ناشدت الهيئة الاتحادية للبيئة المؤسسات البيئية المحلية والاقليمية والعربية والدولية ضرورة تضافر الجهود والاخذ بالسياسات والخطط والبرامج والاساليب السليمة لتحسين نوعية البيئة وضمان الاستخدام الامثل للموارد بما يحقق الظروف الصحية والنفسية والبيئية والمعيشية للمواطن العربي. جاء ذلك في كلمة نشرتها الهيئة الاتحادية للبيئة اليوم بمناسبة الاحتفال بيوم البيئة العربي والذي تشارك فيه الدولة بلدان العالم العربي تحت شعار (صحتنا في بيئتنا) وهو تقليد عربي اصدره الوزراء العرب المعنيون بشئون البيئة تجسيدا لمواثيق جامعة الدول العربية في السعي الحثيث لنشر الوعي البيئي لدى المواطن العربي من المحيط الى الخليج والعمل المشترك للحفاظ على البيئة وصون الطبيعة. واشارت الى ان احتفال الدولة بهذه المناسبة يعد اسهاما فعالا لما دأبت عليه الدولة من الاهتمام بالقضايا البيئية على المستويات الوطنية والاقليمية والعالمية بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة, حفظه الله وانطلاقا من التوجيهات السامية لسموه القائمة على انتهاج مبدأ الحفاظ على الطبيعة وتنميتها وصون الطبيعة وتنمية الحياة الفطرية, مؤكدة على ان دولة الامارات حرصت بعد مؤتمر استكهولم عام 1972م على تركيز اهتمامها بالبيئة وحماية مواردها واتباع السياسة الرشيدة في جميع القضايا البيئية. وقالت ان الصحة البيئية هي حالة تعكس توافر المواطن البيئي السليم والمستقر لنوع معين من الكائنات الحية وعلى رأسها الانسان بحيث يستطيع ان يعيش حياته بشكل سليم وان يحافظ على بيئته سليمة, وضرورة اتزان وسلامة كل المكونات واثره على الصحة العامة. وقالت الهيئة في كلمتها ان تدهور الموارد الطبيعية وتلوث الهواء والغذاء وانتشار الضوضاء وسوء استخدام المبيدات والمخصبات الكيماوية, نتج عنه تدن ملحوظ في الاحوال الصحية والنفسية والاسراع بالشيخوخة المبكرة, وضعف اللياقة البدنية والامراض الناتجة عن التلوث التراكمي مثل السرطان والفشل الكلوي وتليف خلايا المخ, وتتسم البيانات والاحصاءات والمؤشرات الصحية المرتبطة بالبىئة بالقصور وعدم الشمولية وبالرغم من اهميتها في تقييم مدى خطورة التدهور البيئي على صحة الانسان وتحديد الظروف الاشد خطورة للحد من تأثيراتها بالاضافة الى القصور في التشريعات التي نتج عنها عجز في توفير حماية الصحة والبيئة بكافة ابعادها اذ يتم تناول قضايا الصحة والبيئة في بعض الدول من خلال تشريعات جزئية متناثرة لا تحقق المعالجة المتكاملة. ولمعالجة هذا القصور اقترحت الهيئة الاتحادية للبيئة عدة متطلبات توفر في تنفيذها الظروف الصحية والنفسية والبيئية الملائمة للانسان العربي تتلخص في اعداد وتنفيذ خطط العمل الوطنية للصحة في التقييم للصحة والبيئة, وتضمين الاعتبارات البيئية في التقييم البيئي بمشروعاته التنموية المختلفة في جميع مراحلها, وتضافر الجهود بين مختلف الجهات المعنية لوضع وتنفيذ الخطط للحد من الضوضاء وتأثيراتها الضارة على الصحة, وتحقيق الادارة البيئية السليمة للمخلفات الصلبة من خلال التداول الآمن, وزيادة كفاءة وسائل النقل وتحسين انواع الوقود واستخدام معدات التحكم الصناعي واتباع انظمة الرقابة والرصد الفعال لمصادر التلوث ووضع الاجهزة الفعالة لرقابة تلوث الغذاء وتشجيع انشاء الجمعيات الاهلية لحماية المستهلك واختيار طرق واساليب الري والمحاصيل الزراعية المناسبة التي تقلل من خطر التلوث الصحي والصناعي للمزارعين والمستهلكين, بالاضافة الى معالجة مخلفات الصرف الصناعي والزراعي والصحي وترشيد استخدام المبيدات وتشجيع استخدام المقاومة الحيوية والمتكاملة لمكافحة الآفات والتوسع في البحوث الزراعية, واعادة النظر في التصريح باستخدام بعض المنتجات الصناعية الخطرة على الصحة مثل بعض المبيدات والمنظفات والمطهرات اضافة الى ضرورة الاهتمام بالتربية البيئية ودمج الاعتبارات البيئية في المواد التعليمية في مراحل التعليم المختلفة وتفعيل دور المنظمات غير الحكومية في نشر التوعية والتثقيف الصحي والبيئي ودعم وتطوير التعاون بين المنظمات العربية والاقليمية والدولية لمواجهة التحديات الصحية والبيئية المتزايدة. واضافت ان دولة الامارات كانت في مقدمة الدول التي اولت عناية فائقة بالبيئة وتوفير كافة الخدمات الصحية للمحافظة عليها وجعلها خالية من التلوث بصفة مستديمة. وقالت في ختام كلمتها ان الهيئة الاتحادية للبيئة وهي تشارك الوطن العربي بهذه المناسبة ليحدوها الامل ان تساهم فئات المجتمع في الحفاظ على بيئة الامارات نظيفة وسليمة وخالية من التلوث وهذا لن يتأتي إلا من خلال تضافر الجهود والعزيمة والايمان لدى المواطنين والوافدين والعمل يدا واحدة. ابوظبي ـ مصطفى خليفة