افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى, حاكم الشارقة, دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الاول للمجلس الاستشاري لامارة الشارقة صباح امس. وبدأت وقائع حفل الافتتاح بوصول صاحب السمو حاكم الشارقة الى مقر المجلس بدار الحكومة بالشارقة, ثم عقب ذلك تليت آيات من الذكر الحكيم, وتفضل بعدها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بافتتاح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الاول للمجلس الاستشاري لامارة الشارقة. وحضر حفل الافتتاح, سمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة ومحمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس الوطني الاتحادي والشيخ عبدالله بن سالم القاسمي رئيس الديوان الاميري بالشارقة والشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس دائرة المالية والشيخ عصام بن صقر القاسمي, رئيس الدائرة العامة للمنشآت الرياضية والاجتماعية والشيخ خالد بن عبدالله القاسمي, رئيس دائرة الموانىء والجمارك والشيخ صقر بن محمد القاسمي, رئيس مكتب التسجيل العقاري, والشيخ محمد بن صقر القاسمي, مدير المنطقة الطبية, وسعيد بن عبدالله المطوع امين عام المجلس التنفيذي بالشارقة, ومحمد رحمة المسعود, رئيس المجلس الاستشاري لامارة ابوظبي, كما حضر حفل الافتتاح, معالي حميد بن ناصر العويس, وزير الكهرباء والمياه, معالي محمد سعيد الرقباني وزير الزراعة, معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل والاوقاف, ومعالي مطر بن حميد الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية. والقى صاحب السمو, حاكم الشارقة, خطاب الافتتاح, وقال فيه, انه من دواعي سرورنا ان نلتقي اليوم لنفتتح مجلسكم الموقر في دور انعقاده الثاني من الفصل التشريعي الاول. وفي البداية فاننا نحمد الله سبحانه وتعالى الذي من على صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة, حفظه الله, بالصحة والعافية, وان يحفظه ويطيل عمره وان يعيده, الى الوطن ليقود مسيرتنا الاتحادية. واضاف حاكم الشارقة (لقد مرت حوالي سنة على انشاء المجلسين الاستشاري والتنفيذي, ولقد كانا بحق عونا لنا في اداء مهامنا, وهذا ما كنا نهدف اليه, ورغم حداثة مجلسكم الا انه استطاع مناقشة كثير من المواضيع العامة والوصول الى توصيات هادفة وسديدة اثبتت بوضوح مدى حرصكم على دفع عجلة التنمية والوقوف مع الحكومة لتحقيق برامجها ومناقشة القوانين بعمق وموضوعية. واشاد سموه بالدور الكبير الذي يقوم به ولي عهد الشارقة في رعاية المجلسين لتحقيق التنسيق والتكامل بينهما مما كان له اكبر الاثر في نجاحهما, كما وجه سموه الشكر الى رئيس المجلس الاستشاري لدوره المتميز في حسن الادارة والموضوعية, كما وجه الشكر الى اعضاء المجلس. وقال سموه, ان المهام والمسئوليات المنوطة, بكم كبيرة, وثقتنا بكم عالية وابناء وطنكم يتطلعون اليكم بأمل في طرح قضاياهم وهمومهم وتبنى شئونهم. واكد سموه استمرار دعمه للمجلس الاستشاري من اجل تحقيق الغايات المرجوة بالاشراف والتوجيه مؤكدا سموه بأن ابوابه مفتوحة وانه لن يألو جهدا في بذل كل ما يحقق الخير لوطننا الغالي. وقال سموه, لقد بذلت الحكومة جهودا مضنية على كافة الاصعدة وميادين العمل, فقد اهتممنا كعادتنا بالانسان اولا والنشء خاصة, بداية بالطفل الذي اعطيناه اهتماما خاصا باعتباره لبنة المجتمع وعماد المستقبل, فانشأنا المراكز التي غطت كافة ارجاء الامارة والتي بلغ عددها ثمانية عشر مركزا, ينتسب اليها اكثر من خمسة آلاف طفل, كما اعطينا النشاطات الشبابية الاخرى اهتماما خاصا فقمنا بدعم الاندية ماديا ومعنويا واستكملنا المنشآت فيها, وانشأنا ادارة عامة تعنى بالمنشآت الرياضية والاجتماعية. واضاف سموه ان اختيار الشارقة عاصمة العرب الثقافية للعام 1998م, زادنا ايمانا بصحة المسيرة وحافزا للعمل على دعمها واثرائها. وأكد سموه ان البرنامج الثقافي اصبح برنامجا محوريا لكثير من الانشطة التي تقام بامارة الشارقة. وقال سموه ان معرض الكتاب في الشارقة اصبح معرضا دوليا ومعلما ثقافيا يرتبط اسمه بامارة الشارقة وعرسا سنويا يؤمه المثقفون العرب وغيرهم. واوضح سموه ان الشارقة قد استضافت مئتين وستة وخمسين نشاطا ثقافيا تنوعت بين اسابيع ثقافية ومعارض تشكيلية واسابيع مسرحية عربية. كما اشاد سموه الى تميز الشارقة بمتاحفها المتعددة ومبانيها التراثية, اضافة الى ذلك الحفاظ على المباني والقلاع والحصون القديمة وترميمها الدائم لتكون وجه الامارة الناصع قديما وحديثا. واشاد سموه بالجهود المبذولة في تلفزيون الامارات العربية المتحدة من الشارقة وحفاظه على توجهه الملتزم وزيادته من نسبة المادة المحلية, اضافة توسع بثه حتى وصل الى اوروبا وآسيا وافريقيا. وعلى صعيد التعليم العالي قال سموه, لقد عمدنا الى دعم التعليم بكل الامكانيات عبر انشاء جامعة الشارقة والجامعة الامريكية وحرصنا منذ انشائهما على اقامة الكليات التي تلبي حاجة المجتمع ومتطلبات العصر الى جانب استقطاب عدد من الاساتذة المتميزين. واشار سموه, الى ان اعتراف وزارة التعليم العالي بجامعتي الشارقة والجامعة الامريكية جاء تقديرا للجهود التي بذلت لانشائهما والى المستوى العالي الذي وصلتا اليه في هذا الوقت الوجيز. واضاف سموه قائلا, انتهز هذه المناسبة لاعبر عن تقديرنا لوزارة التعليم لعالي وعلى رأسها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي بجهوده المقدرة في دعم وتطوير التعليم العالي في دولتنا الحبيبة, وحرصا منا على التكامل بين مؤسسات التعليم العالي فقد اسهمنا في دعم كليات التقنية العليا, حيث قمنا ببناء كليتي الطلاب والطالبات في امارة الشارقة وزودناهما بكافة المستلزمات. اما على مستوى التعليم العام, قال سموه, فاننا قدمنا كل ما تحتاجه منطقة الشارقة التعليمية من دعم مادي ومعنوي حتى نرتقي بالتعليم العام حيث رصدت الحكومة المبالغ اللازمة لتجهيز وتأثيث المكتبات المدرسية وامدادها بالكتب والمراجع, وساهمنا في بناء وصيانة عدد من (المدارس) كما قمنا بانشاء جائزة الشارقة للتفوق والتميز التربوي وقد بلغت قيمة ما تم انفاقه على التعليم العام قرابة المئة وثلاثين مليون درهم, اما فيما يتعلق بتطوير البنية الاساسية في الامارة, أكد سموه ان العمل استمر في شق الطرق وبناء الجسور وتوصيل الخدمات في كافة ارجاء الامارة وقال سموه (سوف نشهد قريبا باذن الله تعالى افتتاح القناة التي تربط بحيرة خالد ببحيرة الخان وهي من المشروعات الحيوية في امارة الشارقة, ونظرا للتوسع في البنية التحتية والمنشآت العامة انشأنا دائرة الاشغال العامة لتتولى المتابعة والاشراف على هذه المشروعات الحيوية. وعلى صعيد خدمات الكهرباء والماء والغاز, قال سموه, لقد وفرنا الطاقة الكهربائية اللازمة والتي بلغت 1300 ميجاوات وسيتم زيادتها الى 1500 ميجاوات بعد تنفيذ المرحلة الثالثة من محطة واسط, اما عن كميات المياه المنتجة في الشارقة فقد بلغت في اغسطس من العام الحالي 61.3 مليون جالون يوميا وذلك بعد تشغيل محطة الصجعة لانتاج وتحلية المياه من الآبار الجوفية. واضاف سموه ان الامارة استكملت الخطة الاولى لتمديدات الغاز لخدمة المشروعات الصناعية والتجارية بتكلفة قدرها 500 مليون درهم للمرحلتين مشيرا الى ان المرحلة الاولى شهدت ايصال الغاز الى 22 الفا و500 وحدة سكنية. واشار سموه الى ان المرحلة الثانية من المشروع سيتم الانتهاء من تنفيذها عام 2002 موضحا ان هذه الخدمة تتم للمرحلة الاولى في المنطقة. وقال سموه, ايمانا منا بأهمية الدور الذي تقوم به دائرة الخدمات الاجتماعية فقد وجهنا المجلس التنفيذي ان تعيد الدائرة النظر في الاعانات والمخصصات المالية الاخرى التي تقدمها هذه الجهة للمواطنين المستحقين ضمانا لتوفير العيش الكريم لهم, كما ان هناك مشروع قيد الدراسة وهو الضمان الاجتماعي لكل فرد من ابناء امارة الشارقة. وفي مجال دعم منطقة الشارقة الطبية, قال سموه قمنا بتوفير المبالغ اللازمة لبناء التوسعات اللازمة بمستشفى الكويت وصيانته, اضافة الى شراء العديد من الاجهزة الطبية التي تفتقر اليها المستشفيات في الامارة, كما ان الحكومة تنوي هذه السنة الاستمرار في اقامة عدة مشروعات واستكمال ما بدىء منها في كافة المجالات والتي سترونها قريبا ان شاء الله. وقال سموه, اننا نتابع باهتمام بالغ ما يجري من احداث للشعب العربي الفلسطيني الذي يخوض معركة شرف على تراب الاقصى وكافة الاراضي المحتلة, جراء ما يحدث من انتهاكات واستباحة لحرمة الاقصى اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وما تلا ذلك من جرائم قتل بشعة على مرأى ومسمع من العالم اجمع حين سقط عشرات الشهداء ومئات الجرحى جاعلين من دمائهم مدادا يخطون به كل يوم معاهدة شرف دفاعا عن القدس والمقدسات الاسلامية لتبقى القدس عربية اسلامية. واضاف سموه قائلا ونحن اذ ننعي هؤلاء الابطال الذين يخوضون معركة شرف ببسالة وبطولة فذة يعتصرنا الالم لما يحدث لهم من جرائم تقتيل بشعة لا تفرق بين طفل صغير ولا مسن كبير يحدونا الامل بغد مشرق, باذن الله. واستنكر, سموه بشدة المجازر البشعة التي يرتكبها العدو الصهيوني ضد الشعب العربي الفلسطيني, و طالب سموه الامة العربية والاسلامية والمجتمع الدولي للوقوف بجانبه حتى ينال حقوقه, ودعا سموه المولى العزيز الجليل ان يسدد خطاهم وان يؤيدهم بنصر من عنده انه سميع مجيب. وأكد سموه ان دوائر ومؤسسات حكومة الشارقة هي جزء مكمل لمؤسسات الدولة الاخرى المحلية والاتحادية, مشيرا الى ان الحكومة تبذل كل جهودها من اجل التعاون لما فيه خير وصالح وطننا العزيز تحت قيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة, حفظه الله ورعاه, واخواني اعضاء المجلس الأعلى للاتحاد, سائلين المولى عز وجل ان يلهمنا جميعا سبيل الرشاد وان يوفقكم لاداء الامانة ترسيخا لمبادئ الشورى وبذل المزيد من الجهد والتعاون مع المجلس التنفيذي والجهاز الحكومي بوجه عام تحقيقا للغايات والامال المرجوة. وكان قد سبق خطاب صاحب السمو حاكم الشارقة كلمة القاها سالم بن محمد الشامسي, رئيس المجلس ا لاستشاري لامارة الشارقة, ان كلمات صاحب السمو حاكم الشارقة منذ افتتاح اول دورة للمجلس, سوف تبقى نبراسا نستضيء بنوره ودستور عمل نلتزم به, واشارات تدل على الطريق الصحيح. واكد رئيس المجلس الاستشاري ان اعضاء المجلس يحملون مسئولية كبيرة وامانة عظيمة, موضحا ان اعضاء المجلس الاستشاري الدورة الاولى بذلوا الجهد لتحقيق ماحملوه من مسئولية وما رسم لهم من اهداف لخدمة الوطن. وقال الشامسي ان اهتمام سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب الحاكم رئيس المجلس التنفيذي, كان له الدور الكبير في متابعة توصياته. وأكد رئيس المجلس الاستشاري التعاون ما بين اعضاء المجلس الاستشاري واخوانهم اعضاء المجلس التنفيذي وكافة الدوائر الذي اصبح واضحا ويتصف بالايجابية الى جانب ايجابية الحوار وموضوعيته. ودعا اعضاء المجلس لبذل مزيد من العمل الدؤوب والجهد المتواصل والمثابرة والمتابعة في هذه الدورة الجديدة. وجدد رئيس المجلس الاستشاري العهد والولاء لصاحب السمو حاكم الشارقة, مشيرا الى ان اعضاء المجلس الاستشاري لامارة الشارقة ليدعون الله تعالى ان يحفظ صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة, وان يمتعه بالصحة والعافية. واشاد بالجهود المبذولة عبر التحرك الدبلوماسي المكثف على الساحة الدولية من أجل العمل على وقف الاستفزازات الاسرائيلية لمشاعر المسلمين واتخاذ تدابير حاسمة وفعالة لحماية الاماكن المقدسة في فلسطين استجابة للنداء المخلص الغيور الذي وجهه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان المعبر عن قلقه الشديد للتدهور الخطير الذي تشهده مدينة القدس المحتلة وباقي الاراضي الفلسطينية. وقد سبق كلمة رئيس المجلس الاستشاري تلاوة المرسوم الاميري رقم (21) لسنة 2000 بشأن دعوة المجلس الاستشاري للانعقاد لدوره العادي الثاني من الفصل التشريعي الاول, الذي قام بتلاوتها سلطان بن عبدالله بن هده السويدي, الامين العام للمجلس الاستشاري. الشارقة ـ اسامة احمد