اسهمت (عيادات الاطفال الاصحاء) التي قامت بانشائها ادارة الرعاية الصحية الاولية في المراكز الصحية على مستوى الدولة بنتائج ايجابية عديدة من خلال الخدمات الوقائية والتعزيزية التي تقدمها للاطفال منذ ولادتهم وحتى التحاقهم بالمدارس. واكد الدكتور عبدالغفار عبدالغفور وكيل وزارة الصحة المساعد لشئون الطب العلاجي بالوكالة ان الحالات الايجابية (المرضية) التي كانت تكتشف لدى طلبة الصف الاول الابتدائي من خلال اطباء وممرضي وممرضات الصحة المدرسية قلت بشكل كبير وذلك بسبب تعدد مرات الكشف الدوري على الطفل في السنوات الاربع الاولى من عمره. واضاف ان عيادة الاطفال الاصحاء هي عيادة مخصصة لتقديم الخدمات الوقائية والتعزيزية والتشخيصية للاطفال منذ ولادتهم وحتى التحاقهم بالمدارس, حسب مواعيد ومراجعات محددة وتدخلات تشخيصية ووقائية وعلاجية متفق عليها لتنشئة جيل معافى بدنيا وذهنيا ونفسيا. وحول الانشطة الاساسية لعيادة الاطفال الاصحاء اوضح وكيل الوزارة المساعد لشئون الطب العلاجي بالوكالة انها تقوم بتطعيم المواليد والاطفال ضد الامراض المعدية والخطيرة وذلك تبعا للبرنامج الوطني الموسع للتحصينات, كما تقوم بمتابعة النمو والتطور عن طريق السجلات الخاصة بكل طفل من خلال الزيارات المتكررة التي تهدف الى الاكتشاف المبكر لاي مرض مزمن او عيب خلقي من خلال الفحوصات الشاملة وتعليم الام كيفية العناية بطفلها مشيرا الى ان تعليم الام لابد وان يبدأ منذ بداية فترة الحمل مع المتابعة المنتظمة طوال فترة الحمل للاطمئنان على نمو الطفل قبل الولادة, ويتم ذلك في عيادة متابعة الحوامل, مؤكدا على ضرورة ادراك الامهات لاهمية احضار اطفالهن الى عيادة الاطفال الاصحاء بصفة دورية ومنتظمة خاصة ان معظم الامراض المزمنة تظهر بصورة بطيئة مما قد يجعل الام تلاحظ مرض الطفل. وقال ان اهم ما يميز عيادات الاطفال الاصحاء هو سهولة تجهيزها وعدم الحاجة الى معدات واجهزة طبية معقدة ومكلفة, حيث تنحصر التجهيزات الخاصة بالعيادة ــ الى جانب التجهيزات الاساسية ــ بثلاجة لحفظ الطعومات مزودة بمقياس حرارة ومقياس للطول وميزان ولوحة فحص للنظر للاطفال ومكعبات بلاستيكية وبعض العاب الاطفال البسيطة. واوضح الدكتور عبدالغفار عبدالغفور ان الزيارات تكون بمعدل مرة كل شهرين خلال السنة الاولى من عمر الطفل, وكل ثلاثة أشهر خلال السنة الثانية, ثم سنويا من عمر الثالثة وحتى السادسة, مع مراعاة ان الطفل الذي يشكو من مرض مزمن او يحتاج الى رعاية خاصة يجب ان تكون فترات زيارته اكثر تقاربا, كما يجب التأكيد على ضرورة احضار الاطفال الى العيادة في المواعيد المحددة حتى لو لم تكن هناك اي اعراض مرضية, ويتم فتح سجل خاص لكل طفل (سجل رعاية الطفل) في اول زيارة له للعيادة ويرفق بالسجل الطبي العام فيما بعد. واضاف انه تم وضع نظام استدعاء لضمان عدم تخلف الطفل عن جرعات التطعيم من خلال ارسال بطاقات بريدية قبل موعد التطعيم باسبوع او عن طريق الاتصال الهاتفي في اليوم السابق للتطعيم. واشار الى ان الزيارة الاولى للطفل تكون في عمر اسبوعين وذلك لان الفحص المبكر يؤدي الى اكتشاف اي اعراض غير طبيعية او تشوهات خلقية لم تلحظها الام وتعتبرها طبيعية وقد يكون من هذه الاعراض ما يؤدي اهماله الى حدوث مضاعفات خطيرة او اعاقات دائمة لايمكن علاجها. كتب بسام فهمي