محكمة الاستئناف, التاخير في ابلاغ الشركة عن سرقة السيارة لايسقط الحق في قيمة التأمين ألغت محكمة الاستئناف بأبوظبي, حكما ابتدائيا يقضي بسقوط حق مواطن في صرف قيمة التأمين على سيارته التي سرقت لتأخره في ابلاغ شركة التأمين عن الحادث, قضت بالزام الشركة بدفع (70) الف درهم, قيمة التأمين, للمواطن. وكان المواطن )ر-أ) قد ابلغ الشرطة بأبوظبي عن سرقة سيارته من امام منزله ببني ياس, وبعد عدة ايام عثرت الشرطة على السيارة محترقة بعد ان سرقت قطع مختلفة منها ولم يعرف المجرم مرتكب الجريمة, وعلى الفور قام المواطن بمطالبة شركة التأمين بدفع قيمة وثيقة التأمين على السيارة التي امن عليها لدى الشركة منذ ثلاثة اشهر بمبلغ )70) الف درهم وذلك ضد الفقد والتلف والمسئولية المدنية, الا ان الشركة رفضت دفع قيمة التأمين مما دفع المواطن الى رفع دعوى قضائية امام المحكمة الابتدائية التي رفضت الدعوى لان المواطن خالف الشروط العامه لوثيقة التأمين الموحدة اذ انه لم يخطر او يعلن شركة التأمين بحادث سرقة السيارة كتابة ولم يتخذ الاحتياطات اللازمة للمحافظة على السيارة. وامام محكمة الاستئناف, طعن المواطن في الحكم الابتدائي قائلا بان شرط الاخطار عن الحادث من الشروط التعسفية التي لا يصح الاعتداد بها طالما انتفت شبهة الاضرار بالشركة المؤمنة, وردا على هذا الطعن قالت محكمة الاستئناف رغم ان المادة الثانية والخامسة من القرار الوزاري رقم 54 لسنة 1987م الخاص بتوحيد وثائق التأمين, قد اوجبتا على المؤمن له ان يخطر الشركة في حالة وقوع حادث, الا ان بنود وثيقة التأمين لم تنص على سقوط حق المؤمن له في مبلغ التعويض في حالة عدم اخطار الشركة. كما لم يرد بقانون المعاملات المدنية نص يقرر الجزاء او العقوبة في حالة عدم قيام المؤمن له باخطار شركة التأمين بوقوع حادث ما, ومن ناحية اخرى فان شركة التأمين ذاتها لم تقل بان اية اضرار قد لحقت بها بسبب التأخر في اخطارها بالحادث في الميعاد المنصوص عليه في الوثيقة, مما يوجب القضاء بالزامها بدفع قيمة التأمين, خاصة وان مبلغ التأمين يعد تنفيذا لالتزام الشركة التعاقدي مع المؤمن له, مقابل الاقساط الشهرية التي كان يؤديها لها. وبناء على ذلك قضت محكمة الاستئناف بأبوظبي بالزام شركة التأمين بدفع مبلغ (70) الف درهم للمواطن صاحب السيارة, والزامها بالمصروفات عن الدرجتين, الابتدائية والاستئنافية, ومبلغ (300) درهم مقابل اتعاب المحاماة. أبوظبي ـ مكتب البيان