استقبل سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء جرحى ومصابى انتفاضة الاقصى الذين وصلوا الى المطار الاميرى فى ابوظبى اليوم على متن طائرة خاصة نقلتهم من مطار عمان الدولى. ولدى هبوط الطائرة صعد سموه اليها يرافقه معالى حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة وسعادة خالد ملك السفير الفلسطينى لدى الدولة للسلام عليهم والاطمئنان على احوالهم ثم اشرف سموه على نقل المصابين من الطائرة الى سيارات الاسعاف التى كانت تنتظرهم على ارض المطار و عددها 15 سيارة اسعاف مزودة بكافة التجهيزات واطقم الاطباء والممرضين. وقد أعرب سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان عن فخره واعتزازه بجرحى انتفاضة الاقصى على تضحياتهم وصمودهم من اجل استرداد الحقوق العربية المغتصبة مشيرا الى انهم على أرض دولة الامارات يعتبرون فى وطنهم وبين أشقاء وأخوان لهم. كما أعرب سموه عن عميق تأثره لاصابات الجرحى الفلسطينيين مشيرا الى أن كل قطرة دم تسقط من هذه الاجسام الطاهرة هى مناشدة لاصحاب الضمائر الشريفة فى العالم تدعوهم ليشهدوا القمع وبشاعة العدوان الذى يتعرض له الاشقاء الفلسطينيون فى معركة دفاعهم عن حقوقهم الاكيدة والمشروعة. وأضاف سموه قائلا نقول للاشقاء فى فلسطين وهم يتعرضون للاعتداءات الاسرائيلية الوحشية دفاعا عن حقوقهم وكرامتهم أن الامة العربية جميعا تقف الى جانبهم فى محنتهم وأن دولة الامارات بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة تضع كل أمكانياتها لدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى والدفاع عن عروبة الاقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وأن ما يتعرض له أخواننا فى فلسطين من اعمال قتل قد هز ضمائرنا والضمير العالمى الذى عبر عن استنكاره لعمليات القمع الوحشية التى ينفذها الجيش الاسرائيلى ضد الاشقاء الفلسطينيين العزل. وقد تابع سموالشيخ سلطان عقب ذلك ترتيبات نقل الجرحى الذين يبلغ عددهم 18 جريحا الى مستشفيات الشيخ خليفة والجزيرة والمفرق بابوظبى. وأكد سموه للفريق الطبى ضرورة توفير كافة أسباب الراحة والعناية الفائقة بالجرحى الاشقاء مشددا على أن قيم الاخوة والضيافة كانت دائما هى من شيم أبناء الامارات ماضيا وحاضرا وستظل مستقبلا. وقد ادلى معالى حمد المدفع وزير الصحة لوكالة انباء الامارات بكلمة فى هذه المناسبة قال فيها انه لمدعاة فخرنا واعتزازنا ان نستقبل اليوم كوكبة من ابطال انتفاضة الاقصى الذين ضحوا مع زملاء لهم بارواحهم ودمائهم دفاعا عن مقدساتنا الاسلامية وعن شرف الامتين العربية والاسلامية ويسرنى ان احيى باسم دولة الامارات العربية المتحدة رئيسا وحكومة وشعبا كفاح شعبنا الفلسطينى الباسل الذى يتصدى منذ حوالى اسبوعين لهجمة شرسة من العدو الصهيونى ذهب ضحيتها عشرات الشهداء ومئات الجرحى. واشار الى ان مساهمة دولة الامارات العربية المتحدة فى معالجة ابطال الانتفاضة الذين سالت دماؤهم دفاعا عن الارض الفلسطينية المحتلة والتخفيف من الامهم ومعاناتهم انما تأتى انسجاما مع سياستنا التى ارسى دعائمها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله التى كانت دائما الى جانب الحق الفلسطينى فى اقامة دولته المستقلة وعبرت عن تأييدها له فى كافة المناسبات وعلى كافة الاصعدة وبمختلف الوسائل المتاحة وهى مساهمة متواضعة امام ما يقدمه شعبنا الفلسطينى البطل من تضحيات. وأوضح ان دولة الامارات وهى تستقبل اليوم هذه الكوكبة الشجاعة فانها تؤكد بانها ستضع كافة امكانياتها الطبية تحت تصرفهم وانها ستعمل على تقديم مستوى رفيع من الخدمة الطبية والنفسية لهم يمكنهم من العودة سريعا الى وطنهم الحبيب لتمكينهم من مواصلة كفاحهم مع اخوتهم دفاعا عن وطنهم ومقدساتهم واهلهم فى الاراضى المحتلة. وقد تم تجهيز 11 غرفة بمستشفى الجزيرة لاستقبال 11 مصابا بالاضافة الى غرفتين فى العناية المركزة لمريضين على اجهزة التنفس الصناعى. كما تم تجهيز خمس غرف بمستشفى الشيخ خليفه و ست غرف بمستشفى المفرق لاستقبال المصابين وتم تجهيز غرف عمليات فى المستشفيات الثلاثة لهذا الغرض وتشكيل فرق طبية جراحية تخصصية للاشراف على أجراء العمليات الجراحية للجرحى الذين يحتاجون الى تدخل جراحى. وتتنوع اصابات الجرحى بين طلقات نارية بالكتف والاطراف السفلى والبطن والرأس والساعد والساق والفخد وقطع بعصب العمود الفقرى وكسور فى أجزاء مختلفة من الجسم وشظايا قنابل فى العين واماكن اخرى من الجسم. وتتراوح اعمارهم مابين 13 الى 40 عاما. كما كان فى استقبال الجرحى حسن احمد العلكيم وكيل الوزراة بالوكالة والدكتور عبد الغفار عبدالغفور الوكيل المساعد لشئون الطب العلاجى بالوكالة رئيس غرفة العمليات المشرفة على علاج المصابين واحمد الرميثى مدير مستشفى الجزيرة والمركزى. وقد رافق المصابين على امتداد الرحلة اربعة اطباء تخدير وعناية مركزة وخمسة عشر ممرضا وممرضة اقلتهم الطائرة من ابوظبى لهذه الغاية. وفى نبض اخوى صادق ومن قلب مفعم بمشاعر الاسى والالم ومن حس اسلامى جياش... القى سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء قصيدة شعرية ثائرة اثناء استقبال جرحى انتفاضة الاقصى الشريف الذين وصلوا الى ابوظبى اليوم لاستكمال علاجهم فى مستشفيات الدولة. وقد هزت القصيدة الشعرية مشاعر كل من حضر استقبال جرحى الانتفاضة المباركة وفيما يلى القصيدة الشعرية. الدرة.. الدرة.. الدرة لله درة.. لله درة.. لله درة يقولون من أنت ياعربي؟ محمد الدرة تحدى.. فكيف التحدى اذا جاء لى انا عربى لى القدس ارضا.. فلا استحي حياتي بها تبتدي وروحي لها تفتدي فمن أنت.. من انت يامعتدي اراضي العروبة.. عيبا تدنس فلا يرتضيها شموخ.. ياابي فكيف التراب الذي قد تبارك حوله كل مرسل ونبي وارض العروج ومسرائها ومولد سيدنا عيسى ابن مريم المهتدي لا نعتدي.. لا نعتدي.. لا نعتدي حياتي بها تبتدي.. روحي لها تفتدي يابلدي ياقدس.. يا اقصى.. يابلدي.. يادرة اهلا بمجاهدي القدس من روت دماؤهم ذلك التراب الطاهر دفاعا عن الحق والعدل والسلام والحرية في بلاد زايد الخير حياكم الله يااحفاد عمر بن الخطاب وصلاح الدين ياأهل الرباط ياسلالة الفاتحين والموحدين لن تذهب دماؤكم وارواحكم سدى لا نخشى البندقية.. ولا الدبابة.. ولا الطائرة ولا اسلحة الدمار الشامل بل نخشى الله.. الله اكبر.. والله فوق المعتدين لنا الحق.. والله مع الحق ورب الحق.. ينصرنا باذنه دولة الامارات رئيسا وحكومة وشعبا تقف مع اهلنا فى فلسطين كلنا فلسطينيون كلنا مقدسيون كلنا مجاهدون فى سبيل الحق عاشت فلسطين.. عاشت فلسطين سلام عليك ياشعب فلسطين المجاهد البطل يا أهلا بالمجاهدين يا من ازاح الذل من فوق الجبين نشكو الى الله جريمة الاسرائيليين المتوحشين على فلسطين واهلها ارض النبيين فباالله نستعين نصر من الله وفتح مبين. ابوظبي ـ مصطفى خليفة