تواصلت مظاهر الفرحة ببشاير الخير التي عمت انحاء الساحل الشرقي خلال الايام القليلة الماضية والتي تزايدت عقب هطول الامطار بغزارة على عدة مناطق بعد سنوات سادتها مواسم الجفاف. وطوال يوم امس لم تنقطع الحركة في مواقع السدود والاودية حيث توافد المواطنون من كل الاعمار للاستمتاع بجريان المياه وسط ابتهاج حقيقي مصحوب بشكر الله على نعمة المطر وبالدعوات لصاحب السمو الوالد الشيخ زايد التي اطلت مع قرب عودته لشعبه بشاير الخير ليزداد بوصوله شعور اهل الوطن بالنعمة والخير. وفي متابعة لـ (البيان) حول البداية المبكرة والمبشرة لموسم المطر والذي شهدت مدينة دبا الفجيرة قسطا وفيرا منه امس الاول قال مطر صالح الكعبي مدير بلدية دبا الفجيرة ان موسما مطيرا قد بدأ مبكرا هذا العام ليمنح نفوس اهلنا راحة واطمئنانا بعد سنوات عدة حرمنا فيها من سقوط الامطار, ونحن نحمد الله سبحانه وتعالى على هذه النعمة التي جاءت وفيرة في بدايتها مما يشير الى تزايد الخير في الفترة المقبلة. الجمهور والسدود واضاف: ومن فضل الله علينا ان هيأ لنا هذا العام فرصة الاستعداد لموسم المطر قبل بدايته بفترة معقولة اذ انهينا قبل عدة اسابيع فقط عمليات انشاء جسر (العبادلة) لتأمين منطقة وادي العبادلة ضد السيول والامطار الغزيرة والتي كانت في السابق وقبل انشاء الجسر تؤدي الى قطع المنطقة نهائيا وتوقف حركة الدخول والخروج منها مما ادى الى تعطل مصالح الناس خصوصا طلاب المدارس والجامعات والموظفين العاملين خارج المنطقة. واكد الكعبي ان الاوضاع الحالية بعد انتهاء مشروع الجسر وافتتاحه امام حركة السيارات قد جعل الامور اكثر اطمئنانا واستقرارا وقد ادركنا ذلك عقب امطار امس الاول التي كانت غزيرة وملأت الاودية والشعاب. وقال انه مما يجعلنا اكثر استبشارا في هذا الموسم وجود السدود الجديدة التي تم انشاؤها في المنطقة ومن اهمها سد وادي (البصيرة) الى جانب سدين آخرين احدهما في وادي الفاي هذا بالاضافة الى قيام البلدية بزيادة اعداد الحفر البرميلية التي تختزن مياه الامطار وتحول دون تسربها الى البحر حرصا منا على زيادة المخزون الجوفي من المياه. واشار الكعبي الى قيام البلدية مؤخرا بعمليات صيانة وتنظيف لـ (المناهل) الموجودة تحت الطرق والشوارع العامة والتي تلعب دورا في انسياب الماء والحيلولة دون تراكمه في المواقع السكنية حماية للاهالي وتأمينا لبيوتهم. طوارىء دائمة وشدد مدير بلدية دبا الفجيرة على ان الاقسام المختصة بالطوارىء في البلدية قد وضعت في حالة استعداد دائم لاتخاذ الاجراءات المناسبة عقب سقوط المطر حيث يتم تحريك سيارات الصرف الصحي لشفط المياه من اماكن تراكمها سواء في الدوارات او الشوارع او داخل المناطق السكنية المنخفضة نسبيا عما حولها. مناسيب المياه وحول مناسيب المياه في الاماكن التي تعرضت امس الاول لهطول الامطار قال المهندس ابراهيم عبدالرحمن مدير المنطقة الشرقية بالفجيرة ان الامطار التي عمت مختلف مناطق الساحل الشرقي خلال ايام الاربعاء والخميس والجمعة الماضية قد حققت منسوبا جيدا كبداية للموسم اذ بلغت في الفجيرة 4 ملم, وفي خورفكان 2.6 ملم, ومسافي 3ملم, وضدنا 3.4 ملم وكانت النسبة الاعلى في دبا اذ وصلت الى 9 ملم. واضاف: اما بالنسبة للسدود فإن سد وادي زكت بلغ منسوب المياه فيه حتى امس مترين فقط بينما ارتفع المنسوب في سد (الوريعة) الى 4.5 امتار بعد وصول المياه الآتية من المرتفعات الجبلية المحيطة بالمنطقة. وأوضح مدير المنطقة الشرقية الزراعية حالة الاودية في الساحل الشرقي بقوله ان معظم الاودية قد حدرت وامتلأت بمياه الامطار بعد ان استقبلت بشائر الخير ومن هذه الاودية مربح, الوريعة,, زكت, الحيل, مدحاء, مي, ميدك, فلخ, اوحلة. واضاف: ان هطول المطر في بداية الموسم الزراعي هو امر يبعث على التفاؤل خاصة في اوساط المزارعين الذين يدركون الاثر الفعال للامطار في غسيل التربة وزيادة مخزون المياه الجوفية الذي يحميهم من الجفاف ويخفف ما يصيب آبارهم من ملوحة في المواسم المجدبة من المطر. فرحة حقيقية واعرب المواطنون من ابناء الفجيرة والساحل الشرقي عن فرحتهم الكبرى بهطول الامطار, فقال سعيد سالم العبدولي من اهالي قرية (الطيبة) بمنطقة مسافي ان الامطار جاءت لتزيدنا استبشارا خاصة ونحن نعيش فرحة حقيقية بسلامة والدنا وقائدنا زايد الخير الذي يرتقب الكل عودته بعد تمام شفائه عقب العملية الجراحية التي اجريت لسموه مؤخرا والتي من الله عليه بنعمة الشفاء والسلامة ليسعد شعبنا بلقاء قائده في القريب العاجل باذن الله. واضاف العبدولي: ان يوم امس الاول الجمعة كان يوما غير عادي اذ ما انتشر خبر سقوط الامطار بين الاهالي حتى سارعنا جميعا باتجاه الاودية والسدود لنمتع اعيننا بمنظر المياه وهي تجري متدفقة فتتدفق البهجة الى قلوبنا وترتاح لذلك نفوسنا, خصوصا واننا عشنا لعدة سنوات في حرمان من هذه اللحظات الرائعة والممتعة, ونحن نتجه بقلوبنا الى السماء شاكرين للمولى عز وجل نعمته علينا بهذه السقيا للناس والزرع والضرع, ومن الآن سوف ننعم بازدهار مزارعنا بعد مواسم الجدب ونقص الماء. وقال يوسف احمد حسن (موظف): لقد كان يوم الجمعة الماضي من اجمل ايام العطلة خلال سنوات, فقد انطلقت مع رفاقي الى موقع السد لاتابع فيه جريان الماء, ويبدو اننا امام موسم جيد سوف نحظى فيه بامطار وفيرة تدفعنا الى القيام برحلات للبر افتدقناها طويلا. ويرى سالم محمد سعيد الحفيتي (مزارع من اهالي منطقة القرية) ان نعمة المطر هي اكبر النعم التي لولاها لما كانت هناك حياة ولا بشر, ويقول ان امطار اول امس قد اعادت الى مزارعنا منظرها التي تنشرح به الصدور, وجعلت اشجارنا التي يبست تعود الى الحياة, كما جعلتنا نحن المزارعين نستعيد همتنا في رعاية الزرع بعد ان وصلت الينا تباشير الخير. متابعة محمود علام

