نظمت جمعيات النفع العام بدولة الامارات العربية المتحدة مساء امس الاول مهرجانا خطابيا تضامنا مع الشعب الفلسطيني وانتفاضة الاقصى المباركة وشهد الاحتفال جمع غفير من الجمهور وممثلي جمعيات النفع العام بميدان الصفا في الشارقة. ووجه المحتشدون الشكر لصاحب السمو رئيس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان واخوانه اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات والى حكومة وشعب الامارات على مواقفهم النبيلة في دعم الشعب الفلسطيني وجهاده المقدس كما طالبوا الشعوب العربية والاسلامية بالاستمرار في تأييد الشعب الفلسطيني في انتفاضته المباركة ومقاومة التطبيع في البلدان العربية والاسلامية. كما دعوا السلطة الفلسطينية الى ايقاف مفاوضات التسوية المستمرة مع العدو الصهيوني والعمل على استمرار الانتفاضة وعدم اجهاضها ودعوا الدول العربية والاسلامية الى دعم الشعب الفلسطيني بالمال والخدمات الاجتماعية والصحية وافساح المجال في المستشفيات لاستقبال الجرحى من ابطال الانتفاضة وعلاجهم ورعاية الارامل والايتام واسر الشهداء والمعتقلين كما طالبوا الحكومات العربية والاسلامية ذات العلاقة مع العدو الصهيوني بقطع هذه العلاقة وطرد السفراء والقناصل والممثلين اليهود من اراضيها وسحب سفرائها وممثليها لدى العدو الصهيوني والمطالبة ايضا بالغاء اتفاقيات السلام مع اليهود ومطالبة الدول العربية بإتاحة الفرصة لشعوبها لمساندة انتفاضة الشعب الفلسطيني والمشاركة في معركة الجهاد من اجل انقاذ الاقصى الشريف. كما طالب المحتشدون القمة العربية المقبلة بأن تكون قمة للجهاد والمقاومة ودعم الاقصى وفلسطين ومطالبة الشعوب العربية والاسلامية بمقاطعة بضائع الدول المساندة لاسرائيل وعلى رأسها الولايات المتحدة الامريكية. كم وجه المحتشدون الدعوة للمجتمع الدولي لوقف المجازر والمذابح التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني لانقاذه من حرب الابادة التي تشنها عصابات الصهاينة وقطعان المستوطنين كما دعوا الامم المتحدة للتدخل المباشر لايقاف التوسع الاستيطاني والتغيير الديمغرافي للاراضي العربية والسماح بتوسيع رقعة الارض السكنية العربية. وقد بدأت فعاليات المهرجان الخطاب بآيات عطرة من الذكر الحكيم ثم تعالت صيحات الحضور بالهتاف (الله اكبر ـ الله اكبر خيبر.. خيبر يا يهود.. جيش محمد سوف يعود, بالروح بالدم نفديك يا فلسطين) . وحمل الاطفال صور المسجد الاقصى والعلم الفلسطيني, كما حمل الشباب لافتات تندد بالمجازر وانتهاك الاقصى والقى الشعراء والاطفال القصائد الحماية التي الهبت حماس الحضور واستهل الحديث في المهرجان الدكتور احمد صالح الحمادي, عضو هيئة التدريب بجامعة الامارات وقال ان ما نشهده اليوم على مستوى الساحة العربية والاسلامية يبعث الامل في القلوب منددا بالتطبيع مع العدو الاسرائيلي داعيا الى الجهاد في سبيل الله والموت من اجل تحرير فلسطين المحتلة, اما المستشار محمد علي العبدولي رئيس مجلس ادارة جمعية حماية المستهلك فقد اكد ان استشهاد الطفل محمد الدرة على ايدي اليهود هو دليل على ظلم الشعب الفلسطيني والفساد الاخلاق لليهود ودعا العبدولي الى توحد الصفوف العربية والاسلامية لخوض معركة الشرف والكرامة, واشار الى ان استمرار الانتفاضة قد كبد الصهاينة خسائر عديدة منها تراجع النمو الاقتصادي وهروب المستثمرين وانهيار الوضع السياحي, مؤكدا اهمية دعم الانتفاضة بكل الوسائل من اجل تحرير كل شبر من ارض فلسطين المباركة. وفي السياق نفسه اكد عيسى السري باسم جمعية معلمي الامارات ان وقوف اطفال فلسطين وصدورهم عارية في وجه العدو المحتل يقاتلون ويقتلون في سبيل الله والعالم يقف موقف المتفرج بل وينصر الظالم على المظلوم, انما يؤكد ان العالم لا يعترف بغير القوة, ودعا الجميع الى مساندة صمود وتصدي الشعب الفلسطيني والوقوف بجانبه لاسترداد حقوقه المسلوبة, مؤكدا ان الصراع مع اليهود ممتد منذ عهد الرسول عليه الصلاة والسلام. واشاد بموقف صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات الداعم لنصرة الشعب الفلسطيني. اما الدكتور محمد عبدالله الركن رئيس مجلس ادارة جمعية الحقوقين فقد اوضح ان الجمعية قررت تشكيل لجنة لحقوق الانسان تهتم بحقوق الانسان الفلسطيني والتواصل مع الجمعيات ذات الصلة لايصال رسالتنا الى العالم اجمع, كما حيا جهاد وكفاح الشعب الفلسطيني المرابط, على ارض الاسراء والمعراج مؤكدا ان القيادة الحكيمة لدولة الامارات العربية المتحدة لم تسمح ان يدنس اليهود ارضها وتمنى ان يحذو حذوها باقي حكام العرب والمسلمين. وقال راشد بن يعرب السويدي باسم جمعية المحاسبين ومدققي الحسابات ان التجارب قد اثبتت ان الشعوب هي التي تأخد حقوقها بأيديها وان الصراع الدائر في فلسطين المحتلة صراع ديني بين اليهود والمسلمين لذلك يجب على امة الاسلام نصرة اخوانهم وتحرير الاقصى الشريف, وطالب بضرورة محاربة المستعمر. وطالبت مريم يماني مسئولة اللجنة النسائية بجمعية متطوعي الامارات, بضرورة مقاطعة السلع الامريكية ووقف الدعايات التي تبث عبر الفضائيات العربية للسلع الامريكية, ومساندة كفاح الشعب الفلسطيني وصموده في وجه المستعمر الغاصب لارض فلسطين الطاهرة وقدمت جملة من المقترحات منها تشكيل لجنة مشتركة من جميع النفع العام بدولة الامارات لنصرة المجاهدين وتقديم طلب الى الجهات المسئولة بالشارقة لاطلاق اسم الشهداء على ارض احدى الساحات والميادين بالشارقة وتنظيم يوم مفتوح لصالح دعم الانتفاضة تشارك فيه المؤسسات والهيئات المختلفة الى جانب جمعيات النفع العام وضرورة رفع الوعي عبر وسائل الاعلام لمقاطعة السلع والبضائع الامريكية. وبهذه المناسبة وجهت جمعية صحفيي الامارات, كلمة طالبت فيها باسم الصحفيين في الامارات بأن يكون الثامن والعشرين من سبتمبر في كل عام يوما عربيا لمراجعة المسار العربي ويجعل منه مناسبة سنوية دائمة للضمير القومي.. تجتمع فيه كل فعالياتنا في كافة اقطارنا ومواقع وجودنا فتنتشر فيه على طاولات اعمالنا او تراب ارضنا خريطة واقعنا العربي بكل وقائع حاضرنا. واكدت الكلمة ان انتفاضة الحجارة قد ايقظت الامة العربية من غيبوبة الحل السلمي ومسلسل المفاوضات واعادت للعرب حركة الحياة وروح النضال وحماسة الكفاح وان الفعل المقاوم هو اقوى سلاح للبقاء. واكدت الكلمة ان صحفيي الامارات ظلوا دائما يقاومون التطبيع والهرولة والاستسلام وتقديم التنازلات على موائد المفاوضات وان التطبيع مهما اتسع نطاقه لن يغير من الطباع والهرولة مهما تسارعت خطاها لن تحول العدو عن مبتغاه والاستسلام مهما اكتسى بأشكال التحضر لن تلين له للغاصب قناة وجاء في الكلمة اننا نعيش الآن لحظة فاصلة تشكل فرصة نادرة لمراجعة مسارنا العربي وايقاظ ضميرنا القومي فلنقتنص هذه الفرصة السانحة قبل ان تجف دماء شهدائنا رضوان الله عليهم. الشارقة ـ اسامة احمد



