أعربت دولة الامارات العربية المتحدة ليلة أمس الاول فى البيان الذى أدلى به مذكر ناصر الهاجرى عضو وفد دولة الامارات فى اللجنة الثالثة للجمعية العامة للامم المتحدة المعنية بالشئون الاجتماعية والانسانية, تحت بند النهوض بالمرأة عن قلقها ازاء استمرار الماسى التى تتعرض لها يوميا المرأة فى العالم خاصة المرأة الفلسطينية التى تواجه يوميا الجرائم والاعتداءات التى تقترفها قوات الاحتلال الاسرائيلى. وقال الهاجرى لقد اثبتت الاحداث الجارية حاليا أن الحكومة الاسرائيلية مازالت مستمرة فى انتهاكاتها لاسس وقواعد القانون الانسانى الدولى ولاسيما اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 المعنية بحماية المدنيين خصوصا المرأة والطفل وقت الحرب. وأكد موقف الامارات الداعى المجتمع الدولى الى تحمل مسئولياته كاملة تجاه الوضع الخطير الذى تعيشه المراة الفلسطينية داخل الاراضي المحتلة والعمل على ايجاد حل سلمى عادل ودائم وشامل فى المنطقة يحفظ لها حقوقها وحقوق شعبها غير القابلة للتصرف استنادا لقرارت الشرعية الدولية ذات الصلة والقائمة على مبدأ الارض مقابل السلام. وعلى صعيد آخر اشار مذكر الهاجري الى ان دولة الامارات تعد من أوائل الدول في منطقتها التي حرصت على تشجيع مشاركة المرأة في الانشطة والمؤتمرات وورش العمل سواء الوطنية او الاقليمية والدولية بدءا بأول مؤتمر عالمي للمرأة بالمكسيك عام 1975 وانتهاء بمؤتمر بكين عام 1995. وقال انه ومن منطلق ايمانها بضرورة تعزيز اندماج المرأة الاماراتية مع المتغيرات الدولية الراهنة حرصت الامارات على التوجه نحو التطبيق العملي لمنهاج مؤتمر بكين من خلال ترسيخ البعد الاستراتيجي لمبادئه ومضامينه في خطط وبرامج وزاراتها ومؤسساتها الاجتماعية والتنموية والاقتصادية المتعددة وبما يتلاءم مع خصوصية مجتمعنا الاسلامي وعاداته وتقاليده العربية الاصيلة اخذين في الاعتبار المتغيرات الاقليمية والدولية ذات الارتباط بالنهوض بالمرأة. واضاف ان دولة الامارات العربية المتحدة أولت وبتوجيهات سامية من قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الاهتمام الاكبر لمسألة النهوض بالمرأة ودورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية والثقافية في مجتمعنا. واشار الهاجري الى ان الاحصائيات الاخيرة الرسمية أكدت على ان نسبة الامية انخفضت بين النساء في الامارات لتصل الى اقل من 10 بالمئة كما ان نسبة تعليمها العالي في الجامعات ومعاهد تكنولوجيا العلوم الحديثة والطبية التطبيقية الاخرى قد تضاعفت مما ساهم في تطوير مشاركة المرأة الاماراتية في شتى مجالات التنمية بالدولة. كما وتحدث الهاجرى عن الجهود الدولية المبذولة من أجل النهوض العالمى بالمرأة فقال ان انعقاد الدورة الاستثنائية للجمعية العامة حول المرأة خلال هذا العام فى مقر الامم المتحدة تحت عنوان (المساواة والتنمية والسلام للقرن الـ 21) برنامج شكل فرصة دولية فريدة من أجل مراجعة وتعزيز تنفيذ برنامج وتوصيات وقرارات قمة بكين فضلا عن تبادل الخبرات بين الدول للاسراع فى حركة النهوض بالمرأة. وأضاف ان تطوير مشاركة المرأة فى هذه التحولات الدولية يعد جزءا مهما لا يجب الاستهانة به فى سبيل تحقيق شمولية أهداف الاستقرار والامن والتنمية المستدامة على الاصعدة الوطنية والاقليمية والدولية. ونوه الهاجرى الى أنه وبالرغم من أن منهاج عمل مؤتمر بكين قد جسد واقع حالة المرأة فى العالم ووضع مقترحات وتصورات لتحسين أوضاعها وقدراتها على الاندماج والمشاركة الافضل فى عملية البناء والتنمية فى مجتمعاتها الا أن تحقيق أهداف هذا المنهاج مازال يواجهه سلسلة من القصور والتحديات لاسيما فى العديد من الدول النامية الامر الذى كان له أثر كبير على المرأة ودورها فى بناء المجتمع. وجدد الهاجرى موقف الامارات المؤكد أهمية حل مجمل هذه النزاعات والصراعات وحالات الاحتلال المتفرقة بالعالم بالوسائل والطرق السلمية ودعا أيضا الدول المتقدمة والمؤسسات الانمائية الدولية المعنية بتقديم أوجه المساعدات الانمائية والاستثمارات للدول النامية فى مختلف قطاعاتها من أجل تمكينها من دعم دور المرأة وعملية اندماجها الافضل فى عملية التنمية المستدامة. وام