القى عبدالفتاح العويسي امين عام مجمع البحوث الاسلامية في لندن امس محاضرة في جامعة زايد بدبي حول القدس ومكانتها المقدسة لدى العرب والمسلمين, حضرها عدد من طالبات الجامعة واعضاء الهيئتين الادارية والتدريسية. تخللها التكبير لارواح الشهداء الذين سقطوا في مواجهات العدو الصهيوني. اشاد العويسي في بداية محاضرته بالنداء الذي وجهه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان, رئيس الدولة الى عقد مؤتمر قمة عربية عاجل لمعالجة الاوضاع المتردية في الارض المحتلة. وأبدى اسفه ازاء تأجيل عقدها الى ما بعد عيد الفطر, مشيرا الى التشتت الكبير الذي باتت تعاني منه الأمة العربية. وفي محاضرته, دعا العويسي الى تغيير اسم مدينة القدس ليصبح اسمها (بيت المقدس) وهو الاسم الذي اطلقه سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) عليها. واشار الى ان بيت المقدس هو معيار عزة العرب والمسلمين وهو المرآة التي تعكس واقع الامة. فعندما يكون بيت المقدس بخير تكون الامتان العربية والاسلامية بخير وبعزة, وعندما يكون بيت المقدس منتهكا, فان الامتين العربية والاسلامية تكونان ذليلة ومهانة, وقال: (ان جميع مشاكل العرب مصدرها الجسم السرطاني الذي زرعه الغرب في جسد أمتنا) . وقد تناول العويسي في محاضرته تاريخ القدس بشيء من التفصيل, منذ الفتح العمري والعهدة العمرية مرورا بالحروب الصليبية. كما تطرق الى ثورة البراق في العام 1929 عندما حاول اليهود الاستيلاء على بيت المقدس, والتي نتج عنها في العام 1931 خلاصة التحقيق الموثقة التي جاء فيها: (للمسلمين وحدهم تعود ملكيةالحائط الغربي ولهم وحدهم الحق العيني فيه لكونه جزءا لا يتجزأ من الحرم القدسي) . كما تحدث خلال محاضرته عن هدم حارة المغاربة التي بنيت في زمن صلاح الدين الايوبي, على رؤوس أصحابها في 11/6/1967. ودعا العويسي في ختام محاضرته الى وضع استراتيجية خاصة لحماية بيت المقدس, وطالب بتدريسه كمساق في الجامعات بغية تعريف الاجيال الجديدة بتاريخ ومكانة بيت المقدس بالنسبة للأمتين العربية والاسلامية, مستشهدا بالحديث النبوي: )من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الايمان) . وفي نهاية المحاضرة قدم د. القاسمي هدية للعويسي عبارة عن درع تذكاري من جامعة زايد بهذه المناسبة, كما اقيم معرض خاص عن مدينة القدس شمل صورا لبيت المقدس وخارطة مفصلة لها ولمسجد قبة الصخرة. كما أوضح العويسي بالصور الانتهاكات الاسرائيلية للحرم القدسي وللانفاق التي يحفرها الاسرائيليون تحت ارض الحرم.
