كشف اللواء ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي رئيس جمعية توعية ورعاية الاحداث عن الخطة الاستراتيجية للجمعية للفترة من 2000 الى 2004 تجسيدا لرسالتها ان تكون الجمعية الاكثر تفعيلا, والاشمل تنظيما والاحسن تحقيقا للنتائج الايجابية الرامية لخدمة المجتمع. وقال في مؤتمر صحفي عقد امس بمكتبه في القيادة العامة لشرطة دبي ان رؤية الاستراتيجية تستهدف مجتمعا سويا يسوده التماسك الأسري والترابط العائلي حفاظا على النشء من الانحراف. واكد ان الجمعية تؤمن ايمانا اكيدا ضمن استراتيجيتها وبشكل مطلق باثر القيم الاجتماعية النبيلة في اثراء العمل الاجتماعي وايجاد علاقات حميمة وتماسك اجتماعي منشود بالمجتمع مشيرا الى ان المال يمكن تعويضه بأي شكل من الاشكال ولكن القيم والمتمثلة في الطاعة والتراحم والصدق والتمسك بالاخلاق النبيلة والقدوة الحسنة والتعاون والاخلاص وحسن المعاملة لا يمكن تعويضها في حالة فقدانها. واضاف ان مجلس ادارة الجمعية اعتمد هذه الخطة الاستراتيجية حيث تعتبر من الخطوات الاولى التي تقوم بها احدى الجمعيات العاملة في الوسط الاجتماعي. وأكد ايمان الجمعية الراسخ بدور العمل المخطط للوصول الى اهداف محددة داعيا كافة الجمعيات بالدولة لوضع استراتيجيات واضحة تعمل في اطارها بتحقيق اهدافها. واضاف ان الجمعية مزجت بين الخبرة مع التخصص وروح العمل التطوعي لتضع هذه الاستراتيجية كأحد ابرز الانشطة على المستوى الداخلي واحد اهم المبادرات التي تتبناها الجمعية على المستوى العام فهذا التميز يعكس الوعي الواضح والادراك الحقيقي لطبيعة المرحلة المقبلة وتصور مجلس الادارة للدور المناط به للدخول للقرن الحادي والعشرين برؤية ورسالة وقيم واضحة. وردا على سؤال حول العلاقة بين وظيفته كقائد عام لشرطة دبي ورئيس للجمعية في انجاح برامج الجمعية اكد اللواء ضاحي خلفان تميم عدم وجود علاقة بين الوظيفة الرسمية والعمل التطوعي في الجمعية لانجاح البرامج التي تقوم بها حيث ان نجاح تلك البرامج يرجع اساسا لوجود رجال وزملاء يعملون الى جانب ضاحي خلفان بصدق دون انتظار مردود مادي من اي جهة. واشاد اللواء ضاحي خلفان تميم بالقائمين على هذه الاستراتيجية والتي تم وضعها بناء على متطلبات المجتمع والتطورات الحاصلة به مشيرا الى ان الاستراتيجية قائمة لتحقيق سبعة اهداف رئيسية تتمثل في الحد من ظاهرة الطلاق حيث ان هذا الهدف يعتبر من الاهداف الرئيسية للحد من ظاهرة انحراف الاحداث. واكد ان الاب والام مسئولان مسئولية كاملة لعدم الوصول الى مسألة الطلاق فاذا كانت الخلافات متعلقة بالشرف فلا يمكن التنازل عنها ولكن اذا كانت الخلافات لأسباب اخرى فيستوجب اعتبارها أسبابا ثانوية يمكن حلها بأي شكل من الاشكال لتجنب الوصول الى طريق مسدود. واضاف ان الجمعية اقرت العمل بخدمة جديدة لتقديم الاستشارات الخاصة بقضايا الطلاق عبر خط هاتفي خاص يقوم من خلاله اخصائيون يملكون خبرات ومعارف خاصة بالبيئة الاجتماعية والثقافية لمجتمعنا لتقديم النصح والارشاد لافراد الاسرة الاب والام وحتى الابناء وايضاح المخاطر التي تعترض الاسرة نتيجة للاقدام على الطلاق اضافة لتنظيم ورش عمل وحملات توعية بسيطة وشاملة في هذا المجال. واكد اللواء ضاحي خلفان تميم ان الجمعية طالبت ومازالت تطالب بوضع برنامج وقائي مشترك مع الجمعيات النسائية عن ظاهرة الطلاق واثاره على الابناء وتوعية الافراد باثار الطلاق السلبية على الاسرة والابناء وتوصية بتدريس مادة التربية الاسرية والتثقيف الاسري في المرحلة الجامعية وتوصية بانشاء مجالس عائلية للتعارف بين الجنسين تحت اشراف الاسرة والدعوة الى التفاهم في العلاقات الزوجية والروابط الاسرية والمطالبة بتدخل الوجهاء لانهاء الخلافات الزوجية وعدم ايصالها الى المحاكم والمطالبة باصدار دليل ارشادي للاسرة ودعوة الى تفعيل برامج الثقافة الزوجية. وأكد ان الجمعية تتمتع بوضع مالي ممتاز لتنفيذ برامجها واستراتيجيتها من خلال العائد المادي المجزي للارض التي تم منحها للجمعية من الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع والتي تم استغلالها استغلالا جيدا كمورد للجمعية الى جانب العوائد المالية من اهل الخير والميزانية المرصودة سنويا من وزارة العمل والشئون الاجتماعية. واكد اللواء ضاحي خلفان ان من بين الاهداف الرئيسية للخطة الاستراتيجية تشغل اوقات الفراغ الشباب خاصة في فترة الصيف حيث قامت بالتعاون مع جهات حكومية وخاصة بتوفير المناخ الملائم لشغل اوقات الفراغ وسوف توصل هذه الرسالة في استراتيجيتها لما لها من فائدة على افراد المجتمع مشيرا الى ان الجمعية تأمل في تفعيل دور جماعة اصدقاء الجمعية والاستمرار في برنامج التدريب بالدوائر الحكومية والخاصة وتنظيم رحلات سياحية خارج الدولة بمرافقة الاسرة وتفعيل اشراك الشباب اكثر في البرامج الرياضية والثقافية كتنظيم معسكرات تدريبية بالشرطة وغيرها من الجهات المهتمة. واكد ان من بين الاهداف الاستراتيجية التصدي للمشاكل الاسرية قبل استفحالها فالجمعية دائمة الاستمرار في توعية الافراد والاسر. وتوجيه السلوكيات السليمة التي تحافظ على تماسك المجتمع من خلال مبادرات تتمثل في التوصية بتوفير فرص عمل للحدث بعد خروجه من دار الرعاية واعادته الى الدراسة واطلاق خدمة الخط الساخن, وتكوين جماعة اصدقاء الجمعية. وردا على سؤال حول النتائج الايجابية التي انعكست من برامج الجمعية السابقة اكد اللواء ضاحي خلفان ان جهة مستقلة قامت باجراء دراسة حول جرائم الاحداث انتهت بأن هذه الجرائم انخفضت بنسبة 40% العام الماضي مقارنة بالاعوام السابقة وهذا دليل واضح على نجاح برامج الجمعية في الدورتين السابقتين من عمرهما وقيام جهة مستقلة بهذا العمل بمنح الدراسة مصداقية اكبر. واشار الى ان الحالات الخاصة والمتعلقة باسر المساجين يتم متابعتها بشكل مباشر وحثيث للحفاظ على تماسك الاسرة وعدم حدوث انحراف. واشار الى ان الهدف الخامس للاستراتيجية يتمثل في نشر الوعي الاجتماعي والاسري حيث لن تولي الجمعية جهدا في العمل على تحقيقه في كافة المواقع والمناسبات موضحا ان من بين ابرز الانشطة التي ستسعى لها في هذا الخصوص مواصلة العمل من خلال التوعية عبر المجالس الاهلية والمطبوعات والتوعية من خلال البرامج الاذاعية والتلفزيونية والالكترونية. واكد ان الهدف السادس يتمثل في تحفيز المتعاونين والثناء عليهم حيث انها تفخر بهؤلاء الاشخاص الذين يعملون انطلاقا من حرصهم على مصلحة المجتمع مشيرا الى ان الجمعية تأخذ بعين الاعتبار تقديم الشكر والعرفان الى جميع المساندين لبرامجها وأنشطتها من خلال تكريم الشخصيات المتعاونة والتواصل معهم للعمل على رصد المشكلات والظواهر الاجتماعية وتوثيق العلاقة مع الجمعية وافراد المجتمع لتحقيق الاهداف المنشودة. واكد اللواء ضاحي خلفان ان الهدف السابع للاستراتيجية يعتبر من الاهداف الرئيسية والمتمثلة في مساندة مراكز الاحداث ودعمها قدر الامكان مشيرا الى ان الجمعية لديها العديد من المبادرات وسوف تواصل مبادرتها في مناشدة المشروع في دولة الامارات العربية المتحدة بإعادة النظر في القانون رقم 9 لعام 1976 والخاص بمعاملة الاحداث, والدعوة الى انشاء نيابة خاصة بالاحداث والمحاكم تتولى النظر في جميع قضايا الاحداث, ودعوة اجهزة الشرطة الى اقامة جهاز شرطي متخصص في شئون الاحداث, والمطالبة بإحياء دور اللجنة المشرفة على دور رعاية الاحداث تنفيذا لنص المادة 34 من قانون الاحداث الحالي, والتوصية باقامة دور رعاية متخصصة في تنمية مهارات الاحداث وتأهيلهم وتوفير الرعاية اللاحقة لهم بحيث يكون الاخصائي وثيق الصلة بمشكلات الاحداث وايجاد نوع من التعاون بين الاخصائيين والجمعية, الدعوة الى انشاء كادر وظيفي للاخصائيين الاجتماعيين واعفاء الاخصائي الاجتماعي في المدرسة من اي ادوار اخرى, وفرض رقابة شديدة على الافلام والتمثيليات الاجنبية. من جانبه اكد الدكتور محمد مراد مدير مركز البحوث والدراسات بشرطة دبي خلال المؤتمر الصحفي ان خدمة الخط الساخن للجمعية تلقي خلال التسعة اشهر الاولى من العام الحالي 1055 اتصالا منها 661 من الطلاب وبنسبة 63% و394 اتصالا من غير الطلاب الى جانب بلوغ عدد المتصلين من دبي 425 متصلا وبنسبة 40% من اجمالي المتصلين. وقد بلغ عدد الاناث المتصلات من دبي 182 متصلة و243 متصلا من الذكور الى جانب بلوغ عدد المتصلين من دبي من جنسية الدولة 312 متصلا من اصل 425 متصلا وبنسبة 73% مما يعكس اهتمام ووعي المواطنين بأهمية هذه الخدمة التي تلعب دورا اساسيا في المساهمة بحل المشاكل الاسرية. وقد بلغ عدد الجنسيات المتصلة بخدمة الخط الساخن 18 جنسية ومن الطبيعي ان يتلقى الخط الساخن ما نسبته 69% من الاتصالات من ابناء الدولة اذ بلغ عددهم 729 متصل منهم 386 من الاناث و343 متصلا من الذكور. وبلغ عدد اتصالات للحالات الدراسية 228 اتصالا وبنسبة 21.6% منهم 100 اتصال من الاناث و128 اتصالا من الذكور. وبلغ عدد المتصلين من سن الشباب من عمر 12 ـ 25 سنة 789 متصلا من اصل 1055 اتصالا وبنسبة 75% من مجموع المتصلين منهم 399 من الاناث و390 من الذكور موزعين على 570 طالبا و219 اتصالا من غير الطلاب. واكد ان الخط الساخن خلال هذه الفترة قدم خدمات عديدة لابناء دول مجلس التعاون حيث تلقى اتصالات من هذه الدول الى جانب دول اخرى من العالم مثل كوسوفو على سبيل المثال ودول عربية عديدة مثل الاردن, مصر, الصومال, السودان, العراق, المغرب, اليمن, لبنان, سوريا, فلسطين. كتب علي شهدور
جمعية توعية ورعاية الأحداث تعتمد استراتيجية طموحة لعام 2004, ضاحي خلفان: القيم لا يمكن تعويضها بأي شكل من الأشكال
