ابدى مدراء المدارس الخاصة والتي تدرس منهاج وزارة التربية في مدينة العين تجاوبا كبيرا ورغبة صادقة للتعاون مع ادارة منطقة العين التعليمية بخصوص الاشراف على امتحانات طلاب الاول والثاني الثانوي في المدارس الخاصة من خلال وضع الاسئلة وتشكيل لجان الامتحان والتصحيح. مبررات التوجه هو قطع دابر الشك بمستوى نتائج طلاب المدارس الخاصة من جهة ووضع معيار تقييم الاداء من جهة اخرى الى جانب ايجاد حالة من التوازن بين طلاب المدارس الخاصة وطلاب المدارس الرسمية. هناك من يقول بان نتائج طلاب المدارس الخاصة يحكمه مقدار ما يدفع من مبالغ مالية، وهناك من يقول بان المدارس الخاصة لم تقدم خلال السنوات السابقة »10 سنوات« سوى طالبين اثنين فقط من ضمن قائمة العشرة الاوائل على مستوى الدولة هم من ابناء شرائح اجتماعية ميسورة ماديا وبعضها الآخر من مستويات ثقافية عالية يفترض ان تكون هذه العوامل في صالح التعليم الخاص. ماذا عن هذا التوجه ومبرراته وسبل تحقيقه؟. يقول عبد الله محمد بو زيد آل عوين، رئيس قسم التعليم الخاص بمنطقة العين التعليمية: لقد وضعنا تصورا ودراسة بخصوص الاشراف على امتحانات المدارس الخاصة ووضع اسئلتها وتصحيحها من قبل لجان امتحانية والهدف من ذلك ان يكون طلاب التعليم الخاص والرسمي تحت مظلة واحدة ونحن لانشكك من حيث الاداء في المدارس الخاصة لانه يفترض فيها ان تقدم خدمات متميزة وتساهم في ارتقاء مستوى التحصيل دون ان يكون وضع العلامات والنتائج خاضعا لمقاييس اخرى ومعايير ليست تربوية او تعليمية. ثقة اكبر هذه الرؤية سوف تعطي مؤشرا لاولياء الامور من اجل ان تقدم المدرسة خدمة تعليمية افضل بدلا من الاهتمام بالجوانب الشكلية والترفيهية. فعندما يشعر الطالب وولي الامر والمدرسة بان المسألة لها ضوابطها ومعاييرها سوف تكون هناك ثقة اكبر ومتبادلة بين جميع الاطراف على اعتبار ان معيار التحصيل الدراسي هو اسهل معيار للقياس فعندما تكون المعايير والمقاييس موحدة سوف يكون هناك تقييم خاص للنتائج على ضوئها يستطيع كل طرف اتخاذ ما يراه مناسبا اما ان تطور المدرسة من ادائها او ان يعيد ولي الامر النظر بنقل اولاده من المدارس الحكومية للخاصة او العكس. فروقات جوهرية على ضوء النتائج التي سوف تظهر مسألة توحيد الامتحانات وصدور المعدلات من المفترض ان تكون هناك فروقات جوهرية ولصالح التعليم الخاص اذا ما اعترفنا بان ما يتاح من هامش للتعليم الخاص لا يوجد في المدارس الحكومية. اما اذا ثبت العكس فعلى اولياء الامور التنبه الى ذلك. وأكد عبد الله بو زيد، ان بعض النتائج في المدارس الخاصة مشبوهة ينقصها المصداقية والتقييم العلمي السليم فعملية انتقال بعض الطلاب الراسبين في مدارس حكومية ومنهم من يرسب بجدارة نجده بقدرة قادر قد تحول الى واحد من المتميزين بل المتفوقين وحصوله على علامات ونتائج ظاهرها مفرح للأهل في بادئ الامر ولكنها بعد ذلك تنعكس سلبا في الثانوية العامة. والسبب في ذلك عدم وجود معايير وضوابط امتحانية او منهجية خلال العام الدراسي، لان المسألة مرتبطة بما يدفعه أولياء الامور من اقساط مالية رغبة في تحقيق النجاح لاولادهم. مظلة موحدة وفي لقاء مع سهيل بن ركاض العامري، مدير منطقة العين التعليمية قال: نحن لدينا توجه عام نابع من سياسة وزارة التربية والتعليم ان تكون الامتحانات تحت مظلة واحدة بالنسبة للمدارس التي تقوم بتدريس منهاج الوزارة وكانت العادة قد جرت ان تضع الوزارة الاسئلة فقط. واما التوجه الحالي فهو يهدف الى تحقيق مبدأ العدالة والتوزان من خلال وضع معايير وضوابط الاداء، حيث سيقوم طلاب المدارس الخاصة بالامتحان الرسمي تحت اشراف المنطقة التي تتولى بنفسها وضع الاسئلة ويجري التصحيح في نفس مراكز الامتحانات ثم تعاد الاوراق والنتائج الى المدارس التي تقوم بعد ذلك برصد النتائج ومتابعتها في السجلات المدرسية واخطار اولياء الامور بها. هذه الرؤية سوف تعطينا مؤشرات عن مصداقية واقع التحصيل الدراسي في هذه المدارس من حيث النتائج والمستوى العام وبالتالي تدفع القائمين في المدارس الخاصة الى خدمة افضل وتبعث في نفس المتعاملين ثقة اكبر. اما من ناحية الاداء فالقضية نسبية لا شك ان هناك مدارس تقدم اداء جيدا ونتائج متميزة. اما دور الوزارة بالنسبة للاشراف على المدارس حتى الآن فهو دور فني فقط اما الكفاءة والمعايير الاخرى والمزايا فذلك متروك للمدارس الخاصة. ترحيب المدارس الخاصة اما صدى هذا التوجه لدى المدارس الخاصة فقد شهدت الفكرة تجاوبا ورغبة في التعاون لما في ذلك من مصلحة عامة هدفها الطالب بالدرحة الاولى والارتقاء بمستواه التعليمي. فاتنة البيطار، مديرة المدرسة الدولية بالعين اكدت ترحيبها الحار بهذه الفكرة بل ذهبت الى ابعد من ذلك حيث طالبت بان يكون الاشراف متكاملا من مختلف الجوانب التربوية، لا سيما جانب التوجيه حيث لا تخضع المدارس الخاصة لاي اشراف او رعاية من قبل الموجهين حبذا لو قامت الوزارة باحداث اقسام خاصة وفرز موجهين مختصين في مختلف المواد وزيارة المدارس ووضع تقاريرهم الفنية والتربوية كي تتاح لنا في المدارس متابعة ذلك بشكل افضل مما هو عليه الآن حيث يقع هذا العبء على مدير المدرسة الذي قد لا يكون ملما بمختلف التخصصات العلمية. اما عن مستوى التحصيل والتشكيك في النتائج اشارت الى ان الامر لا يخلو من ذلك في بعض المدارس، الى جانب ذلك هناك مدارس حققت نتائج جيدة واستطاع طلابها ان يحققوا نسبة نجاح وصلت الى 100% واقترب طلابها من دخول قائمة العشرة الاوائل على مستوى الدولة. اما بخصوص انتقال الطلاب ضعاف التحصيل الى المدارس الخاصة من أجل سهول النجاح اشارت الى ضرورة ضبط هذه المسألة ووضع معايير ادارية وفنية لها وذلك بالتعاون مع الوزارة. شيرين جبران مديرة مدرسة ليوا بالعين، لا بد من وجود جهة فنية تشرف على سير الامتحانات والتصحيح وان مثل هذه الفكرة سوف تعطي فرصا متساوية للجميع، بل ستخلق مجالا للتنافس من اجل تحقيق الافضل وبدلا من ان يكون الاشراف مقتصرا على بعض المواد نأمل ان يكون شاملا بحيث نستطيع ان نضع معايير التعامل مع الطلاب والمدرسين وخلق جسور التواصل مع اولياء الامور، لا سيما وان الاشراف على الامتحانات سوف يعطي اهمية اكبر ومصداقية اقوى ولا بد ان ينعكس مردودها على الطلبة مباشرة. تحقيق ـ داوود محمد