المختبرات العلمية في مدارسنا تحتاج الى وقفة ومتابعة لاهم معوقات العمل فيها والواضح ان نقص عدد امناء المختبرات يأتي في مقدمة الهموم اذ مازالت العديد من المختبرات مغلقة بسبب عدم وجود امين لها. كما ان تأهيل واعادة تأهيل امناء المختبرات بحاجة الى دعم وخطة عملية للارتقاء بمستوى المعلومات لديهم اضافة الى اخضاعهم لدورات امن المختبرات, لان عنصر الامان هام جدا. ترى اين تكمن اوجه القصور والاهمال في المختبرات؟ في لقاء مع موجه الكيمياء في تعليمية العين حسن المراشدة اكد ان المشكلة الاساسية تكمن في النقص الكبير لامناء المختبر والعجز الشديد في هذا الامر ليس فقط على مستوى منطقة العين التعليمية انما على مستوى كافة المناطق, وعلى مستوى الدولة اي وزارة التربية والتعليم والشباب لا توجد شواغر لديها ولا توجد حتى اشارات أو ايعاز لحل المشكلة, اما لحل مشكلة قواعد السلامة فقد نظم توجيه العلوم بالعين بالتعاون مع جامعة الامارات دورة لامناء وامينات المختبر للسلامة في مختبراتنا (نظريا وعمليا) وذلك لتفعيل عمل الامناء في كافة المختبرات وفي كافة تخصصاتها (كيمياء, جيولوجيا, فيزياء, احياء). واضاف ان لب المشكلة والسبب الرئيسي في ذلك النقص هو غياب الاستراتيجية الواضحة للامناء وعدم تلقيهم للتدريب او التأهيل او اعادة التأهيل حيث يوجد امناء مختبر يعملون في هذه المهنة منذ 30 سنة ويحملون الدبلوم وليس البكالريوس بل ان بعضهم يحمل درجة دبلوم فوق الثانوي في الميكانيكا او الصيدلة ويبلغ نسبة امناء المختبر الجامعيين 10% فقط من مجموع الامناء الكامل, هذا اضافة الى نقص المواد والادوات والتجهيزات في المختبر لدرجة ان بعض مديري ومديرات المدارس احضروا الادوات بصورة شخصية من جامعة الامارات. ويتابع الحديث موجه الاحياء بالمنطقة موفق الدبش حيث يقول انه اضافة لموضوع السلامة يجب ان تراعى طريقة حفظ المواد الكيميائية الحارقة في معاملنا وهذا الحفظ لا يتأتى الا عن طريق امين مختبر مؤهل يعرف جيدا ان كل تلك الكيماويات تحتاج الى صيانة ورعاية واهتمام بمدة صلاحيتها وتنظيف دائم لادوات الحفظ واحكام ودقة في الحفظ حتى لا تتفاعل مع الهواء او الماء فتحدث كارثة, كما ان امين المختبر المؤهل يعلم الطلاب التعامل الحذر مع المواد الكيماوية والاجراءات الوقائية حال ملامستها الجلد او استنشاقها, والادهى والامر انه توجد في مدارسنا مختبرات مغلقة تمام لعدم وجود امناء مختبر فيها, هل يعقل هذا؟ واضاف كيف نتصور حمض كبريتيك محفوظ داخل خزانة او قنينة وغير مستخدم ومركون تماما الا يتحول لفتيل على وشك الانفجار؟ واشار الى انه هناك جانب آخر من المشكلة هو ان تصميم مختبرات العلوم في مدارسنا لا يتلاءم مع التقدم التقني والعلمي الحديث ويفترض ان تكون هناك شروط واضحة لتصميم المختبرات اهمها الاتساع حتى لا يصطدم الطالب او الطالبة باحد القناني فتنكسر ويتكرر ما حدث في معمل المدرسة التي تسرب فيها البروم, كما ان نقص امينات المختبر ينعكس سلبيا على الاداء العملي وتدريب الطلاب على الجوانب العملية ويترتب عليه زيادة نصاب المعلم من الحصص نتيجة لنقص امناء المختبر مما يضطر المعلم الى اختصار قضية الاداء العملي واختزال التجارب المعملية, وبرغم ذلك فالتوجيه الاول في الوزارة لا يضيع فرصة التعاون بين وزارة التربية وكلية العلوم بجامعة الامارات لتهيئة المعلمين وتدريبهم على اجراء التجارب البديلة للمنهج العملي في العلوم. ويتناول احمد جاسم النجار موجه اول الاحياء بالوزارة جانبا من المشكلة بالتحليل حيث يقول تعيين امناء المختبر مشكلة لان معظم امناء المختبرات في مدارسنا درجتهم تحت جامعية كما ان كلية العلوم بجامعة الامارات لا يوجد بها تخصص امين مختبر ولحل ذلك فهناك توصيات مرفوعة من اللجنة الخاصة بمتابعة مشروع الاداء العملي للوزارة ولكن هذا الموضوع يحتاج لوقت طويل واجراءات عديدة حتى تؤتي هذه التوصيات اكلها, ولكننا نبشر انه بالنسبة لاعادة تأهيل الامناء في مادة الاحياء توجد خطة لاعادة التأهيل بالاتفاق مع قسم علوم الحياة بجامعة الامارات, كذلك يجب النظر بعين الاعتبار الى موضوع التجهيزات حيث توجد اجهزة غير صالحة كالميكرسكوبات الهندية غير المواكبة وغير الفاعلة وذلك على مستوى الدولة ويجب الاشارة الى ان رؤية 2020 لا يوجد بها اي جديد بالنسبة لهذه المشكلة الهامة والملحة وهي مشكلة النقص في اعداد امناء المختبرات وتجهيزاتها.