتحرير في اي بلد يبدأ من الطبقة المتعلمة فواجبنا ان نوعي الطالبات ونعطيهم لمحة عن تاريخنا وحضارتنا وحقنا الازلي في الارض. وفي نهاية اليوم قامت الطالبات بحرق العلم الاسرائيلي ورفرفت اعلام دولة فلسطين والامارات ولافتات كتب عليها (اين حقوق الانسان) و(يا زايد عود عود بدنا تحملنا البارود). وتلت الطالبات الفاتحة على ارواح الشهداء الابرار. وفي مدرسة العروبة الثانوية عبر الطلاب عن مشاعرهم الجياشة تجاه انتفاضة الشعب الفلسطيني ضد العدو الغاشم وتجاه الجرائم الصهيونية التي ترتكب في حق الشعب الفلسطيني الذي يدافع عن المسجد الاقصى المبارك بايمانه وبحجر في معركة غير متكافئة الاطراف. وقد اقام الطلاب احتفالا امس تضمن اقامة صلاة الغائب على ارواح الشهداء الابرار وأم الصلاة خلفان محمد الرويمة مدير المدرسة كما وقف الجميع دقيقة صمت حدادا على ارواح من قضوا في سبيل الله والوطن مضحين باغلى ما يملكه الانسان وهو روحه والقيت بهذه المناسبة قصائد شعرية عبرت عن الحدث الجلل وقد اكد الطلاب بدورهم ضرورة فتح باب الجهاد وضرورة ايقاف شلال الدم النازف واجمعوا انه ان الوقت لنقف الى جانب اهلنا فبعد ما يزيد على اثنتي عشرة سنة لابد ان نتحرك بصورة اكبر وافعل لندعم شعبا جعل جسده ولحمه جسرا للعودة الى فلسطين. ولم تبخل مدارس الشارقة الاخرى عن دعم القضية الفلسطينية ففي الزهراء الثانوية, ورقية, وسكينة وغيرها, خرجت الطالبات فيها بمسيرات حاشدة ونفوس مشحونة بالغضب والحقد على من دنس واغتصب المقدسات الاسلامية. كتبت نورا الأمير