حددت بلدية دبي نهاية الاسبوع موعدا نهائيا لبدء مخالفة المحلات غير الملتزمة بتطبيق لائحة الاشتراطات الصحية الواجب توافرها في محلات الشاورما بعد مهلة لتعديل الوضع استمرت 6 اشهر وانتهت مطلع اكتوبر الجاري ومددت الى اسبوعين آخرين مراعاة لظروف بعض المحال. ويقضي القرار الذي جرى تعميمه على كافة المؤسسات الغذائية في امارة دبي بنقل اجهزة الشواء والمقبلات التي تتدخل في تحضير الشاورما الى داخل المحل كلية تفاديا للتلوث. واكد المهندس خالد محمد شريف العوضي رئيس قسم رقابة الاغذية في بلدية دبي انه انطلاقا من المكانة الاقتصادية المرموقة التي تحتلها دبي كمركز تجاري عالمي في المنطقة وفي اطار الجهود المتواصلة للحفاظ على صحة افراد المجتمع وسلامته فقد سعت بلدية دبي الى المبادرة بتطبيق اشتراطات السلامة والمواصفات الصحية الواجب توافرها في المواد الغذائية لاسيما فيما يتعلق منها باعداد الشاورما وطريقة تحضيرها ونظافة العاملين في المحلات التي تقوم ببيعها للمستهلكين وطريقة عرضها في المؤسسات الغذائية وقد تم رفع توصية بذلك الى الامانة العامة للبلديات الامر الذي ساهم في سرعة وسهولة تطبيق هذه الاشتراطات على المحلات في امارة دبي بعد فترة من التحضير جعلتها على اهبة الاستعداد للتجاوب مع تطبيق القرار. واضاف انه من خلال المسح الميداني الذي اجراه مفتشو القسم خلال السنوات الثلاث الماضية لوحظ ان الشاورما هي المادة الغذائية الوحيدة التي تحضر خارج حرم المطاعم ومحال الكافتيريا ونظرا لتعدد المؤسسات الغذائية والتي تصل في امارة دبي الى نحو 300مؤسسة غذائية من مطاعم وكافتيريات فقد طرأت الحاجة الى القيام بعملية تنظيمية تؤطر نشاط تحضير هذه الوجبة بمواصفات صحية ووفق اشتراطات غذائية محددة, مشير الى انه تم التركيز في بادىء الامر على اضافة شرط تخصيص ركن تحضير الشاورما داخل حرم المحل على البنود الالزامية في تراخيص منح مزاولة نشاط اي مؤسسة غذائية حديثة. تعميم مستوفي الشروط وقال انه لالزام المحلات الغذائية القائمة على اتباع الاشتراطات الصحية فقد اصدرت بلدية دبي تعميما الى كافة المطاعم والكافتيريات بضرورة تحضير الشاورما في مكان العمل ومستوفي لكافة الاشتراطات الصحية الخاصة ويبعد عن منطقة اعداد تحضير الخضار او اية مواد غذائية اخرى وان لا تزيد درجة حرارة المكان عن 20 درجة مئوية, وان تكون مساحة المطعم بتخصيص ركن لغرفة الشاورما وان يتم تزويد غرفة تحضير الشاورما بمدخنة ومجهزة بمروحة شفط لسحب الابخرة والحرارة المتصاعدة الى اعلى ماسورة المدخنة, على ألا تكون مراوح الشفط سببا في مضايقة المارة او سكان البناية وان تكون غرفة الشاورما محاطة بجدران من مواد عازلة للحريق ومقاومة للحرارة ومزودة بتجهيزات مناسبة للتهوية ونافذة للمناولة مع المحافظة على المظهر العام. وأوضح ان القرار جاء بعد ان لوحظ ان أسياخ الشاورما والمقبلات التي تتبع عملية تحضيرها مثل الطحينة عادة ما تكون عرضة للتلوث خلال تعرضها للهواء الخارجي خصوصا وان معظم المطاعم والكافتيريات في الاسواق على الطرقات والشوارع ويكثر بقربها نسبة المشاة وتلوث الهواء وبالتالي كان لابد من وضع ضوابط ترفع من مستوى السلامة في هذه الوجبة الغذائية. حلة جديدة واكد المهندس خالد شريف ان مهلة تعديل الوضع التي بدأت في مايو الماضي وحددت بستة اشهر قد انتهت مع مطلع اكتوبر الجاري إلا انه مراعاة لظروف اصحاب بعض الكافتيريات والمطاعم تم تمديد المهلة الى اسبوعين آخرين تنتهي بنهاية الاسبوع الجاري لان تطبيق القرار قد اثر على مظهر واجهات بعض المحلات وطريقة توزيع الديكورات الداخلية والذي اقتضى الامر معه تمديد المهلة إلا انه استطرد قائلا ان غالبية المحلات قد انصاعت للقرار والتزمت بتطبيقه مع حلول الشهر الجاري. ويسبق المخالفة توجيه 3 انذارات متفرقة بتعديل الوضع, وفي حالة عدم الاستجابة يتم الزام المحل المخالف بدفع غرامة مالية تصل الى 500 الف درهم, واغلاق المحل. وفي استطلاع للرأي حول مدى استعداد المحلات المعنية بتطبيق قرار نقل اجهزة الشواء والمقبلات التي تدخل في تحضير الشاورما الى داخل المحل التقينا مع عدد من اصحاب المطاعم ومحلات الكافتيريا لرصد ارائهم ومقترحاتهم بشأن تطبيق القرار. يقول اديب ابو الضيف ان القرار الذي تعتزم بلدية دبي تطبيقه يكتسب اهمية كبرى باعتباره يطبق في امارة تشهد اسواقها اقبالا كبيرا ازدهرت معه حركة المشاة على الارصفة كما تتميز شوارعها الرئيسية بحركة مرورية نشطة استدعت تجنب تحضير المأكولات والاطعمة خارج حرم المحلات حفاظا على سلامتها وتفاديا لتعرضها لاي نوع من انواع التلوث. واضاف ان المؤسسات الغذائية في دبي اعتادت على تطبيق الانظمة والاشتراطات الصحية التي تفرضها الاجهزة المسئولة والجهات المعنية وبالتالي لا تجد صعوبة او تقاعسا في الالتزام بأية اشتراطات جديدة لانها تسعى الى ارضاء عملائها كما تحرص على تلبية القرارات التنظيمية. ونوه في ختام حديثه الى ضرورة الاخذ بعين الاعتبار فصل ركن تحضير المشاوي عن منطقة تحضير العصائر, حتى لا تتأثر بالادخنة والروائح الناتجة عن تحضير المشاوي. تجاوب كبير واكد علي محمد عبدالله صاحب احدى المقاهي انه في اطار حرصه على الالتزام بالقرار فقد استغنى عن خدمة تحضير وجبات الشاورما لزبائنه وأودع جهاز الشواء الى المستودع, مشيرا الى ان قرار البلدية بشأن الزام المحلات بشارع المطينة على تقديم الشيشة داخل حرم المحل فرض عليه الامتناع عن تحضير وجبة الشاورما التي قد تتأثر بالادخنة والروائح الناجمة عن تدخين الشيشة. ودعا بلدية دبي الى ضرورة التنبه الى ان بعض محلات تحضير الشاورما لا تقدمها طازجة بل يتم حفظها لعدة ايام قبل ان تعرض على الزبائن وهو امر يؤدي في كثير من الاحيان الى فسادها. وشدد عيسى المطوع احد زبائن الشيشة الى ضرورة اعادة النظر في قضية تقديم الشيشة داخل حرم المحلات في بعض الشوارع مثل الرقة والمطينة مشيرا الى انه كان من الاجدر ان يمنع تقديمها داخل المحلات لما تسببه من تلوث للاطعمة والوجبات التي تحضرها المقاهي بما فيها الشاورما. وقال ان المبررات التي ساقتها بلدية دبي لتطبيق قرار منع تقديم الشيشة على الارصفة في شارعي الرقة والمطينة بسبب ان غالبية رواد هذه المناطق هم من السياح امر غير مقنع لان السياح انفسهم يطمعون في تجربة التدخين بالشيشة وينجذبون اليها. مرحبا.. ولكن واشاد سليمان الضبيط بقرار بلدية دبي الداعي الى تنظيم عملية تقديم وجبة الشاورما ضمن مواصفات صحية تضمن السلامة للمستهلكين إلا انه اكد ان القرار تجاهل (معلم الشاورما) نفسه والذي يلزمه القرار بأن يقف لساعات طويلة امام لهيب النار في غرفة مغلقة خصوصا في ايام الصيف الحارة مشيرا الى انه من غير المنطق تزويد غرفة صغيرة بجهاز تكييف كما ان مراوح شفط الدخان لا تفي بالغرض واضاف ان هذا الامر الذي لم يؤخذ بالحسبان سيؤدي بطبيعته الى تعرض عامل الشاورما الى نزلات برد وامراض قد يؤدي مداومته على العمل الى نقل العدوى الى غيره من الزبائن. وذكر محمد محمود ان القرار في صالح العمل ويفرض مواصفات صحية عالية في تقديم الوجبات الغذائية إلا انه قد يؤثر على بعض المحلات من الناحية التسويقية كون ان مجرد رؤية الشاورما وهي تحضر تعد عامل جذب للزبائن فاذا ما اخفيت عن الانظار يقل الاقبال عليها! وحيا ابراهيم محمود البابا القرار منوها الى ان الجو المغبر الذي اجتاح البلاد قبل ايام خير دليل على اهمية حفظ الشاورما وتحضيرها داخل نطاق المحل لا خارجه. وقال علي عبدوفيتش ان معظم البلدان التي اشتهرت بتقديم الشاورما عادة ما تحضره خارج المحلات كما هو الوضع في بعض الدول الاوروبية. ودعا بلدية دبي الى ضرورة فصل ركن تحضير الشاورما عن اماكن تدخين الشيشة خصوصا وان بعض المقاهي لا تجد سعة في المكان وبالتالي وجب الزامها بتقديم الشيشة خارج المحل باعتباره اكثر سلامة. واكد رأفت علي ان قرار بلدية دبي امر حضاري يرقى بمظهر مدينة دبي ويعيد للارصفة استخدامها الطبيعي والذي يقتصر على حركة المشاة, بينما موقع تحضير الشاورما الطبيعي هو داخل المحلات. تحقيق ـ خالد درويش