نظمت ادارة الرعاية الصحية والنفسية بمنطقة دبي التعليمية ندوة بمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية بمدرسة الراية الثانوية امس بعنوان صحتنا النفسية وتحديات عصر الالكترونيات, حضرها حمدة لوتاه مدير ادارة الرعاية النفسية والارشادية والدكتورة منى العامري رئيس قسم الادارة واحمد عيد موجه الرعاية النفسية, وأعد الندوة الاخصائيون النفسيون سناء عبدالعظيم ومريم يونس باقر وخالد عامر وعنايات مصطفى. بدأت الاخصائية النفسية سناء عبدالعظيم بتعريف الصحة النفسية ومفهومها ومظاهرها, ومدى تكامل وتوافق الوظائف النفسية وما يترتب عليه من توتر نفسي وتردد فقدرة الانسان على حسم النزاع حال وقوعه هو الشرط الأول للصحة النفسية. وقدمت الاخصائية النفسية احصائية قام بها طبيب نفسي جاء فيها ان نسبة العصابيين ممن يترددون على الاطباء العاديين 40% الى 60% يترددون على اطباء القلب ومن 50% الى 60% يترددون على اطباء الجهاز الهضمي ومن 60% الى 65% على اطباء الجلد ومن 30% الى 40% لاطباء الصدر و20% الى 30% لاطباء امراض النساء و70% اطباء الأعصاب. ثورة الالكترونيات وتحدثت الاخصائية النفسية عنايات شومر حول (ابناؤنا والثورة الالكترونية), ركزت على الاهتمام بالابناء والتأكد من تمتعهم بكامل صحتهم النفسية وتوازنهم الداخلي وهي لا تدوم الا في مجتمع يسوده الحب وجو عائلي يسوده التوازن والتوافق في المشاعر بين افراده, والاستفادة من طاقاتهم التي يحتاج اليها المجتمع في كافة الميادين لذلك تفرض الضرورة رعايتهم وتنمية قدراتهم وارشادهم وتوجيههم. وتضيف من هنا رأينا صعوبة التحدي امامنا فنحن نريد لابنائنا صحة نفسية جيدة, وهذا دورنا المصيري كأولياء أمور وعلينا مواجهة التحدي والتصدي له ووسيلتنا في ذلك تتمثل في خلق بيئة صحية سليمة نفسيا واحاطة ابنائنا بالدفء العائلي فالبيئة المنزلية المضطربة والمدرسة القائمة على اسلوب الديكتاتورية لن تخلق شبابا يتمتع بصحة نفسية جيدة. الاسرة وتحديات العصر وأكدت الاخصائية النفسية مريم يونس باقر بقولها ان الاسرة هي مصدر امان نفسي وعاطفي للابناء فلابد من احتضان الابناء والتقرب لهم, وهي البيئة الاساسية الصالحة لتنشئة الطفل والوسيلة التي يحفظ بواسطتها التراث الاجتماعي وينقل عبر الاجيال. فأبناؤنا أصبحوا مرتبطين بالاجهزة التكنولوجية ارتباطا يرون انها تشبع رغباتهم وتخاطب عقولهم وترضي اذواقهم, والاسرة تجد فيها مفسدة للاخلاق وتؤثر على شخصياتهم وتشوه القيم الدينية والاجتماعية, فتصبح الاسرة في صراع كيفية التعامل مع هذه المغريات وهل تمنع الاسرة ابناؤها ام تجاريهم وتحقق رغباتهم وما هو المطلوب منها, فنحن لا ننسى الجوانب الايجابية للتقنيات وعلينا استغلالها حتى نطمئن على أبنائنا وننمي مداركهم فالاب يتقرب من الابناء ويندمج معهم ويتعامل مع اجهزتهم ويتعرف على اصدقائهم والأم تنظم وقتها وتتقرب منهم وتحتويهم دون تكبيل لحرياتهم وتغرس في نفوسهم القيم الدينية والاجتماعية منذ نعومة اظفارهم لتكون لديهم حصانة ضد المغريات. لذا يجب على المجتمع ان يحارب ما يمكن ان يفسد الابناء, فقد قطعت المملكة العربية السعودية علاقتها مع 21 دولة لها علاقة بخط الصداقة الساخن حيث يثقف الشباب جنسيا. المعلم وثورة المعلوماتية الاخصائي خالد عامر تطرق الى هموم الالفية الثالثة مشيرا بقوله ثورة المعلومات والتقدم التقني والجودة والعولمة تحديات عالمنا المعاصر ويجب ان نتعايش معها لأنها لغة العالم, والتدريس في عصر الفضائيات والانترنت والاسر المنشغلة عن ابنائها اصبح مهنة شاقة والمعلم اصبح أمة كاملة وعليه ان يلعب ادوارا كثيرة ومتعددة, فالمعلم المخلص في عمله هو طبيب يشخص ويصف مشكلات طلابه ثم يكتب الدواء ومتابعة العلة الى ان تختفي, وهو خبير تربوي لأنه يعلم اشياء كثيرة ومتعددة لا يعرفها طلابه ويساعدهم بشكل علمي على استيعابها, وهو فارس يدافع عن القيم والعادات ومهندس بارع يقيم بناء ضخما هو البناء العقلي والمعرفي, وشاعر وفنان يملك باسلوبه وحماسه وانسانيته وجدان طلابه ويكسبهم القدرة على التعبير اللفظي واخيرا, انسان له مشاكله وهمومه واعباؤه الوظيفية ويمكن ان ينسى ذلك داخل غرفة الدراسة. وفي نهاية الندوة شاركت عدد من الامهات بطرح بعض القضايا من الميدان التربوي وبعض الحلول والاقتراحات فقد اقترحت ولية أمر ان يكون هناك اخصائي نفسي مقيم في كل مدرسة الى جانب الاخصائي الاجتماعي وطالبت اخرى تعاون وسائل الاعلام بتوعية ارشاد الاهالي حول الصحة النفسية. مريم الأبكم
