يتصدر ملف مشروع توطين التوجيه أولوليات مشاريع وزارة التربية والتعليم. وتعد الوزارة هذا المشروع من أهم الاستراتيجيات والاهداف ونظرا لنقص الخبرات الوطنية والاحجام, عن هذه الوظيفة كان لابد من مواجهة صريحة وواضحة للوقوف امام المعوقات والعقبات والسلبيات التي تتصدى لهذا الهدف الوطني وبطرح القضية على المسئولين والمختصين امتد الحوار والنقاش عميقا لاستعراض جذور المشكلة وكيفية استقطابها. وفي هذا الصدد يقول سلطان السامان مدير منطقة ابوظبي التعليمية: على مستوى الدولة نسبة المواطنين في الهيئة التدريسية محدودة للغاية وهي نحو 5% بالاضافة الى ان التوجيه يشترط مرور سبع سنوات على المعلم في سلك التدريس وهناك بعض الاستثناءات. وحاليا هناك خمسة وخمسون موجها قامت الوزارة بتعيينهم ويخضع الموجه لدورات ومتابعة دائمة. والمواطن الموجه يقضي على عملية الحساسية التي قد تكون بين المعلم والموجه مختلفي الجنسية وعلى كل حال الموجه المواطن افضل واقوى في عملية التوجيه. واضاف: هناك خطط ومؤتمرات تنظمها المنطقة لبحث سبل تطوير وتحديث الموجه وهناك العديد من اوراق العمل التي تتناول هذه القضية ويتم حاليا الاستعانة بخبير مقيم بمصر لتدريب الموجهين لرفع مستوى وكفاءة المدرس المواطن من الناحية الفنية ليؤهل كموجه فني. واكد وجود خطة لتفعيل دور التوجيه وتطويره مشيرا الى انعدام سلبيات وجود مواطن موجه وان المشاكل قليلة للغاية وقد كانت في السنوات السابقة فقط. ويقول عتيق الرميثي نائب مدير منطقة ابوظبي التعليمية للشئون الادارية: نطالب منذ فترة طويلة بتوطين التوجيه لما له من اثر كبير على الميدان ولا ننسى ايضا اثر التوجيه السابق (الوافد الموجه) والذي ادى دوره بأمانة وله افضال كبيرة على الميدان ولكن مع التطور والرؤية الاستراتيجية للدولة وبشكل خاص لوزارة التربية كان هناك تطلعات كبيرة لتوطين التربية مما له اثر كبير على الطلاب والمعلمين. واشار عتيق الرميثي الى ضرورة تعديل لائحة الوزارة بالنسبة لترشيح وقبول الموجهين وذلك بتعديل السنوات الى اربع فقط بدلا من سبع سنوات وبعدها يخضع المعلم لدورة تدريبية تأهيلية مكثفة لمدة عام. وان يكون هناك خلال فترة التدريب موجه مساعد يعينه على ممارسة التوجيه بالصورة المطلوبة. ويؤكد: عدم وجود مدرس مواطن وعدم تزايد النسبة سنويا ينعكس مباشرة على عدم زيادة نسبة التوطين في التربية وهي ظاهرة سلبية والسبب ان المعلم المواطن يرغب في التوجه الى الادارة اكثر من التوجه للتدريس. ويرى عتيق الرميثي ان الحل يكمن في توجيه الطالب منذ نعومة اظافره اي في المرحلة الابتدائية ووصولا الى المرحلة الثانوية وهو هدف استراتيجي لنرفع نسبة مخرجات التعلم بحيث يتجه الطلاب الى كليات التربية مؤكدا ان ما يحدث حاليا في التعليم يعطي الطلاب فكرة تبعده نهائيا عن دراسة التربية واننا نطالب جهات الاعلام ان تبرز دور المعلم بشكل اكبر مع توضيح ان دور المعلم حاليا اختلف نهائيا عن دوره منذ عشرين عاما. كما اكد أهمية الاهتمام بالمعلم واحتياجاته وزيادة الحوافز المادية والمعنوية. ويضيف: هناك فرق شاسع ما بين الاهتمام بالتوجيه والتطوير للموجه المواطن عما سبق ولكن الموجه ينتظر المزيد من الاهتمام. وان ازدياد عدد المعلمين على الموجه الواحد وزيادة الاعباء الفنية والمتابعة لا تعطي فرصة لان يلعب الموجه دورين الاول التوجيه والثاني التطوير سواء للمعلم او لذاته. فيجب تخفيف الاعباء عنه واعطاؤه مجالا ومساحة للحرية والحركة ليرتقي ويتطور. ويقول سالم محمد الحوسني رئيس قسم الادارة التربوية بمنطقة ابوظبي التعليمية: هناك مشاكل عديدة يواجهها التوجيه في الميدان ومنها: اولا الحرب الباردة بين المعلم والموجه وان صح التعبير فنظرة المعلم السلبية نحو الموجه واقتصار دور التوجيه على البعد الرقابي دون الممارسة الفعلية لانواع ومجالات الاشراف التربوي الاخرى ادى الى وجود هذه الحرب القائمة على ضعف الثقة المتبادلة بين الطرفين علما بأن هناك فئة ليست قليلة من الموجهين لا ينطبق عليهم هذا الوصف. ثانيا سرية وحساسية وضع التقارير الفنية والختامية عن المعلم من حيث خشية المعلم من اللا موضوعية واختلاف جنسية الموجه عن المعلم. ثالثا عدم انخراط الموجهين في دورات تطويرية او تنشيطية لمدة طويلة من الزمن مما نتج عنه التمسك بالاساليب والطرق التقليدية. رابعا فترة التأقلم التي يحتاجها الموجه المتعاقد خارجيا للتكيف مع الظروف المحلية. واكد سالم الحوسني على وجود معوقات ادت الى عدم اقدام المواطنين على التوجيه ومنها معوقات فنية مثل: عدم وجود فلسفة واضحة ومحددة لعمل الموجه والدور المطلوب منه تجاه مختلف المجالات التربوية. وارتفاع نصاب الموجه من المعلمين الى 60 معلما. وصعوبة التوازن بين عمل الموجه كمقوم للمعلم وعمله كمدرب في الوقت نفسه. الآلية المعقدة في اختيار الموجه (الامتحانات التعجيزية والدورات التدريبية المكثفة وما يعقبها من امتحان يعتمد على الحفظ). اما المعوقات الادارية فهي: التنقل المستمر بين المدارس حتى المدارس النائية لتغطية كامل النصاب, وندرة توفر المواصلات الخاصة بعمل الموجه والمكملات المكتبية مثل الحاسوب والهاتف وغيره. والمعوقات الوظيفية وهي الاهم وهي: لا يوجد كادر خاص بالموجه المواطن أسوة بالموجه الوافد على الاقل علاوة على حذف علاوة الموجه الاداري عند ترقيته من مدير مدرسة. ويشير سالم الحوسني الى ان الحل والعلاج يكمن في التخلص من المعوقات التي سبق ذكرها مع امكانية اضافة: اولا: تطبيق مشروع تطوير التوجيه الذي تتبناه منطقة ابوظبي التعليمية بعد فترة اعدادها وتأهيل للموجه ولمدير المدرسة بما يؤدي لتكامل الادوار. ثانيا: اقرار دبلوم الاشراف التربوي اسوة بدبلوم الادارة المدرسية المعتمد من جامعة الامارات. وأوضح سالم الحوسني ان مشروع توطين التوجيه دون كلمة تسريع يعد من المشاريع الرائدة التي تتبناها وزارة التربية وذلك لتحقيق واحد من اهم الاهداف الاستراتيجية ألا وهو توطين وتطوير القيادات التربوية في الميدان فجهاز التوجيه يمكن تشبيهه بالعصا السحرية لانجاح تطبيق المشارع التطويرية بالوزارة وتوطين هذا الجهاز الحيوي لابد وان يأتي ضمن اولويات العمل خلال المرحلة المقبلة خاصة وان رؤية 2020 تعتبر الموجهين هم عوامل التغيير الرئيسية نحو التطوير. واكد ان اهم ايجابيات مشروع توطين التوجيه تقبل الادوار الجديدة للتوجيه والتخلص من سلبية العصبية الجنسية, والوصول لمرحلة الولاء الوظيفية بسبب سهولة الاستقرار العائلي وامكانية الاتصال المزدوج الواعي وحدوث التجانس في العمل. ويقول حسين الشاطري رئيس قسم البرامج والمناهج بمنطقة ابوظبي التعليمية لابد من تخفيض سنوات ترشيح المدرس المواطن للتوجيه وخاصة اذا توفرت الامكانيات والكفاءة لدى المدرس وان يحصل على درجات عالية عند تقييم قدراته التربوية ومشاريعه وانتاجه. ويرى ان الحوافز المادية والمعنوية تعد مطلبا ملحا فهناك منحة الشيخ خليفة للمعلمين وهي خطوة ايجابية ولكن لابد من استحداث درجة او علاوة للمواطن الموجه. واكد حسن الشاطري على دور الموجه الاساسي في قضية اتخاذ القرارات وتطوير وتعديل المادة نفسها, وان على المسئولين تهيئة المعلمين اصحاب الكفاءات وان تعطى الفرصة للمساهمة في قضية التعاون مع الموجهين في بعض الادوار وذلك على سبيل التدريب ووضع الثقة بالنفس للمعلمين. ويشير الى ان وجود موجه مواطن ضرورة ومن اساسيات السياسة التعليمية فهو ملم باحتياجات بلده اكثر من الوافد كما ان شعوره بالاستقرار وتواجده بصفة دائمة تمنحه نوعا من الاداء الافضل. ويؤكد ان فرص التدريب غير كافية وان الدورة الواحدة التي يتلقاها الموجه غير كافية ولابد ان تستمر لاثبات كفاءته. وان تتولى ادارة التوجيه في الوزارة مسئولية التدريب والتأهيل المستمر لمساعدة الموجه على الارتقاء في تخصصه. ويقول راشد محمد الحبسي موجه ادارة مدرسية بمنطقة ابوظبي التعليمية: عدد السنوات التي تشترطها الوزارة للموجه ليست مقياسا اساسيا والبديل هنا صقل الخبرات والقيادات والتنمية الذاتية. ويؤكد: مصلحة الدولة في توطين التوجيه للحرص على المستقبل وهو امر طبيعي ان ننادي بهذه الخطوة. ويضيف: للاسف لا يوجد مسمى او كادر وظيفي للموجه المواطن وسيتم تنفيذ الهيكل الجديد قريبا ونتمنى ان يغير من وضع الموجه المواطن ماديا او معنويا ونلاحظ ان هناك نقصا في التوجيه الفني فالجميع يتجه الى التوجيه الاداري والسبب الشروط التي تضعها وزارة التربية والتعليم. ويؤكد ان التوجيه يواجه الكثير من العقبات منها عندما يترقى مدير المدرسة الى موجه يحسم من راتبه خمسمئة درهم واغلب الدورات التي تنظم نظرية وتقليدية ولا تؤدي الى الهدف المطلوب. وحث على ضرورة تنظيم دورات طويلة ومكثفة وان تكون هادفة ولها خطة واضحة.. ومن المفترض ان نشجع الطلاب للالتحاق بكلية التربية وهذا لا يأتي إلا بوضع حوافز مادية تضمن المستقبل كأن يفرغ الطالب للدراسة مع اعطاء راتب شهري وتوفير وظيفة بعد التخرج. ويقول محمد حسين الحوسني موجه أول ادارة مدرسية بوزارة التربية والتعليم: يعتبر توطين التوجيه سياسة استراتيجية وطنية وهدفا قوميا تسعى اليه جميع دول العالم جنبا الى جنب مع السياسة اللصيقة بها وهي الافادة من الخبرة الوافدة لان الاسلوبين ضروريين لبناء قاعدة صحيحة للعمل. ويضيف: ويبقى التوطين في النهاية هو الالية الاكثر فاعلية وبقاء واثرا في حسن تسيير العمل من منطلق ان الاستثمار فيه انما هو استثمار وطني بعيد المدى والثابت في رفع الدخل القومي للدولة. ومما سبق ينطبق القول على توطين جهاز التوجيه والاشراف في المؤسسة التربوية وضرورة تفعيله وانه مطلب وطني واستراتيجي في العملية التربوية واستثمار حقيقي للانسان. ويذكر ان لهذه السياسة بعض المعوقات التي قد تعترض طريقها في بداية الامر ولكي تبقى القاعدة التي لا يمكن التخلي عنها وهي ان التوطين ضرورة وطنية مهما كانت تلك العقبات. ومن اهم العقبات تلك الخوف من قلة الخبرة ونقص الخبرة اللازمة لعملية الاشراف واحجام البعض عن مثل هذه الوظائف الفنية المتخصصة وكذلك الحاجز النفسي بين المستهدفين والموجه المواطن. ويؤكد ان هذه العقبات يمكن تجاوزها من خلال التدريب والتأهيل المنظم والمعتمد على برنامج فاعل ومخطط ومن وجهة نظري فإن البرنامج الذي اعد لتأهيل وتدريب الموجهين المواطنين استطاع الى حد كبير تجاوز العديد من العقبات ويبقى لهذه الفئة من الموجهين الجدد ان يعتنوا بأنفسهم وكفاءاتهم من خلال الاطلاع والقراءة والمشاركة في الفعاليات التربوية الثقافية والتدريسية وان يحتكوا بزملائهم القدامى حتى يقفوا على ارض صلبة. وأوضح ان الامر الاكثر اهمية هو موقف وزارة التربية والتعليم من الموجهين والمتمثل في الدور الداعم والمشجع والمحفز لهم من خلال توفير الجو اللازم لتنميتهم ورعايتهم تربويا وتخصصيا حتى يكونوا نواة جيدة لمن يأتي بعدهم. وتقول محفوظة الجنيبي رئيسة قسم الانشطة التربوية بمنطقة ابوظبي التعليمية: مشروع توطين التوجيه ايجابي للغاية فهو يشجع المواطن للامساك بزمام الامور كما يمنحه الثقة بالنفس مما يخلق منه موجها قادرا على وضع منظور اوسع للميدان وعليه ان يهيئ نفسه لهذا المنصب وان يتعلم من الخبرات القديمة. وعلى الجانب الآخر توطين التوجيه حافز للمدرس بطريقة غير مباشرة وهناك عناصر وامور مشتركة يمكن ان تتواصل بشكل افضل ما بين المدرس والموجه المواطن. وتؤكد محفوظة الجنيبي على ان الوضع الطبيعي الآن ان يتواجد الموجه المواطن على الساحة فكل دولة تهيىء ابناءها للقيادة وهذا شعار تتبناه السياسات العليا في الدولة وحاليا تقوم الوزارة باعادة النظر في تقييم الموجه فهناك الاهم من التقارير ومن الجيد ان يكون المدرس حاصلا على الامتياز ولكن الاستثناءات تسهل من الاحتياج الملح لتخصصات المواطن فلا بد من وجود مرونة في الشروط التي تضعها الوزارة. كما تؤكد اهمية الاستفادة من الموجهين القدامى ومن خبراتهم الميدانية وتجنب العقبات الادارية التي يواجهها الموجه وخاصة الاحتكاك مع المجتمع الخارجي وتذليل العقبات. وتشير الى ان منحة خليفة للمعلم شجعت الذكور من المعلمين ولا يوجد اي تشجيع للاناث مع العلم بصعوبة التوجيه اداريا وفنيا ووظيفيا فهو يعتمد على الاشراف والمتابعة والتنقل بين المدارس والمناطق البعيدة وفي المقابل لا يوجد اي حوافز مادية تتناسب مع طبيعة هذا العمل او درجه وظيفية جيدة تعوض كحافز معنوي. ويقول اسماعيل الحوسني موجه ادارة مدرسية ورئيس مجلس مديري المنطقة ورئيس لجنة التدريب والتطوير بجمعية المعلمين ورئيس تحرير مجلسة النبراس: هناك قفزة نوعية في ادارة التوجيه وتوطين التوجيه مطلب قديم وهذا العام شهد عملية اسراع في التوجيه وحظي المشروع بمردودات ايجابية وصدى جيد في الواقع. ولكننا نطالب في الوقت نفسه ان تعاد برامج تأهيل المتقدمين على مدار العام لان عمل التوجيه كبير وضخم وتعامل الموجه مع المعلم يحتاج لنوع من الفن ومخزون من الثقافة بحيث لا يكون الموجه اقل من المعلم خبرة او ثقافة. ويضيف: ندعو للمزيد من الاهتمام من الوزارة وذلك بتنظيم الدورات ودراسة الميدان بشكل اوسع فهناك طاقات كثيرة من المعلمين وهم يمثلون فئة راقية في التفكير ولديهم مهارات تستحق التقدير. وأوضح ان الوزارة قامت باختيار الموجهين عبر بيانات خاصة بهم ورشحتهم من خلال تقديرات ومعايير تنص عليها اللائحة, وهذا لا يعني عدم وجود استثناءات فهناك الكثير من المميزين وفلتات تمتاز بالخبرة الكاملة. وحث اسماعيل الحوسني على ضرورة تقدير المعلم والموجه ماديا ومعنويا نظرا لكثرة المسئوليات والاعباء والارتباطات التي تتطلب وجود مقابل يدفع الى الحماس والتشجيع. ويقول سلطان جاسم العلي موجه خدمة اجتماعية, تمنح وزارة التربية منحة الشيخ خليفة للمعلم وهي حافز مادي ومعنوي ولكن زيادة المهام والتكاليف والمسئولية لا يمكن ان تقاس بالمردود والكادر الفعلي. ويضيف: الموجه الفني يعتبر خبيرا وهو يفوق الموجه الاول وهناك بعض الموجهين الاداريين الذين يفقدون خمسمائة درهم لمجرد انهم ترقوا من مدير مدرسة لموجه اداري. ويؤكد ان عدم توافر الحافز لدى الموجهات الاناث يؤثر في الاقبال على هذه الوظيفة وهناك عجز كبير في التوجيه الفني او الاداري. ويشير الى ان السنوات المطلوبة في اللائحة ليست قضية ويمكن ان تنخفض الى خمس سنوات والقضية الاساسية في التميز وان هناك الكثير من المدرسين اعلى فنيا من الموجهين فنحن نجد مدرسا دكتورا وليس العكس. وهناك استثناءات للمدرسين المتميزين ويجب ان نغير النظرة السوداوية الى الموجه فهو ليس مفتشا. كما يجب ان نحل قضية التنقل بين المدارس والمناطق البعيدة وخاصة لدى الاناث من الموجهات. وان تكون المعاملة ما بين الموجه والمدرس مبنية على الاخوة والصراحة وان تبدأ المبادرات بالتوعية لاستقطاب الموجه المواطن. ويقول محمد سالم النقبي موجه تربية اسلامية لابد ان يكون الموجه المواطن متمرس في الميدان ولديه خبرة في التعامل مع زملائه وان يكون متميزا في المادة ولا يشترط ان يكون قضى سبع سنوات في التدريس وينظر لعدد هذه السنوات حتى يكون المعلم مؤهلا للتوجيه وان يكون لديه صقل في هذا المجال. ويضيف: بعض المعلمين يفضلون الموجه المواطن فهو ابن الدولة ويطمح دائما لمصلحة بلده والجيل القادم. ويشير موجه التربية الاسلامية الى اهمية الحوافز المادية والكادر الوظيفي فيقول هناك معلمون مازالوا على نفس الدرجة منذ عشرين عاما وحث على تنظيم الدورات وخاصة لخريجي الكليات الانسانية وان يخدم الاعلام المعلم بتشجيعه وتغير النظر السلبية وعدم تضخيم القضية وهناك بعض المعلمين يتقاعسون عن دخول المجال بسبب التضخيم الاعلامي. واضاف: لابد من وجود دورات تدريبية للمعلم وعدم تركيز الموجهين على جانب التفتيش وتصعيد الاخطاء بدون توجيه المعلم. والعمل على اعداد توجيه التربية الاسلامية فعل الرغم من ارتفاع نسبة خريجي الدراسات الاسلامية والشريعة إلا ان التدريس والتوجيه في هذه المادة ضعيف. ويقول ياسر الدويك موجه اول تربية فنية: يخضع المواطن الراغب في التوجيه لدورة تدريبية ويقدم لامتحان فني في مادته ونظرا لعدم توفر معلمين مواطنين في مادة التربية الفنية والموسيقية فهناك غياب في التوجيه بهذه المواد. اما بالنسبة للمواطنات الموجهات فهن نسبة جيدة ولابد من وجود دوافع وحوافز لوجود موجه مواطن وعلى المراحل الدراسية الاولى مهمة تشجيع الطالب ليدرس بكليات التربية او التربية الموسيقية او الفنية ليتولى مسئولية التوجيه في وطنه. تحقيق ـ فاطمة النزوري