بدأت جامعة زايد بأبوظبي بتطبيق برنامج التربية العملية لطالبات الصف الثالث بكلية التربية حيث تقوم ست عشرة طالبة بالتربية الابتدائية واللغة الانجليزية والرياضيات واللغة العربية والتربية الاسلامية والعلوم, بالتدريب في ثلاث مدارس بأبوظبي وهي مدرسة الافاق الابتدائية العليا ومدرسة الخنساء الاعدادية بنات ومدرسة ام عمار الثانوية للبنات ويشمل برنامج التربية زيارة المدارس في شكل مجموعات كل يوم اثنين ولمدة تسعة عشر اسبوعا اي حتى نهاية شهر نوفمبر المقبل. وفي لقاء مع ايلين جاركو عميدة كلية التربية في جامعة زايد: لاشك ان التجارب الاولية والتحضيرية تعتبر الاهم في اعداد المعلمات. ونحن في كلية التربية محظوظون في الحصول على الدعم الكامل من قبل وزارة التربية والتعليم والتي تؤمن لنا فرص تدريب طالباتنا في مدارس الوزارة على اختلاف مراحلها التعليمية. وتضيف: وبفضل هذه الجهود المبذولة من قبل الوزارة تمكنا من التعاون مع ثلاث مدارس بأبوظبي سوف تقوم بتأمين الاعداد التطبيقي لمعلمات المستقبل ممن سيتخرجن من كلية التربية بجامعة زايد. وفي جوله للبيان مع الطالبات المتدربات داخل المدارس يقول الدكتور محمد الداربيع مسئول برنامج التربية العملية بكلية التربية: ينقسم برنامج التربية العملية الى قسمين: الاول الملاحظة وهو جديد في المنطقة وتتواجد خلالها الطالبة بالصف الدراسي بالمدرسة وتقوم بالملاحظة وذلك بالتعاون مع مدارس الوزارة والهدف من البرنامج وضع الطالبة في الموقف الصفي الحقيقي وتسجل السلوكيات والتفاعلات بين المعلمات والطالبات وكمرحلة ثانية تتوزع الطالبات على الفصول تبعا لتخصصاتهن. ويضيف: يخضع للبرنامج ست عشرة طالبة وتقوم بالاشراف عليهن معلماتهن ولقد رحبت المدارس التي يطبق فيها البرنامج بالفكرة وفي المقابل تقوم كل طالبة بالاجابة عن عدة اسئلة لها علاقة بسلبيات التدريس والسلوكيات وكيف يمكن الاستفادة من هذه الامور للتصدي لها مستقبليا. ويتم تنظيم ورش عمل مصغرة للطالبات لمناقشة ما تم ملاحظته وتسجيله وذلك تبعا لما يتم تدريسه في الجامعة. وهذه المرحلة تعمل على تقوية شخصية الطالبة والتي هي مدرسة المستقبل فتكون رائدة وواعية وقد اكتسبت الخبرات اثناء دراستها بالجامعة. ويؤكد الدكتور محمد: لابد من السيطرة على الاخطاء قبل حدوثها يمكن القيام بهذه المهمة اثناء التدريب والذي يقوم بدوره بتنمية العلاقات بين الطالبات والمدارس والمدرسات والاداريات واللاوتي سيصبحن زميلات المستقبل ومن هنا ستكتسب الطالبة مهارة ليس فقط في التدريس بل وفي التعامل مع وسط العمل. ويذكر ان فترة الملاحظة المتخصصة والتي ستطبق في الفصل الدراسي المقبل تكون مبنية على مواد علمية ومباحث متخصصة تطرح بالجامعة بحيث تقوم الطالبات بملاحظة الفرق بناء على مادة علمية. اما الشق الثاني للتربية العلمية وهو (التطبيق الفعلي) تداوم الطالبات بالمدارس منذ بداية اليوم الدراسي وحتى نهايته ويتم هذا الجزء من البرنامج تحت اشراف معلمات بالجامعة ووزارة التربية من اجل التأكد من كفاءة هذه الطالبة بعد التخرج وعند تعيينها. وتقولم حمده المهيري مديرة مدرسة الخنساء الاعدادية: فكرة التدريب اثناء الجامعة جيدة للغاية فهي تخلق لدى الطلبة وعياً بأدوارها فتتعلم كيفية السيطرة على المواقف الحرجة ويصقل من المامها بالمناهج. وتضيف: في هذه الفترة تتعلم الاساليب التربوية الناجحة كملاحظة عيون الطالبات ومعرفة اسلوب استقطاب الانتباه ومراقبة ردود الافعال. وتؤكد على انها مرحلة مهمة وتسمى بالفترة التحضيرية او فترة الحضانة وستخرج المتدربة بحصيلة من الايجابيات والسلبيات والتي يمكن الاستفادة منها. وتقول منى ابو خاطر مدرسة اللغة العربية بمدرسة الخنساء التدريب خطوة جيدة وكان لابد منها فهي تهيء الطالبات نفسيا وتمنحهن فكرة عامة عن سير العملية التعليمية داخل الفصل الدراسي بحيث يمكن الربط ما بين الجانب النظري والعملي. وتضيف: ولاننسى اهمية التفاعل ما بين الطالبات المتدربات وبين الهيئة التدريسية والادارية ويمكن من آن لاخر ان تعقد اجتماعات تستطيع المتدربات من خلالها الاستفادة من خبرات المدرسات. واكد ان الطالبات ستتعلم فنيات التدريس كالتبسيط في المعلومة وربطها بالخبرة الحياتية. وتقول علياء خليفة مصبح وكيلة مدرسة ام عمار الثانوية: المشكلة التي تواجهنا هي وجود مدرسات وطالبات في مراحل عمرية متقاربة مما يسبب النفور وبدوره يؤثر على العملية التعليمية وهذا التدريب يساعد على سد هذه الفجوة الهامة بالاضافة الى التعرف على اساليب التدريس والتعامل المباشر مع الطالبات. وتضيف: لابد من تنظيم عمليه التدريب قبل خروج المدرسة للميدان اي اثناء الجامعة وليس بعدها فلا يمكننا التعديل. وتؤكد على ضرورة التدريب في السنة الثالثة والرابعة فتقول: لابد من تطبيق برنامج التدريب بشكل دائم فيمكن ادخال حصص بالبرنامج اليومي وقد لاحظت حماس الطالبات واقبالهن على التدريب ومازالت في القسم الاول من البرنامج. وحثت وكيلة المدرسة على ضرورة المام المدرسة قبل التخرج والعمل بالميدان بالمنهج والمادة بشكل عام التي تدرسها حتى لا تحرج المعلمة امام الطالبات. كما تؤكد على اهمية التدريب في وضع الثقة بالنفس واكتساب الخبرة والمهارة في التعامل مع الطالبات بحيث لا يتشددن او يتساهلن معهن. ومن الجدير بالذكر ان برامج تأهيل المدرسات بجامعة زايد تتمتع بعدة مميزات منها المقاييس العالمية والتي تنطبق على المنهج الدراسي والخبرة العملية والتحصيل الثقافي لدى الطالبات بالاضافة الى المواد الدراسية بحد ذاتها. وهذه التقنية الحديثه تهدف الى تدريب الطالبات على تطويع احدث التقنيات والبرامج المعلوماتية لخدمة الاهداف التربوية بدءا من السنتين التحضيريتين حيث يأخذ الاساتذة بتحضير الطالبات واعدادهن لتفهم التقنيات الحديثة وادراجها في حياتهن اليومية اكاديميا ومهنيا فيما بعد. ويستمر تأهيل الطالبات على اتقان اللغة الانجليزية والعربية طوال سنوات الدراسة. أبوظبي ـ فاطمة النزوري