اكد محمد بن عبيد بن غنام امين عام هيئة آل مكتوم الخيرية ان الهيئة قامت بانشاء العديد من المشروعات الخيرية والانسانية في افريقيا وآسيا واوروبا شملت المراكز الاسلامية والمساجد والمدارس والمستشفيات, والمساهمة في مساعدة المدارس بالدولة وذلك بمكرمة من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة مشيرا الى ان الهيئة تحظى بدعم سموه المالي والمعنوي للقيام بأنشطتها المختلفة. وقال ان اول عمل قامت به الهيئة تأسيس المركز الاسلامي بدبلن والذي يعد من منارات الدعوة في اوروبا بجانب جامعة دبلن بأيرلندا حيث يشرف على تنفيذ برامج المركز لجنة من مسلمي دبلن لتوجيه النشاط ومتابعة العمل, ويضم المركز الثقافي الاسلامي المدرسة والمسجد الكبير والادارة ومطعما ومتجرا لبيع المواد الغذائية ومكتبة اسلامية وقاعة محاضرات وجزءا خاصا بنشاط النساء. واضاف ان الامارات دولة حباها الله بنعم كثيرة حيث يؤمن المسئولون بها بأهمية مد يد العون والمساعدة للشعوب المحتاجة متمسكين بذلك بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لايؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه) وقوله صلى الله عليه وسلم (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) . ان الهيئة قامت بتنفيذ عدة مشاريع خيرية لابناء الدولة عبر مساندة ودعم برامج المساعدات المقدمة من الجمعيات الخيرية بالدولة مثل جمعية بيت الخير وهيئة الاعمال الخيرية وجمعية الفجيرة الخيرية والتي لها اسبقية في هذا المجال حيث ان تلك الجمعيات متخصصة وتمتلك الامكانيات والقوى البشرية لتنفيذ برامج المساعدات فقد فضلنا مساندتها لايصال المساعدات للاسر المحتاجة بالامارات المختلفة. واضاف امين عام هيئة آل مكتوم الخيرية ان مساعدة المدارس وطلاب العلم والمساهمة في رفع مستواهم رسالة سامية حملتها الهيئة سواء داخل الدولة او خارجها حيث توفر ما تتطلبه تلك المؤسسات التعليمية من معدات واجهزة حديثة ووسائل توضيحية تواكب العصر مشيرا الى ان الهيئة قامت قبل الاجازة الصيفية بتقديم المساعدة لثماني مدارس داخل دبي وجاري مساعدة عشر مدارس عن طريق مدها بأجهزة الكمبيوتر وشاشات العرض ووسائل تعليمية اخرى. واكد ان الهيئة قامت بالتعاون مع منظمة الدعوة الاسلامية في السودان حيث تم عن طريقها بناء وتشييد 20 مدرسة اغلبها مدارس ثانوية لتعليم الحرف العربي والاسلام في افريقيا سواء في السودان, وافريقيا الوسطى وجنوب افريقيا وموزمبيق وتنزانيا وساحل العاج وتشاد وكينيا والسنغال وبوركينا فاسو. وكشف عن افتتاح الدفعة الثانية من المشروعات التي يمولها سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة في افريقيا والتي تتكون من 10 مدارس ثانوية في موزمبيق وافريقيا الوسطى والكونغو وكنشاسا وتشاد والكاميرون ونيجيريا والنيجر وجامبيا بالاضافة الى مركز اسلامي في جنوب افريقيا, واشار الى ان تكلفة هذه المشروعات تبلغ مليونا ومائتي ألف حيث تلقى هذه المشروعات دعم حكومات البلدان الافريقية. واما المرحلة الاولى من مشروعات سمو الشيخ حمدان بن راشد فقد تمثلت في عشر مدارس في عدد من الدول الافريقية ويعتبر معظمها من المدارس النموذجية والاولى من نوعها في هذه البلدان خاصة في بوركينا فاسو وتشاد. واضاف ان الهيئة تقوم بدعم المنظمة في برنامج افطار الصائم الذي يشمل اكثر من 25 دولة حيث بدأ دعم المنظمة في هذا البرنامج منذ العام الماضي. وذكر ان الهيئة ستواصل دعم الجمعيات الخيرية مثل جمعية بيت الخير وهيئة الاعمال الخيرية وجمعية الفجيرة الخيرية والتي قامت باحصاء من يستحق المساعدة من الاسر وتقديم ما تحتاج اليه من مساعدات اضافة الى مساعدة المدارس وطلبة العلم ورعاية الايتام وابتكار الوسائل المختلفة لمساعدتهم مشيرا الى ان قيمة المساعدات التي قدمتها الهيئة لبعض المدارس في دبي بلغت 1.4 مليون درهم على شكل اجهزة كمبيوتر وشاشات عرض وغيرها. وقال ان من بين المدارس التي استفادت من منحة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم مدرسة جمال عبدالناصر ومدرسة الوصل ومدرسة الامام ابو حنيفة ومدرسة الخنساء وخولة بنت الازور ومدرسة القوز. واما المدارس التي تم دعمها خلال العام الدراسي 2001/2000 فهي مدرسة المستقبل ومدرسة سلمى الانصارية ومدرسة سكينة بنت الحسين ومدرسة الوحيدة ومدرسة احمد بن سليم ومدرسة الفلاح ومدرسة العوير ومدرسة بلال بن رباح ومدرسة قرطبة. وعن تجربة الربط الالكتروني بين الهيئة وبين جمعية بيت الخير ومن ثم تعميمها مع الجمعيات الاخرى, اوضح غنام ان هدف الربط الالكتروني بين الجمعيات التي تعمل في مجال العمل الخيري تقديم خدمات للاسر المحتاجة في الدولة والمساهمة في رفع مستواها الاقتصادي عن طريق ايجاد دراسات واقعية عن استهلاك الاسرة مع توحيد المبادىء والمعايير التي تمنح على اساسها الاسر وذلك عن طريق برنامج خاص, وسوف تبدأ التجربة مع جمعية بيت الخير ثم يتم تعميمها على الجمعيات التي ترغب في هذا الربط. وقال ان الموضوع تمت مناقشته اكثر من مرة وتم تحديد المبرمج ونوعية البرامج المستخدمة حيث ستبدأ التجربة في الخامس عشر من اكتوبر الحالي, وذلك بعد التعاقد على شراء المعدات والبرامج الخاصة بالربط والشاشات المناسبة ومتطلبات الملف الخاص بالحالات. واكد ان الربط الالكتروني سوف يساهم كثيرا في حل مشكلة الازدواجية في الصرف وتوخي الحذر مع مدعي الحاجة واطلاع الجمعيات على الحالات المسجلة والكشف عن الحالة الجديدة ما اذا كانت مسجلة في جمعية اخرى ام لا اضافة الى العمل على رفع مستوى الاسر المحتاجة باسلوب علمي صحيح والوقوف معها ومساندتها. واضاف ان الربط يسهم كذلك في متابعة الحالة كل فترة زمنية مع تحديث المعلومات والمتغيرات الطارئة التي حدثت للاسرة وهل تستحق استمرار المساعدة ام لا. وذكر ان الهيئة على استعداد لتقبل وجهات النظر والملاحظات والافكار التي تبديها الجمعيات للوصول الى افضل الطرق في المساعدة, وهناك عدة طرق سوف يتم عن طريقها استكشاف الحالة منها الاسم والهواتف والقيد. وافاد ان الربط سيسهم بعد تطبيقه في الكشف عن الحالات المدعية والتي تملك من الاساليب للالتفاف على الجمعيات وتقديم معلومات غير صحيحة واخذ مالا تستحق, وهي عملية تؤدي الى توحيد النظم وعدم الارتجال في اعطاء المساعدات, والربط يهتم بخصوصية الجمعيات ولايتدخل في انظمة حساباتها ولكنه يمنح صورة عن الحالات الموجودة وهل تستحق المساعدة او لاتستحق. وعن آلية العمل داخل الهيئة قال اننا نكرس جهدنا لانشاء المدارس وتعميمها داخل افريقيا والدول التي تحتاج اليها وتعليم اللغة العربية والحرف العربي وهذا من واجبنا كمسلمين وذلك من اجل التوعية ورفد الانسان ذاتيا وتنمية عقله ووعيه بأهمية اللغة العربية. وعن الدور الذي يمكن ان تلعبه الاوقاف في الاعمال الخيرية اوضح ان الوقف لعب دورا كبيرا على مدى العصور الاسلامية في العديد من المشروعات سواء الخيرية او التعليمية وكان وجهاء المجتمع والاغنياء يقومون برصد الاوقاف لهذه المشروعات من انشاء المساجد والمدارس والمستوصفات العلاجية والتي تساعد الدولة وتساندها لخدمة مواطنيها. وقال ان وجود الوقف للمساجد وغيرها من المشروعات يضمن بقاءها واستمراريتها وصيانتها مشيرا الى ان الجمعيات الخيرية يمكن ان يكون لها اوقافها الخاصة لاستمرارية مشاريعها وبقائها للاجيال. وعن وجود تعاون بين الهيئة والهيئات الاخرى قال ان التعاون مطلوب خاصة في ظل وجود هيئات وجمعيات لها خبرات طويلة في هذا العمل الانساني والخيري وهيئة آل مكتوم الخيرية تقوم بالمساعدة في افريقيا بالتعاون مع منظمة الدعوة الاسلامية وكذلك المساعدة داخل الدولة بالتعاون مع جمعية بيت الخير وهيئة الاعمال الخيرية وجمعية الفجيرة الخيرية وكفالة البرامج التي تقوم بها هذه الهيئات. وفي لقاء مع حسين خليل القرق مسئول العلاقات العامة بالهيئة قال ان الهيئة لها مساعدات كثيرة في انحاء العالم من خلال بناء المراكز الاسلامية والمدارس في افريقيا واوربا وبناء المدارس والمستشفيات والمساعدات المستمرة واللامقطوعة, مشيرا الى ان اكثر الطلبات التي تتلقاها تشتمل على بناء المساجد والمدارس ودعم المستشفيات بالاجهزة الحديثة التي يحتاج اليها اهل البلد اضافة الى شراء بعض الاوقاف من مباني ومزارع لدعم المشروعات. واضاف ان هناك دراسة لانشاء جامعة صناعية في تنزانيا هدفها تخريج مهنيين للعمل الحرفي لكسب قوتهم بجانب حفظ القرآن الكريم, اضافة الى دراسة مشاريع لاقامة مستشفيات في الهند ومركز اسلامي في رومانيا. حوار السيد الطنطاوي