أكد معالي سعيد بن محمد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية ان الامارات عاشت خطى متسارعة باتجاه التنمية الزراعية في زمن قياسي من عمر الأمم مشيرا الى ان الزراعة هي الطريق الأوحد نحو تحقيق الأمن الغذائي المنشود. وقال ان القيادة الحكيمة برئاسة صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة أدركت ان الزراعة والحضارة هي وجهان لعملة واحدة. جاء ذلك خلال احتفال وزارة الزراعة والثروة السمكية بيوم الزراعة العربية وكان تحت شعار (التأهيل التقني للعاملين في الزراعة العربية ضرورة لتحقيق الأمن الغذائي, وتم خلال الاحتفال تكريم مجموعة من المؤسسات الانتاجية بالدولة وتكريم المرحوم سلطان بن علي العويس لجهوده الكبيرة في بناء السدود, كما تم تكريم مختبر زراعة الأنسجة بجامعة الامارات ومصنع الامارات للتمور بالساد ومصنع تمور الامارات. واشتمل برنامج الحفل على كلمة معالي وزير الزراعة والثروة السمكية وكلمة المكرمين ألقاها الدكتور عبدالوهاب زايد مدير مختبر الانسجة بجامعة الامارات, ثم عرض فيلم فيديو عن تطور الزراعة في الامارات وجهود الوزارة في هذا التطور. ويأتي يوم الزراعة العربية في هذا العام الذي يعتبر بداية عقد جديد وقرن جديد ليكون مناسبة للمراجعة والتقويم واعمال الفكر حول حصاد التنمية الزراعية العربية خلال الحقبة الماضية وطموحاتها ومتطلباتها خلال المرحلة المقبلة في ضوء ما تواجهه الدول العربية من تحديات غير مسبوقة, تتمثل ابرز عناصرها الخارجية في التحولات الحادة نحو الليبرالية الاقتصادية واحتدام المنافسة الدولية وتكريس التكتلات الاقتصادية والسباق في مضمار التطورات التكنولوجية وبخاصة في مجالات الاتصالات والمعلوماتية والمجالات الفنية المتعلقة بالانتاج الزراعي وزيادة تحسين مستويات الانتاجية بما في ذلك التقانات الحيوية والهندسة الوراثية وغيرها. وأعرب معالي وزير الزراعة على ان الاحتفال بيوم الزراعة العربية له معان سامية تنم عن الدور الكبير الذي يناط بهذا النشاط الاقتصادي الهام والذي كان ولا يزال أساسا لأهم ركن في اللبنة الاقتصادية حيث ان الزراعة هي الطريق الاوحد نحو تحقيق الامن الغذائي المنشود, لذا فان هذا الاحتفال الذي ترعاه المنظمة العربية للتنمية الزراعية يصب في هذا الهدف, آملين ان يكون رمزا لتكريس الدور الزراعي في الوطن العربي من خلال الاستغلال الامثل للموارد الطبيعية ومضاعفة الانتاج لسد الفجوة الغذائية ومن ثم الاكتفاء الذاتي ضمن افضل السبل ومن خلال الامكانيات المتاحة. وقال ان هذه النهضة التي تحظى بها دولة الامارات هي هبة الباري وتفضله علينا, وهي فيض من عطاءات صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله, فله منا كل الشكر والتقدير مقرونا بتمنياتنا وتضرعنا الى العلي القدير بالعودة الى وطنه سالما معافا بعد ان عشنا البهجة والسرور بشفائه, جعله الله ذخرا لوطننا وأمتنا. واضاف ان الامارات شهدت خطى متسارعة باتجاه التنمية الزراعية نمت عن توجه حضاري في هذا المضمار وفي زمن قياسي من عمر الامم مشيرا الى ان القيادة الحكيمة برئاسة صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه, ادركت ان الزراعة والحضارة هما وجهان لعملة واحدة, لذا فقد عمل القائد ومن خلال ما تمتع به من سداد الرأي وبعد الرؤية على ان تكون دولة الامارات واحة من واحات الوطن العربي فأولى سموه الزراعة جل رعايته الكريمة ووجه باستثمار الطاقات والموارد من اجل استصلاح الاراضي وزراعتها وتوجيه ابنائه المواطنين بعدم الانفكاك عن مهنة الاجداد الذين شكلوا يوما ما حضارة على هذه الارض بما غرسوا وانتجوا, وبما ساهموا في ايصال ذلك الى جيل اليوم. وقال ان صاحب السمو رئيس الدولة قد جسد مثلا اعلى جدير بالعالم العربي ان يحتذي به, تمثل في العزيمة والتصميم على ايجاد الزراعة في اجواء مناخية غاية في الصعوبة حيث درجات الحرارة المرتفعة وشحة مياه الامطار الا ان تسخير الامكانيات واستعمال الوسائل الحديثة ساهما في النهوض بالقطاع الزراعي, فقد اولى سموه اهتماما كبيرا بزراعة النخيل والتي تمثل هذه المنطقة مأواها وموطنها, فسارعت المؤسسات في الاكثار من هذه الشجرة المباركة بالطرق العلمية المتمثلة في الزراعة بالانسجة ونشر ذلك من خلال الدعم الذي تقدمه الدولة للمزارعين بتوزيعها لهذا النوع من الفسائل آخذة في الاعتبار اجود الاصناف منها والتي تحقق عائدا ماليا في الوقت الذي تمثل مصدرا غذائيا هاما. واشاد بجهود جامعة الامارات ممثلة في سمو الشيخ نهيان بن مبارك رئيس الجامعة في جهودها المتواصلة والدؤوبة في احداث النقلة النوعية للتنمية الزراعية من خلال مختبر زراعة الانسجة ترسيخا لزراعة النخيل واكثاره كما وكيفا. واكد ان النهضة الزراعية في الدولة اصبحت محط الانظار لدى الوسط العالمي لذا فقد بادرت الهيئات العالمية والاقليمية بتكريم صاحب السمو رئيس الدولة عرفانا بدوره الكبير في قيادة التجربة الزراعية. واضاف ان الوطن العربي كبير في موارده غني بالعناصر الفاعلة التي تكفل من الزراعة له ضمانا في حريته الاقتصادية حيث تنوع الاراضي والمناخ ووفرة العنصر البشري وتوفر الكفاءات العالية فضلا عن وجود روابط اخرى تجعل من هذا الوطن سلة تزخر بأصناف الثمار وتنوع المزروعات. وذكر ان السياسات الاقتصادية يجب ان تستهدف مضاعفة الانتاج كما وكيفا الامر الذي يؤدي الى تشجيع القطاع الخاص وتمكينه من الاستثمارات الزراعية في البلدان العربية بازالة العراقيل والنظم التي تعوق هذا الهدف, هذا من جهة ومن الجهة الاخرى منحه التسهيلات والحوافز اللازمة, ولعل اسمى مصاديق التعاون العربي في مجال الزراعة هي المشاريع المشتركة والدعوة الى تأسيس سوق عربية مشتركة وتبادل الخبرة ونقل التجارب. كتب سيد الطنطاوي