تمكنت شرطة دبي من القبض على عصابة مؤلفة من 14 شخصا من جنسيات آسيوية مختلفة احدهم لا يحمل اوراقا ثبوتية وثلاثة منهم من الجنسية الباكستانية والباقون من الجنسية الهندية واستخدمت اسلوبا غير مألوف للايقاع بالضحايا. وصرح المقدم خميس مطر بالمزينة نائب مدير الادارة العامة للتحريات والبحث الجنائي خلال مؤتمر صحفي عقده امس ان العصابة تتكون من بعض العاطلين المخالفين لقوانين الاقامة حيث قدموا الى الدولة بتأشيرات زيارة انتهت مدتها والبعض الآخر هرب من كفيله دون ان يتم الابلاغ عنه من قبل الكفيل الاصلي ولا يوجد احد منهم مقيم بالدولة بصورة مشروعة. وحول ملابسات القضية قال المقدم خميس انه وردت عدة بلاغات تفيد بأن اشخاصا من جنسيات اسيوية قاموا باقتحام بعض الشقق السكنية والمكاتب بغرض سرقة ما بها من مبالغ مالية, كما ان افراد العصابة قاموا باستخدام السلاح الابيض ومسدس اطفال يبدو وكأنه مسدس حقيقي, لتهديد الضحية اذا حاول المقاومة بالقيام بطعنه عدة طعنات في يديه وقدميه امعانا في التهديد وذكر المقدم خميس ايضا ان افراد هذه العصابة كانوا يقومون بأعمال التحري عن الضحية لمعرفة مكان سكنه والاشخاص المقيمين معه, علاوة على تقصي اخباره المالية لمعرفة ايراده المالي الخاص لذا فإن اغلب الضحايا هم من اصحاب محلات السوبرماركت, وقد بلغت اعمال السرقة في دبي وحدها 10 قضايا, وواحدة في كل من رأس الخيمة وعجمان والعين واثنتين في الشارقة, مما يدل على ان العصابة كانت تجوب ارجاء الدولة بصفة مستمرة مستخدمين في ذلك سيارة مؤجرة. سرقة بالاكراه وفيما يتعلق بالكيفية التي تمت بها عمليات السرقة قال المقدم خميس انه بعد ان تتحرى العصابة عن الضحية وتدرك انه وحده في منزله فإن احدهم يقوم بقرع باب الشقة متعللا الاستفسار عن شخص معين, وعندما يقوم الضحية بفتح باب الشقة للطارق فإنه يفاجأ بمباغتته من قبل بقية افراد العصابة وشل حركته بربط قدميه ويديه, وتكميم فمه بشريط لاصق لمنعه من الاستغاثة وفي هذه الاثناء يكون احد افراد العصابة ينتظر اصدقاءه اسفل العمارة السكنية في السيارة المستأجرة وكان متوسط المشاركين في كل عملية سرقة حوالي خمسة اشخاص. وذكر المقدم خميس ان العصابة كانت قد داهمت شقة احد الضحايا كان برفقة زوجته, وبعد ان تمكنوا من شل حركتهما قاموا بسرقة ما مجموعه 70 الف درهم, وفي قضية اخرى قامت العصابة بمباغتة احدى محطات البترول في وقت متأخر من الليل وسرقة المبالغ المالية الموجودة, وقد بلغت اجمالي المبالغ المسروقة ما يقارب 350 الف درهم تراوحت ما بين ستة آلاف الى 100 الف درهم في كل عملية. هروب من الكفيل وركز المقدم خلال المؤتمر الصحفي على مسألة الاقامة غير المشروعة للجناة الذين كانوا يتحركون بحرية تامة بين مختلف امارات الدولة, وقال ان العصابة كان يتزعمها شخص هارب من كفيله, استغل مهنة الطبخ للايقاع بضحاياه والتحري عنهم, فقد كان يقوم بطهي بعض الاكلات وتوزيعها بين الشقق في العمارات السكنية لاستكشاف الاشخاص المقيمين لوحدهم والمهنة التي يزاولونها ومواعيد خروجهم ودخولهم للشقة وعقب التأكد من كافة المعلومات التي كان يجمعها يعطي اوامره لبقية افراد العصابة لتقوم بالمهمة. واكد المقدم ان عملية القبض على العصابة لم تكن سهلة, فقد استغرقت فترة زمنية ليست بالقصيرة ولكن نظرا للمعلومات التي وردت حول مكان سكن العصابة والتي اتخذت من منطقة نايف مقرا لها تم التعاون بين قسم المباحث بشرطة نايف وقسم المباحث بالادارة العامة للتحريات والبحث الجنائي بالقيادة العامة للقبض على العصابة التي اعترفت بالجرائم التي اقترفتها وتمت احالة اثنين من افراد العصابة الى شرطة العين وذلك لاشتراكهم في الجرائم التي وقعت بها, اما البقية فقد تمت احالتهم من قبل شرطة دبي الى النيابة العامة للتحقيق معهم وتحويلهم للمحكمة لاصدار الحكم النهائي بحقهم. وحول التهم المنسوبة للعصابة قال المقدم خميس ان التهم تنحصر في السرقة بالاكراه وارتكاب جناية بدون وجه حق واعتداء على سلامة الجسم بواسطة السلاح الابيض واشهار سلاح ناري بقصد الارهاب, فيما تتراوح اعمار افراد العصابة بين 26 ـ 40 سنة. كتبت ـ رابعة الزرعوني