ينفذ الشيخ محمد بن سعود القاسمي برأس الخيمة حاليا مشروعا خيريا رائدا لمساعدة المواطنين على مواجهة الاوضاع المتردية لمساكنهم الشعبية في المناطق الممتدة من خور خوير وحتى الجير. ويقوم المشروع الذي يستهدف به الشيخ محمد نجل الشيخ سعود بن صقر القاسمي رئيس الديوان الاميري انقاذ المواطنين من بيوتهم الشعبية الايلة للسقوط على سداد نصف تكلفة الصيانة أو الاضافة. يد العون وقال سلطان عبدالله القاضي عضو لجنة مشروع الشيخ محمد بن سعود القاسمي: ان المشروع يمد يد العون الى اصحاب المساكن الشعبية التي هي في حاجة الى صيانة او اضافة ويقدم المشروع دعما ماليا بنسبة 100% للاشخاص القاعدين والعاجزين عن العمل كليا, كما ينفذ مشاريع خدمية ودينية. ويسكن مواطنو خور خوير وغليلة وشعم والجير في مساكن شعبية بناها المرحوم الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم قبل 20 عاما. وقال القاضي نظرا الى ان المساكن لم تحظ منذ انشائها بأعمال صيانة فقد لحقت بها اضرار جسيمة كانت سببا في سقوط اجزاء منها. واضاف ان الحالة السيئة التي آلت اليها حوالي 95% من المساكن الشعبية تتسبب بالقلق في اوساط ساكنيها حيث يخشون سقوطها عليهم وهم نائمون. ومضى قائلا حينما بلغ الخوف اوجه فضلت بعض الاسر مغادرة بيوتها حيث يمكن ان تنام بهدوء. واوضح القاضي انه في لجة بحر المخاوف الذي يسبح فيه ساكنو البيوت الشعبية جاء مشروع الشيخ محمد بن سعود القاسمي كزورق انقاذ سريع للمواطنين. ونظرا الى ان المشروع لا يمت بصلة للاغراض التجارية من قريب او بعيد فانه ينتهج اسلوبا حضاريا مرنا في التعامل مع اصحاب المساكن الشعبية. وذكر القاضي انه للحصول على الدعم المادي الذي هو نصف قيمة تكاليف اعمال الصيانة يجب على صاحب المسكن الشعبي استكمال بعض الاجراءات البسيطة مثل اطلاع اللجنة على صور الجواز والجنسية وملكية البيت ومن ثم عرض مشروع الصيانة او الاضافات في مناقصة على ثلاثة مقاولين حيث يؤخذ بالاقل قيمة. ومضى قائلا بعد الانتهاء من المتطلبات الاجرائية يتم دفع مبلغ الدعم للمقاول وذلك ضمانا لاستمراريته, وحتى عندما ينجز المواطن الاعمال على نفقته فان المشروع في مثل هذه الحالة لا يرفض المساهمة في العمل. واوضح انه منذ بدء نشاط المشروع تم دفع مبالغ طائلة تقدر جملتها بثلاثة ملايين درهم لمصلحة الاسر المستفيدة منه وهم المعدمون واصحاب الدخل المحدود. الاراضي المشكلة وفي الحقيقة فان البيوت الشعبية الآيلة للسقوط ليست هي المشكلة الوحيدة التي ترهق المواطنين بمنطقة شعم فعدم توفر الاراضي الصالحة للبناء يشكل هاجسا آخر. وقال القاضي في هذا الصدد: من سوء الحظ ان الارض لم تعد قادرة على استيعاب النشاط العمراني فالبحر امامنا والجيل خلفنا وبالتالي لا توجد فرصة لاقامة المزيد من المباني السكنية والمرافق العامة. وأوضح انه نتيجة لذلك حرمت المنطقة من بعض المشاريع الحكومية المهمة لان الوزارة تنظر الى الارض كشرط لتنفيذ المشاريع العامة. وقال يحدونا الامل في ان تستثنى وزارة الاشغال العامة والاسكان اهالي شعم من نظام ازالة الملكية فضلا عن دفع تعويضات مجزية للمتضررين اسوة بما يجري بالمناطق الاخرى من الدولة. الظروف الصعبة وبالنسبة للمواطنين في مناطق الجير وشعم وخور خوير وغليلة فهم اصحاب دخل محدود جدا حيث يعتمد كبار السن على المساعدات الاجتماعية الشهرية الى جانب مهنة الصيد بينما يشغل الشباب وظائف حكومية. ويرى المواطنون ان امكاناتهم المالية من الضعف بحيث لا تسمح لهم بشراء مواد البناء لاصلاح مساكنهم. ويقول علي سعيد حسون في واقع الامر لا توجد لدينا امكانات مالية تكفي لفعل شيء مناسب لمساكننا واستطيع القول ان كل الذي نحصل عليه يذهب الى جيوب الباعة في الاسواق. ويضيف حسون: لهذا السبب نحن نلجأ الى البنوك التي ترهقنا بالقروض مما يزيد من متاعبنا ويجعلنا عاجزين عن القيام بالاصلاحات الضرورية لمساكننا. ومن ناحيته يرى حسون الذي يسكن منطقة شعم ان مشروع الشيخ محمد بن سعود القاسمي جاء لرفع المعاناة عن المواطنين وذلك بتقديم يد العون لهم لانقاذ مساكنهم من الانهيار. وقال لقد اعاد المشروع الاطمئنان الى نفوسنا بعد اليأس الذي سيطر علينا سنوات طويلة حتى ظننا انه لا مخرج لنا منه بسبب سوء احوال مساكننا. وشرح حسون مشكلته مع المسكن الشعبي الذي حصل عليه عام 1984 حيث اوضح انه مع مرور الوقت لم يعد البيت صالحا للسكن من ناحيتين فقد ضاق بمن يعيشون فيه حيث يتكون من ثلاث غرف ومجلس وصالة ومطبخ بينما يصل عدد افراد الاسرة الى 12 شخصا جلهم في اعمار كبيرة الامر الذي يستوجب عزلهم في غرف خاصة. الى جانب سوء المبنى الذي تصدع وبدأ ينهار تدريجيا حتى اصبح يهدد حياة ساكنيه. وقال في السنوات الاخيرة حظى مسكني بزيارات متعددة لثلاث جهات مسئولة هي البلدية ووزارة الاشغال والشئون الاجتماعية وبالرغم من ذلك فإن شيئا لم يحدث لاعادة البيت الى وضعه الطبيعي الآمن. المحافظة على الصدقة سالم احمد سعيد المزيود الذي يعمل في الشرطة ذكر ان بيته الشعبي كان في حاجة ماسة لاضافات واصلاحات لاستيعاب افراد الاسرة البالغ عددهم 10 اشخاص. وقال: نظرا لضعف امكاناتي المادية فقد لجأت الى مشروع الشيخ محمد الذي تكفل بسداد نصف قيمة التكلفة الاجمالية. اما علي محمد علي الشيشي فيشتكي من الاضرار الواسعة التي لحقت بمنزله. ويوضح ان سبب ذلك يرجع الى عدم صيانة المساكن الشعبية منذ بنائها قبل عشرين عاما. ويقول نحن ننظر الى مساكننا الشعبية باعتبارها صدقة جارية لبانيها المرحوم الشيخ راشد بن سعيد ال مكتوم ولذلك نرغب في المحافظة عليها وان كانت احوالنا المالية لا تسمح بذلك. وبالرغم من الانهيار الكامل لسقف مسكنه الشعبي فقد استمر مطر مسعود يقيم فيه حتى غادره الاسبوع الماضي. ويقول مسعود حينما تبين لي ان اسرتي المكونة من زوجتين و15 طفلا في خطر حقيقي اثرت مغادرة السكن نهائيا. ويضيف بصراحة فأنا كغيري من الناس اعتبر ان مشروع الشيخ محمد هو الفرج الذي ارسل الينا لينقذنا من البيوت الشعبية. أرملة محمد المر التي تقيم بمنطقة الجير تشيد بمشروع الشيخ محمد حيث تقول لولا دعم المشروع لنا لسقط سكننا على الارض. وذكرت ان المشروع قدم لها دعما ماليا كاملا لاحتياجات مسكنها وذلك تقديرا للظروف التي تعيشها كأرملة. وتقول اسأل الله ان يتقبل دعاءنا لصاحب المشروع ليلا ونهارا. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي