تجربة التربية العسكرية لطلاب المرحلة الثانوية بمدينة العين خطوة رائدة لتعميق الشعور الوطني لدى ابناء الدولة وغرس القيم والمبادئ الوطنية. هذه التجربة التي جاءت بتوجيهات من الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس هيئة اركان القوات المسلحة من منطلق اعداد ابناء الامارات اعدادا عسكريا الى جانب اعدادهم علميا وبما يعود على الوطن بفائدة كبيرة تساهم باعداد الفتيان ليكونوا رجال المستقبل لحمل السلاح والدفاع عن الوطن حيث يشكل هؤلاء الفتية احتياطيا مؤهلا للعمل والانتساب الى صفوف القوات المسلحة. اعتزاز وطني (البيان) زارت مركز التدريب في مدرسة خالد بن الوليد الثانوية بمدينة العين وحاورت المدربين والطلبة المتدربين, واول شعور احسسنا به هو روح الاعتزاز الوطني والانضباط العسكري الذي يتحلى به هؤلاء الطلبة عماد جيش الوطن في المستقبل. الرائد مبارك علي النيادي مشرف المركز اكد على الاقبال الكبير والالتزام والانضابط الذي يتحلى به الطلبة خلال ساعات التدريب مشيرا الى اهمية هذا التدريب من أجل اعداد تدريب عسكري ومعنوي يساهم في بناء جيل قوي مسلح بانتماء وطني وعقل علمي, واشار الى ان كل مدرسة تعتبر مركزا تدريبيا يشرف عليه ضابط ويعاونه عدد من المدرسين العسكريين من رتب مختلفة واختصاصات عسكرية متنوعة يتم فرزهم من القيادة العامة لاداء هذه المهمة التي تعتبرها واجبا وطنيا نعتز به. حماس واقبال وفي لقاء مع راشد حمد التميمي مدرب قال: لقد لمسنا تعاونا وتجاوبا من الطلبة بل وحماسا لانهم باتوا يشعرون بوجود شيء مختلف في حياتهم فالتدريب يعلمهم الانضباط والنظام ويعطيهم معارف عسكرية كانت غريبة عليهم اضف الى ذلك ان الطالب بات لديه شعور بالمسئولية واعتزاز بالانتماء لوطنه من خلال ما يتلقاه من معلومات وتدريبات تساهم في اذكاء هذه الروح المعنوية. انضباط والتزام هلال سعيد القايدي يقول: بالنسبة للتدريب نحن نطبق برنامجا معدا خصيصا لهذه الغاية من قبل القيادة العامة يتضمن اهدافا محددة هي النظام والانضباط والتعرف على بعض انواع الاسلحة وكيفية استخدامها. ولقد وجدنا تجاوبا كبيرا من الطلبة لان حصة التدريب العسكري باتت تعني لهم شيئا متميزا لا سيما عندما يرتدون الزي العسكري فيشعر الواحد منهم بان له شخصية مختلفة عما هو عليه. التدريب العسكري غير من سلوك الطلبة وعندما تجولنا بين الطلبة المتدربين لمسنا هذا الشعور من حيث الاعتزاز بالنفس والوطن وبان مادة التربية العسكرية باتت من الساعات المحببة اليهم. الطالب محمد سالم الكويتي يقول لقد ساهمت حصص التدريب العسكري في اعدادنا اعدادا مختلفا وبتنا نشعر باحساس مختلف فساعات التدريب عودتنا على الانضباط والالتزام والاحترام اضافة لتنمية شعورنا الوطني وباننا نحن رجال المستقبل الذين يقع على عاتقنا شرف الدفاع عنه. الطالب سعيد عبيد سلطان الكعبي يقول: ان تخصيص ساعات للتدريب العسكري عوضا عن بعض ساعات التربية الرياضية او المهارات الحياتية كان بالنسبة لنا افضل بكثير لان ساعات التربية الرياضية مجرد ساعة للهو والتسلية فيما نحن الآن نكتسب مواصفات عسكرية وتربوية تعود بفائدة علينا وعلى الوطن بدلا من هدر الوقت بلا فائدة. الدفاع عن الوطن الطالب سلطان عجلان العميمي يقول: لا بد لنا من التوجه بالشكر والتقدير لمدربينا الذين يعملون على اعدادنا وتدريبنا وغرس روح الانضباط والالتزام فينا فهذه صفات يجب ان يتحلى بها كل شاب من أجل ان يكون مؤهلا في المستقبل بالقيام بشرف الدفاع عن الوطن لا سيما ونحن نرى ونتابع ما يجري من محاولات للنيل من كرامة الامة العربية. الطالب عيسى خادم الغيثي يقول: لا شك ان التدريب العسكري اضاف لنا اشياء كثيرة كنا نجهلها لا سيما كيفية استعمال الاسلحة والتدريب على فكها وتركيبها اضافة لذلك هناك معارف عسكرية لا توجد في المناهج المدرسية وحصص التدريب العسكري باتت من الحصص المحببة الى قلوبنا وارتداء الزي العسكري شرف لنا واعتزاز بوطننا. سلوك تربوي وانضباط عسكري ومن جانب اداري آخر لقد ساهمت حصص التدريب العسكري في ضبط النظام داخل المدارس وذلك على ضوء التدريبات التي تلقاها الطالب وعن هذا الجانب تحدث مساعد مدير المدرسة علي خميس الحدادي وقال: ان ساعات التدريب العسكري ساهمت في اعداد الطلاب اعدادا سلوكيا وتربويا متميزا فالطالب الذي تلقى تدريبا عسكريا بات اكثر شعورا بالانتماء لوطنه ولمدرسته واكثر التزاما بالانضباط مما ساهم بشكل مباشر في فرض حالة الانضابط والالتزام داخل المدرسة لدرجة بتنا نتعاون معهم في ان يسود الانضباط خلال الفسح والمناسبات داخل ساحة المدرسة. لا تأثير على حصة التربية الرياضية اما عن انعكاس ساعات التدريب العسكري على باقي الطلبة لا سيما في حصص الرياضة اكد مساعد مدير المدرسة بان ادارة المدرسة وبالتعاون مع مركز التدريب اوجدنا برامج مشتركة بحيث لا يحدث خلل خلال الدوام المدرسي وذلك من خلال تجميع الطلاب الذين لا يتلقون تدريبات عسكرية ودمجهم معا خلال ساعات تدريب زملائهم وذلك باشراف مدرسي التربية الرياضية وسير حصص التربية الرياضية جار كما هو معتاد في الحالات العادية. امتيازات للمتدربين وفي ختام الجولة برفقة قائد المعسكر اكد ان الطلبة الذين يتلقون التدريبات العسكرية يقام لهم في نهاية العام حفل تخرج يمنحون من خلاله مكافأة مادية قدرها (2000) درهم الى جانب شهادة تؤهله وترشحه للانتساب للقوات المسلحة وهذه الشهادة واحدة من الوثائق الدراسية اذا رغب الشاب بها. تحقيق ـ داوود محمد