دعت دولة الامارات العربية المتحدة الى تحويل منطقة الشرق الاوسط والخليج العربى الى منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل بما فى ذلك النووية. وفى بيان أدلى به السفير محمد جاسم سمحان المندوب الدائم للامارات لدى الامم المتحدة فى اللجنة الاولى بالجمعية العامة المعنية بشئون الامن الدولى ونزع السلاح العالمى فى الامم المتحدة الليلة قبل الماضية أكد السفير سمحان على أن السلام والاستقرار فى منطقة الخليج العربى لن يتحقق فى ظل مواصلة بعض الدول لامتلاك الاسلحة المحظورة وغير التقليدية الامر الذى ساهم بشكل أو باخر فى خلق خلل واضح فى التوازنات العسكرية والامنية الاستراتيجية فى المنطقة. وقال اننا نؤكد مجددا أن تحقيق الامن والاستقرار الاقليمى يتطلب تعزيز الحوار الثنائي والجماعى البناء بين دول المنطقة والمستند على مبادىء حسن الجوار وتدابير بناء الثقة واحترام سيادة القانون الدولى والسيادة الاقليمية والاستقلال السياسى للدول وعدم التدخل فى شئونها الداخلية والامتناع عن استخدام القوة فى حل النزاعات القائمة ومعالجتها بالوسائل والطرق السلمية استنادا لميثاق الامم المتحدة وأحكام القانون الدولى. وجدد سمحان موقف دولة الامارات المطالب للمجتمع الدولى بدعوة الحكومة الاسرائيلية بالانضمام الى معاهدة عدم الانتشار للاسلحة النووية ووضع كافة منشاتها النووية تحت ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وذلك استنادا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة والاخرى الصادرة عن مؤتمر المراجعة السادس لعام 2000. وقال ان دولة الامارات العربية المتحدة والتى انضمت الى معاهدات حظر الانتشار النووى والحظر الشامل للتجارب النووية وحظر الاسلحة الكيميائية تعزيزا لعالميتها تعتبر أن انشاء مناطق خالية من الاسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل رافدا هاما لتخفيف حدة التوترات والنزاعات وسباق التسلح الاقليمى. وعلى صعيد اخر أعرب السفير سمحان عن قلقه حيال ما تعانيه بعض المناطق الاقليمية فى العالم من نزاعات واحتلال وخاصة فى القارتين الافريقية والاسيوية 00 مشيرا الى أن كل هذه الحالات أثرت بدورها سلبا على مسألتي السلم والامن الاقليمى والدولى وعلى طبيعة العلاقات بين دول الجوار. وحول مسألة نزع السلاح الدولى بشكل عام قال السفير سمحان أنه وبالرغم من انتهاء الحرب الباردة وتحقيق بعض النتائج الايجابية فى مجال تخفيض الترسانات النووية خلال السنوات الماضية وتعزيز المساعى والجهود الاحادية والثنائية المبذولة من قبل بعض الدول الحائزة على هذه الاسلحة فضلا عن النتائج الايجابية الاخرى الصادرة عن مؤتمر الاطراف فى معاهدة عدم الانتشار لاستعراض المعاهدة عام 2000 فى مجال تطوير دور هيئة نزع السلاح بالتخلص التدريجى من هذه الاسلحة الا أن نتائج مؤتمر الامم المتحدة حول نزع السلاح والذى انعقد موخرا فى جنيف لم يتوصل الى اتفاق حول برنامج عمل لمعالجة عملية الحظر النووى الامر الذى لا يتفق مع توصيات وقرارات مؤتمر المراجعة وبيان قمة الالفية بل ويتطلب من المجتمع الدولى ولاسيما الدول الحائزة على السلاح النووى أن تبذل جهودا اضافية فى اطار من الشفافية لاجل تخفيض ترساناتها على المستويين الثنائى والجماعى لمواجهة التحديات المتواصلة التى تواجه نظام عدم الانتشار النووى. وقال سمحان ان الامن هو حق مشروع لكافة دول العالم ويجب ألا يقتصر على معالجة جوانب التسلح المحظور فحسب وأنما على تعزيز اليات التعاون الدولى فى مجالات عمليات حفظ السلام والدبلوماسية الوقائية وهو ما يستدعي من دول المجتمع الدولى الالتزام بالمعايير التى من شأنها أن تساعد فى احراز التقدم المنشود فى هذا الشأن معتبرا الترتيبات الامنية الاقليمية والدولية فى مجال شفافية التسلح خطوة فاعلة ذات أولوية باتجاه تعزيز تدابير بناء الثقة والتعايش السلمى وحسن الجوار. كما وتطرق السفير سمحان الى مؤتمر الامم المتحدة المعني بمكافحة الاتجار غير المشروع بالاسلحة الصغيرة والخفيفة والمزمع عقده عام 2001. وقال ان الامارات تتطلع الى نجاح أعمال هذا المؤتمر لما له من أهمية فى تشجيع وتعزيز التعاون الاقليمى والدولى لمكافحة هذه الظاهرة من جميع جوانبها مع الاخذ بالاعتبار الخصوصيات والظروف السائدة لكل منطقة أقليمية. واختتم السفير حديثه معربا عن أمله فى أن يسود العالم عهد جديد فى العلاقات الدولية يحد من ظواهر انتشار الاسلحة النووية والدمار الشامل لتعيش الانسانية فى أمن واستقرار وازدهار. ـ وام