تتأهب دبي لانطلاقة جديدة في مشاريع البنية التحتية والخدمية خلال الربع الاخير من العام الحالي وذلك لاقتحام الالفية الجديدة بحلة تعزز مكانتها في تلبية احتياجات المستقبل على كافة القطاعات الاجتماعية والاقتصادية والخدمية والصحية بميزانيات مستقرة. ويؤكد مسئولون كبار في هذا المضمار ان الامارة لن تواجه اي مشاكل في تمويل مشاريعها خلال السنوات الخمس المقبلة خاصة ان تمويل الميزانية الحكومية مستمرة الى جانب الدعم الذي يبذله القطاع الخاص على كافة الاصعدة. ويتوقع ان يبلغ حجم الميزانية المحلية سنويا على صعيد امارة دبي ما بين 4.5 الى 5 مليارات درهم وذلك على مستوى الدوائر المحلية الخدمية خلال السنوات الخمس المقبلة وتتضمن تلك مشاريع البلدية والصحة والشرطة خاصة ان تلك الدوائر ستواصل عملية التوسع بخدماتها في شتى مناطق الامارة. ويتوقع ان يبلغ النمو العمراني بالامارة سنويا 8.2% فيما بين 1998 وحتى عام 2005 حيث سيكون هذا النمو موزعا على عدة قطاعات وبنسب متفاوتة منها 7.3% سكاني و30.7% سكاني وتجاري و4.3% تجاري و5% صناعي, الامر الذي يعتبر هاجسا لمختلف الدوائر في تطوير خدماتها لتلبية هذا النمو المتوقع فالتوقعات تشير لبلوغ عدد السكان في عام 2005 سقف الـ 2 مليون نسمة الى جانب حدوث نمو في عدد العمالة بمعدل 9.5% سنويا ما بين 98 و2005. وييستبعد مسئولون اي مخاوف من تلك العمالة حيث انها مرتبطة بتطور المشاريع وخروجها مرة اخرى مع انجاز تلك المشاريع. ومن التوقعات المثيرة للجدل حدوث تقليص في ميزانية المشاريع وتحديثها في بلدية دبي بعد عام 2002 حيث ستتراوح ما بين 700 الى 800 مليون درهم مقابل 1.9 مليار درهم سنويا من الآن حتى ذلك العام. ويؤكد مسئولون في البلدية ان 90% من ميزانيتها السنوية تتجه للمشاريع وتحديثها لتلبية التطورات المستقبلية حيث ان تقليص الميزانية لا يعني وجود خلل في مسألة تمويل المشاريع انما يعني استكمال معظم المشاريع الضخمة التي تنفذها البلدية حاليا. ويتوقع ان تكون ميزانية البلدية الخاصة بالمشاريع خلال الخمس سنوات المقبلة في حدوث الخمسة مليارات درهم بواقع 900 مليون الى مليار درهم حتى عام 2005. اما بالنسبة للقطاعات المتوقع نموها فهناك القطاع الصناعي حيث ان عدد القطع الصناعية الحالية يصل الى نحو 1272 قطعة ومن المنتظر بلوغ مساحة الاراضي الصناعية المتوقعة بحلول عام 2005 ما مجموعه 1069 هكتارا حيث ان البلدية على استعداد لتوفير المناطق الصناعية اللازمة لتلبية الاحتياجات المتنامية لهذا القطاع حتى عام 2012 ضمن مخططها الشامل المستقبلي. ويؤكد مسئولون في البلدية انها لم تغفل في خططها المستقبلية ما يتعلق بحماية البيئة والمحافظة عليها حيث انها من البنود الاساسية لخططها المستقبلية وقد تم اختيار الامارة من قبل الجهات الدولية كمدينة رئيسية لمكافحة التلوث والحفاظ على البيئة في المنطقة خاصة ان الامارات تتمتع بجو ومياه نقية وهي دولة اقل تلوثا من دول كثيرة مما شجع على الاستفادة من مناطقها السياحية المختلفة. وبلدية دبي عازمة على تنفيذ المشاريع الجديدة التي من بينها مشروع تطوير شاطئ ديرة والذي تم اعتماده ولكن تم ارجاء تنفيذه لصالح شركة اعمار العقارية حيث اعطيت الاولوية لتنفيذ مشروع المرسى الغربي مع استبعاد حدوث اي تعارض بين المشروعين. كما تضع البلدية في برنامجها مشروع تطوير نهاية خور دبي وذلك في اطار توفير مساحات جديدة للترفيه الى جانب تطوير برامج حماية البيئة في هذه المنطقة. وتشير تقارير الى ان المساحة المتوقع نموها في دبي عام 2005 حسب الاستعمالات 30% سكني و2% تجاري و4% سكني تجاري و15% صناعي و20% مواصلات و12% ترفيهي و17% اخرى. الى جانب وجود مشاريع طموحة في تطوير البنية التحتية كمشروع تطوير منطقة (حتا) وهو مشروع سياحي. اما على المستوى الصحي فقد رصدت دائرة الصحة والخدمات الطبية ميزانية طموحة لتطوير اعمالها وانشطتها ليس على مستوى المنشآت فقط انما على المستوى الاداري والفني ويتوقع ان تتراوح ميزانية الدائرة سنويا ما بين 900 الى مليار درهم, خلال السنوات الخمس وتعكف الدائرة حاليا لوضع هيكل متكامل بالتعاون مع مؤسسة صحية دولية متخصصة للوصول بالدائرة الى اعلى مستويات الخدمات. وتتضمن مشاريع الدائرة اقساما ومستشفيات جديدة سيتم انجازها بالامارة خلال السنوات المقبلة الى جانب استقطاب كوادر فنية جديدة مواطنة لتأهيلها في هذا القطاع. ومن بين الدوائر التي ستبرز كلاعب اساسي في مشاريع الامارة شرطة دبي التي تطمح للوصول الى اعلى المستويات من الخدمات حيث يتوقع ان تبلغ ميزانيتها 1.2 مليار درهم تتضمن مباني جديدة الى جانب تطوير الخدمات في مجال القطاع التقني الذي اصبح الهدف الرئيسي لكافة الدوائر. وتتجه الامارة لاعتماد خطط ومشاريع طموحة تتطلع من خلالها للدخول الى الالفية الجديدة بانفراد كامل دون منافس خاصة ان المدن في المنطقة بدأت في اعتماد خطط وبرامج للتحول نحو الانفتاح على الاسواق والسماح لمساهمة اوسع للاجانب. وسوف يكون اللاعب الاساسي والرئيسي المرادف لمشاريع الحكومة مشاريع القطاع الخاص التي بدأت تشكل حيزا جيدا في الاستثمارات المحلية. وقد جاءت دعوة الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع الى تأسيس مدينة دبي للانترنت كقاعدة للعلم والتجارة الالكترونية لتتمكن الامارة من المحافظة على موقع الصدارة الذي احتلته على مستوى المنطقة. واكد مسئولون في امارة دبي ضرورة اعتماد استراتيجية تقنية مرنة قابلة للتغيير حسب المستجدات تتيح وصول المعلومات لمستخدميها بالسرعة المطلوبة وبأقل التكاليف. واستبعدوا تنفيذ هذه الاستراتيجية دون توافر الكوادر البشرية الوطنية المدربة والقادرة على قيادة مسيرة التنمية خلال القرن المقبل. وقالوا ان الامارة اهتمت باستراتيجية تأهيل المواطنين باعتبارها احدى المرتكزات والدعائم الاساسية لتحقيق التنمية المتوازنة والمستديمة التي تنشدها مشيرين الى ان تحقيق النهضة الشاملة لامارة دبي يجب ان ترتكز على التنمية الاقتصادية والاجتماعية بوتائر عالية وبصورة مستديمة عن طريق اعتماد استراتيجية مستقبلية تختلف نوعيا عما الفناه من استراتيجيات تنموية سابقة ويتمثل اهم عناصر هذه الاستراتيجية على اعتماد اسلوب البحث والتطوير وتطوير آليات السوق وبناء قطاع خاص تتوفر لديه القدرة على المنافسة محليا وعالميا لقيادة مسيرة التنمية وبناء قاعدة متطورة للمعلومات وتنمية كافة الموارد الاقتصادية والاستغلال الامثل لمصادر الثروة الطبيعية وتنويع القاعدة الانتاجية لاقتصاد الامارة وتطوير مصادر دخلها. كتب ـ علي شهدور
دبي تتأهب لاقتحام الالفية بمشاريع حكومية طموحة, 5 مليارات درهم اجمالي قيمة الميزانيات المتوقعة للدوائر المحلية سنويا
