لا تخطىء عيون المارة عبر الطريق الرئيسي بمنطقة خور خوير الصناعية رؤية المبنى الضخم الذي يتمدد على مساحة واسعة من الارض وهو مغلق على الدوام. وبالرغم من ان هذا المبنى شيد من قبل وزارة الاشغال العامة والاسكان في مطلع الثمانينيات بتكلفة تبلغ 11 مليون درهم إلا انه ظل مجهولا لكثير من الناس طوال هذه السنوات العديدة. حقيقة المبنى وكان عبدالله خلفان الشريقي مدير المنطقة الزراعية الشمالية قد كشف النقاب مؤخرا عن ماهية ذلك المبنى حيث ابلغ الاجتماع الذي عقد بمناسبة الوقاية من حمى الوادي المتصدق بأنه المحجر البيطري. ونظرا لعدم افتتاح المبنى الذي يجاور ميناء صقر وليس بمنأى عن مستودع رئيسي للوقود فإن جميع الاجهزة الميكانيكية والكهربائية لم تعد صالحة للتشغيل مرة اخرى ما لم تخضع لصيانة شاملة وربما للتغيير. وقال الشريقي: في الوقت الراهن حيث تواجه المنطقة الخليجية بمرض حمى الوادي المتصدع تسعى وزارة الزراعة والثروة السمكية حثيثا لجعل المحجر البيطري هو المنفذ الوحيد للحيوانات القادمة من خارج الدولة. وذكر ان الجهود المبذولة تتضمن التعاون مع وزارة الاشغال العامة والاسكان لتتولى الاخيرة القيام بأعمال صيانة تساعد على تشغيل الاجهزة بالكفاءة المطلوبة. وطبقا للمعلومات المتوفرة فإن المحجر البيطري برأس الخيمة يمثل احدث ارقى المرافق الخدمية صممه المانيون وقد سعت احدى الدول العربية الى تطبيقه. وقال المهندس عبدالله القرمي مدير المنطقة الشمالية للاشغال العامة والاسكان لم تكن مباني المحجر البيطري شيئا عاديا بل جاء المشروع انيقا ومتكاملا في الشكل والمرافق. وحول امكانية اجراء صيانة له حتى يتسنى تشغيله ذكر القرمي ان الوزارة سبق لها وقبل فترة وجيزة ان قامت بتنفيذ مشروع صيانة له وبالتالي لا تتوفر الدوافع المحفزة للقيام بها مرة اخرى. ونبه القرمي الى اهمية قيام الجهات صاحبة المشروعات التي تتولى وزارة الاشغال تنفيذها بالاستفادة القصوى منه. وقال في هذا الخصوص ان الدولة حينما تنفق اموالا طائلة على المشروعات تريد ان تنعكس منافعها على المجتمع. الاهمية وينظر الى المحجر البيطري على انه ضرورة ملحة في وقتنا الحاضر حيث يهدف الى وقاية المجتمع من تسلل الامراض الخطرة المنقولة بواسطة الحيوانات ولحومها والمحجر البيطري هو عبارة عن مجموعة من المغاطس والمباخر وحظائر حجز الحيوانات. كما يضم غرفا مبردة الى درجة 25 تحت الصفر وايضا به محرقة لاعدام الحيوانات المريضة ولحومها. ويقول سالم سعيد سالم لا ندري سببا يمنع تشغيل المحجر البيطري فهو مكتمل من ناحية المباني والاجهزة ولكن بسبب الاهمال فقد المحجر صلاحيته للعمل. ويضيف سالم وهو من العاملين في مجال البيطرة قائلا انه في ضوء الظروف الصحية التي تتعرض لها المنطقة نتيجة حمى الوادي المتصدع فإنه بات مطلوبا العمل لتشغيل المحجر ليكون حائطا منيعا امام تسرب الامراض الى المجتمع. ومن جانبه ذكر علي سليمان علي ان امارة رأس الخيمة التي يعمل جل سكانها على تربية الحيوانات تستفيد من المحجر البيطري في عدم السماح بدخول الامراض المدمرة للثروة الحيوانية وقال اذا لم تتخذ الاجراءات الوقائية الصارمة فإن الاغنام القادمة من خارج الدولة يمكن ان تأتي معها بأوبئة تلحق الضرر بالانسان والحيوان. ودعا الى الاهتمام بمشروع المحجر البيطري الذي يعتبر حجر الزاوية لكبح الامراض ومنع دخولها الى اراضي الدولة. الجميع يستفيد ويرى سليمان سعيد سليمان ان وجود المحجر البيطري في منطقة خور خوير ينم عن اهمية لا حدود لها حيث يهتم السكان هناك بتربية الحيوانات. وقال عبدالله حسن خله اذا كان لنا رأي سلبي في المصانع القائمة فإن المحجر البيطري يجد منا الترحيب لان فيه فوائد جمة لنا ولحيواناتنا. واضاف انه عندما يتم تشغيل الحجر فإنه بالتأكيد سيفتح فرصا للعمل لمصلحة المواطنين اضف الى ذلك فهو يساهم في حماية ثروتنا الحيوانية من الامراض الوافدة والخطرة. اما سعيد علي علاي فيناشد المسئولين العمل على انقاذ المحجر البيطري من الدمار بفعل الاهمال. اما د. عادل محمد ضاحي المسئول البيطري فقد اوضح انه حينما تبين خلو مبنى المحجر البيطري من النشاط تقرر نقل العيادة البيطرية التي كان مقرها شعم وتعاني من ضيق المكان الى جزء من غرف المحجر. وقال تقوم العيادة بجهود صحية بيطرية علاجية وغير علاجية لمربي الحيوانات بالمنطقة الشاسعة الممتدة من خور خوير وحتى الجير بما في ذلك المناطق الجبلية والحدودية. وأوضح ان المنطقة التي يتواجد فيها المحجر مأهولة بالحيوانات وبالتالي فإن من الاهمية بمكان تنشيط المحجر البيطري ليمنع تسرب الامراض. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي