بدأت مؤسسة صندوق الزواج في تنفيذ مراحل خطة ادارية طموحة لتحويل ادارتها الى ادارة الكترونية التي تستغني بها بشكل تدريجي عن انماط الادارة التقليدية وتتحول الى ادارة بلا اوراق يتم انجاز اغلب معاملاتها وفقا لنظم الميكنة الادارية الالكترونية. صرح بذلك جمال عبيد البح مدير عام مؤسسة صندوق الزواج وقال: ان تنفيذ الخطة في اطار الرؤية التطويرية الشاملة التي ارسى ركائزها معالي مطر حميد الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية رئيس مجلس ادارة المؤسسة حيث تتضمن تلك الرؤية الشمولية المتطورة ادخال تقنيات الحكومة الالكترونية الى ادارات واقسام المؤسسة بشكل تدريجي وعملي مدروس ومنظم كما ان هذه الرؤية تتوافق مع توجهات حكومة دولة الامارات وكذلك النظم الادارية المتقدمة التي تنفذها العديد من الادارات الحكومية بتوجيهات الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع. واضاف: تبدا المؤسسة في تنفيذ المرحلة الثانية من الميكنة الالكترونية والتي تشمل التوسع في ادخال اجهزة الحاسوب وانشاء مركز للمعلومات يختص بجمع المعلومات وتكوين منصات وقواعد البيانات عن العديد من الظواهر الاجتماعية والاسرية والتي تضع المؤسسة خططها للتعامل معها وتنفيذ استراتيجيتها بعيدة المدى من خلال وضع مقترحات الحلول الاجتماعية والقانونية لها مثل قضايا تأخر سن الزواج لدى الجنسين والمغالاة في مظاهر اجراء حفل الزفاف وكذلك المهور ورصد نسب الطلاق والزواج من اجنبيات حيث تمثل هذه الظواهر عوائق اجتماعية لتنفيذ استراتيجية المؤسسة التي تتضمن رفع معدلات الزواج من مواطنات والتوسع في تقديم خدمات الصندوق الاجتماعية. وقال: ان هذه الميكنة الالكترونية تواكب مرحلة النقلة النوعية للمؤسسة من خلال ترسيخ اهدافها الاجتماعية وتغيير قانونها حيث تمثل مقترحات تعديل الصندوق مرحلة جديدة لانطلاقة المؤسسة في ميادين العمل الاجتماعي حيث تهدف هذه التعديلات الى توسيع قاعدة المستفيدين من المنح بشكل قانوني منظم وفي اطار اجتماعي مدروس يعالج مشاكل قائمة بالمجتمع مثل مشكلة تاخر سن الزواج ومشكلة وفاة الزوجة او مرضها بمرض عضال كما يواكب هذه المرحلة كذلك طرح مقترحات استحداث لوائح مالية وادارية ويتحتم لتنفيذ هذه المرحلة بشكل ناجح تدريب وتطوير كوادر المؤسسة على التعامل التقني والالكتروني وترسيخ مبادىء افكار الحكومة الالكترونية ولا يتسنى الا من خلال التعاون مع جهات عالمية لديها خبرات متراكمة في هذا المجال كالبرنامج الانمائي للامم المتحدة والاتصال بمؤسسة اجتماعية ادخلت هذه التقنيات وقد تم الاطلاع على هذه التجارب من خلال دراسة مؤسسات التنمية الاجتماعية الماليزية. واضاف: انه تم البدء بتزويد المؤسسة بخبراء لاحداث نقلة اجتماعية وتقنية ووفقا لهذه الاجراءات سيتم تحويل الدورات المستندية لانجاز المعاملات بالمؤسسة خلال الاشهر المقبلة بشكل تدريجي الى الانجاز بواسطة الحاسوب او الانترنت حيث سيكون من السهل انجاز معاملة تقديم طلب الحصول على المنحة من خلال شبكة الانترنت والبريد الالكتروني وان كان الخبراء يرون هناك صعوبات قد تعترض انجاز معاملة الحصول على المنحة بالصورة الالكترونية بسبب عدم وجود تطور كاف في بعض المرافق الحكومية ذات العلاقة مما قد يعرقل الاداء في هذا الجانب التقني المهم وخاصة فيما يتعلق بتبادل المعلومات. واضاف: ان المؤسسة تعكف على دراسة قانونية الاوراق المقدمة الكترونيا من حيث التوقيع ومطابقة المستندات ومدى اعتراف الجهات الحكومية بهذه المستندات الالكترونية التي تعتبر في نظم عالمية طبق الاصل من المستندات المقدمة باليد وكذلك تدرس المؤسسة وسائل ادخال حماية الكترونية لكي يتم الموافقة على صرف المنحة الكترونيا بعد اعتماد لجان البت في الطلبات لكشوف المتقدمين والمستحقين للحصول على منح الزواج وذلك من خلال ادخال نظم التشفير السرية على مواقع الكشوف لكي تتم عملية الصرف والتحويل لحساب بنك المستفيد بسهولة ويسر. واكد البح ان اهم فوائد ادخال تقنيات الحكومة الالكترونية هي تبادل المعلومات مع الجهات الحكومية حول المستفيدين من المنحة من حيث الحالة الاجتماعية ومعرفة امكانيات المتقدم للحصول على المنحة بشكل يقيني من ناحية ممتلكاته ودخله المادي والرخص التجارية التي بحوزته وهل يندرج تحت مسمى ذوي الدخل المحدود ام لا. وذكر البح ان الميكنة الالكترونية ستختصر كذلك زمن البت في انهاء المعاملة الخاصة بصرف المنحة حيث لن تتجاوز المدة الزمنية للبت بها سوى اربعة ايام بالاضافة للاستغناء بشكل تدريجي عن الاوراق وتقديم الطلبات بالانترنت والبريد الالكتروني والتخلص من الجمود الاداري والبيروقراطية والروتين وتكدس الاوراق وكذلك تواكب ادخال تقنيات الحكومة الالكترونية مرحلة استثمار المؤسسة لجزء من ميزانيتها في مجالات استثمار امنه ومهمة مثل محافظ الادخار والعقارات والاسهم وغيرها حيث مازالت هذه التوجهات الاستثمارية في طور المقترحات التي لم يتم البت فيها بشكل نهائي ولم يحدد خطة لتنفيذها على المدى القريب مستدركا ان الميكنة الالكترونية ستمكن ادارة الاستثمار بالمؤسسة من التعامل بشكل منظم مع الادارات المشابهة وتبادل المعلومات معها كما سيتم الاتصال كذلك بجهات عديدة في مجال تنظيم المعارض واكد البح ان تقنيات الحكومة الالكترونية ستحدث تغييرا شاملا في الدورات المستندية للمعاملات بكافة ادارات واقسام المؤسسة كما ستحكم انجازها بشكل دقيق وسريع يختصر الوقت والجهد ويساهم في تطوير تقديم خدمات المؤسسة الاجتماعية وخاصة فيما يتعلق بالارشاد والتوجيه الاسري والاجتماعي. أبوظبي ـ سمير الزعفراني