انجز قسم حماية البيئة والسلامة في بلدية دبي تنفيذ ثلاث دراسات جديدة تمحورت موضوعاتها حول البيئات المحلية المختلفة, وتضمنت البيئة الجبلية في امارة دبي, وانواع الطيور المهاجرة في بيئة رأس الخور وطرق المحافظة عليها وتنمية البيئة المحيطة بالسلاحف البحرية في دبي. وصرح المهندس رضا حسن سلمان رئيس قسم حماية البيئة والسلامة في بلدية دبي انه ضمن سلسلة الدراسات التي اتخذها القسم نهجا لتحديث البيانات المتوافرة حول البيئات المختلفة تم خلال الاشهر السبع الماضية من العام الجاري الانتهاء من تنفيذ ثلاث دراسات بيئية تمحورت موضوعاتها حول البيئة المحلية في امارة دبي وسبل تنميتها وتطويرها بما يتناسب وتكاثر الحياة الفطرية فيها. البيئة الجبلية واضاف ان الدراسات التي جرى الانتهاء منها مؤخرا تضمنت بحثا عن البيئة الجبلية في امارة دبي وركزت بشكل اساسي على الحياة الفطرية في منطقة حتا, حيث تناولت العوامل والخصائص الفيزيولوجية للكائنات الحية البرية, كما تم عن كثب دراسة عوامل انخفاض مستوى المياه الجوفية وسبل الحفاظ عليها, ودراسة الآثار السلبية والايجابية للسياحة في المناطق الجبلية واعداد ارشادات مهمة وتعليمات للقطاع السياحي بالامارة. وقال ان دراسة البيئة الجبلية في امارة دبي والتي اخذت فيها التغييرات الموسمية بعين الاعتبار قد استهدفت تحديد المعالم والتضاريس ذات الصلة المباشرة بالبيئة والتي ينبغي ان تحظى على الاولوية كتحديد الاستعمالات البيئية للاراضي في المناطق الجبلية وتصنيفها سواء للسياحة او محميات لنمو الحياة الفطرية فيها باعتبارها ملاجىء خصبة لتكاثر بعض فصائل الحيوانات والنباتات المهمة فضلا عن تحديث البيانات المتوافرة لدى بلدية دبي عن البيئة الجبلية في الامارة والوقوف على الوضع البيئي مقارنة مع النتائج التي وفرتها الدراسات السابقة مثل تحديد انواع التربة وتفصيل الخرائط الجيولوجية التي توضح اطوال المرتفعات ومواقعها, بالاضافة الى تقييم الاثر البيئي على المدى الطويل وتعيين قضايا التخطيط البيئي الاخرى لتحديد الاولويات التي تدخل في نهج السياسات المختلفة اضافة الى امكانية الاستفادة منها في اغراض البحث العلمي. هجرة الطيور وقال رئيس قسم حماية البيئة والسلامة في بلدية دبي انه من ضمن الدراسات والابحاث التي تم انجازها لهذا العام دراسة تتعلق بالطيور المهاجرة التي تتردد على محمية رأس الخور في بعض المواسم, وذلك على مدى الاشهر السبعة الماضية من العام الجاري حيث اوضحت الدراسة ان محمية رأس الخور قد استقبلت في شهر يناير 2000 نحو 3 آلاف و566 طيرا تتألف من 36 فصيلة مختلفة, فيما بلغ عدد الطيور التي تم حصرها في شهر فبراير نحو ألفين و794 طيرا مهاجرا من 51 فصيلة مختلفة, وشهد شهر مارس الماضي تردد 3 آلاف و743 طائرا من 34 فصيلة, فيما سجل شهر ابريل الرقم القياسي في اعداد الطيور التي تواردت على محمية رأس الخور في دبي نظرا لملاءمة الطقس مع ارتياد الفصائل المهاجرة من الطيور خصوصا القادمة من الشمال بحثا عن الدفء اذ بلغت 8 آلاف و412 طيرا من 34 فصيلة وهو رقم يعد الاكبر من نوعه منذ عام 98 حيث رصدت منظمة (WIWO) العالمية تجمعا للطيور المهاجرة في منطقة رأس الخور بلغ قوامه 5 آلاف طير فيما شهد شهر مايو 2000 و192 طائرا من 14 فصيلة, في حين بلغ عدد الطيور المهاجرة في يونيو 2000 و648 طائرا من 21 فصيلة. وافاد ان الدراسة قد استهدفت مراقبة تغير الاحوال البيئية في محمية رأس الخور وتقييم مدى تأثير الظروف البيئية على هجرة الطيور, ومدى تأقلم الطيور مع الظروف البيئية المحيطة, واعداد احصائية بعدد الطيور المتوافدة وانواع فصائلها ونمط توزعها على البيئات المحلية المختلفة وبناء عليه صنفت وفق تصنيفات معتمدة دوليا من مثل طيور نادرة طيور غير معهودة ان تزور البيئة المحلية, وطيور دائمة التردد, وطيور غير متوقعة ان تكون ضمن الاسراب, وطيور مهددة بالانقراض مشيرا الى ان هناك اتصالا متبادلا بين بلدية دبي والمنظمة العالمية لحماية الطبيعة عبر القضايا البيئية المختلفة كطلب بيانات التحقق من التصنيف والمعلومات الفنية والدقيقة وآخر المستجدات المتعلقة بالمحميات بوجه عام والطيور بشكل خاص. السلاحف المائية واوضح المهندس رضا حسن سلمان رئيس قسم حماية البيئة والسلامة في بلدية دبي ان الدراسة الثالثة قد استهدفت وضع الاسس العلمية والعملية الكفيلة بالحفاظ على حياة السلاحف المائية في الامارة حيث تم اعداد مسودة خطة اشتملت على بنود عدة تضمنت الاسس والاولويات والمتطلبات الخاصة بادارة البيئة في مناطق المحميات وذلك للحفاظ على السلاحف المائية واثراء بيئتها. وقال انه لم يتم في السابق اجراء دراسات مستوفاة لانواع السلاحف المحلية وانما يتم الاعتماد على المعلومات التي يدلي بها الصيادون عندما تقع في شباكهم خطأ بعض انواع السلاحف البحرية. وذكر ان هناك 8 فصائل معروفة عالميا للسلاحف المائية, وقد اكدت الدراسة انه ترددت على شواطىء الامارة وخصوصا منطقتي الجميرا وجبل علي 4 فصائل منها هي السلاحف الخضراء والسلاحف صقرية المنقار والسلاحف كبيرة الرأس, والسلاحف الجلدية. وقال ان الدراسة قد حددت اهم اسباب تناقص اعداد السلاحف المائية والتي تعود الى عوامل الهدم والزوال التي طالت بيئاتها وعليه فقد وضعت ملامح خطة من عناصرها الرئيسية عمل دراسة وبحث مستوف عن اعداد السلاحف المائية المحلية واصنافها وتحديد وحماية بيئات تكاثر السلاحف المائية والمناطق المحيطة بها, واعداد برنامج لرصد الاعداد باطلاق مجموعة ووضعها تحت المراقبة المستمرة. كتب خالد درويش
