تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة تستضيف امارة الشارقة الملتقى العربي للمكفوفين خلال الفترة من 4 الى 9 نوفمبر المقبل. أعلن ذلك الشيخ صقر بن محمد بن خالد القاسمي, رئيس مجلس ادارة جمعية الامارات لرعاية المكفوفين, في المؤتمر الصحفي الذي عقد بمقر الجمعية بالشارقة مساء أمس الأول. ووجه الشيخ صقر بن محمد بن خالد القاسمي الشكر والعرفان الى صاحب السمو حاكم الشارقة على رعايته الكريمة للملتقى العربي للمكفوفين الذي يأتي تأكيدا للتلاحم العربي وأملا في تدعيم أواصر الحب والاخوة بين البلدان العربية جميعا, التي ينادي بها دوما صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وصاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي, اللذان يؤكدان دائما ان تنمية المجتمع وحضارته لا تتحققان الا ببناء الانسان, فشملا برعايتهما الأبوية ذوي الحاجات الخاصة قبل الاسوياء, مؤكدا ان الهدف من الملتقى هو لقاء الاشقاء ودعم التعاون والتنسيق بين المكفوفين العرب والتواصل من أجل بلورة الافكار الهادفة والمتنوعة ووضع الخطط والبرامج وتطويرها, لابراز شريحة المكفوفين ودمجها في المجتمع وقال رئيس جمعية الامارات لرعاية المكفوفين ان الملتقى يرمي لتوحيد الجهود المبذولة لرعاية المكفوفين بما يوفر لهم مستقبلا آمنا وحياة أفضل, اضافة لحث المجتمع على الحفاظ على مكتبات المكفوفين ونشر التوعية بين افراد المجتمع عن أسباب الاعاقة وطرق الوقاية منها وجذب اكبر عدد من شرائح المجتمع للتطوع في الجهات المعنية للمكفوفين لمزيد من التفاعل بين المجتمع والمكفوفين وتنمية مواهب المكفوفين وطرح قضاياهم على المستوى الاعلامي. وقال الشيخ صقر بن محمد بن خالد القاسمي ان الملتقى يعد الأول من نوعه الذي ينظم على مستوى العالم العربي وسوف يشارك في الملتقى 18 دولة عربية, واوضح ان برنامج الملتقى يتضمن زيارات ميدانية ثقافية وعلمية وكذلك زيارات الى المناطق السياحية بالامارات, اضافة ندوات علمية عن كف البصر, مؤكدا ان طموحات جمعية الامارات لرعاية المكفوفين عظيمة, وتحتاج لمزيد من الدعم من جميع مؤسسات وقطاعات المجتمع من اجل تحقيق الغايات والاهداف التي تحقق للكفيف مستقبلا مشرقا ودورا يلعبه تجاه المجتمع. وتناول محمد حسن النعيمي, نائب رئيس مجلس ادارة الجمعية هموم وقضايا الكفيف موضحا ان عدد المكفوفين المسجلين بالجمعية وصل الى 300 كفيف بدولة الامارات, الا ان الرقم غير دقيق لأن هناك العديد من المكفوفين غير مسجلين وارجع ذلك الى عدم وعي المجتمع وعدم اهتمام اسر المكفوفين بتفجير طاقاتهم الكامنة, مؤكدا ان الكفيف انسان يريد ان يعمل وينتج ويخدم وطنه وأهله ولا يحب ان يكون عالة على الاخرين, وقال النعيمي ان هناك معوقات عديدة تقف في وجه الجمعية وتحدها من الانطلاق وهي قلة الموارد المالية على الرغم من جهود الجمعية في ايصال رسالتها لكل المؤسسات وقطاعات المجتمع الاخرى. مشيرا الى ان اهم قضايا الكفيف هي عملية التعليم والتدريب موضحا ان الجمعية قامت بفتح فصل لتعليم المكفوفين القراءة والكتابة بطريقة برايل, كما وفرت الجمعية جهاز حاسوب ناطق, وطالب اهل الخير والتجار بالاسهام في توفير الوسائل التعليمية الخاصة بالمكفوفين, لانها باهظة التكلفة واشار الى ان جهود الجمعية متواصلة مع وزارة العمل والشئون الاجتماعية بخصوص ايجاد وظائف لبعض المكفوفين, كما طالب بتخصيص (كاونتر) للمكفوفين في جميع المؤسسات الحكومية, لعدم احراج الكفيف, واهاب بالجميع الاهتمام بالمعاقين باعتبارهم شريحة من المجتمع يجب ان تراعى ظروفها, كما هو جار في البلدان الاوروبية في تسهيل كافة الخدمات بل وفرض الضرائب على الافراد والمؤسسات لتصب في خانة تنمية الكوادر البشرية المعاقة لكي تقوم بدورها تجاه المجتمع, كما اقترح اضافة قيمة درهم في كل معاملة بالدوائر والمؤسسات حتى في المطارات لصالح الكفيف, وفي ختام المؤتمر الصحفي, تمنى ان تسهم الوسائل الاعلامية في ابراز هذا الحدث من اجل تبصير المجتمع بقضايا الكفيف. الشارقة ـ أسامة أحمد