أعربت دولة الامارات العربية المتحدة عن بالغ قلقها ازاء الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية الخطيرة الناجمة عن تواصل الانتهاكات غير الشرعية للاحتلال الاسرائيلى تجاه الشعب الفلسطينى والعربى, وخاصة مصادرة الاراضى والمياه والثروات الطبيعية الاخرى معتبرة كل هذه الممارسات بأنها انتهاك صارخ لاحكام القانون الدولى. وطالبت الامارات خلال بيان أدلى به ممثلها فى اللجنة الثانية بالجمعية العامة المعنية بالشئون الاقتصادية الدولية أمس الاول فى الامم المتحدة راشد علي عبد الله الظاهري المجتمع الدولى ببذل المزيد من الضغوطات على الحكومة الاسرائيلية لحملها على التراجع عن كافة هذه الممارسات والعمل على تنفيذ التزاماتها فى القرارات الدولية ذات الصلة وتعهداتها الاخرى التى أبرمتها فى اطار عملية السلام بما فيها الامتناع عن استغلال الموارد الطبيعية الفلسطينية والعربية أو تعريضها للضرر الفادح بما فى ذلك المتواجدة فى مدينة القدس الشريف والجولان السوري. وتحدث راشد الظاهري عن السياسة الاقتصادية التى تنتهجها الامارات مشيرا الى أنها تنطلق من ايمانها بمبادىء تعزيز التنمية العالمية واطر التعاون الدولى فى مختلف اشكاله وأبعاده. وقال ان دولة الامارات العربية المتحدة وبتوجيهات سامية من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله حرصت على التأييد والمشاركة فى اتفاقية تحرير التجارة الدولية وانشاء منظمة التجارة العالمية على أمل أن تجسد هذه المؤسسة الالية الفاعلة من اجل تحرير التجارة الدولية والغاء الحواجز التى تحد من انتقال السلع بين دول المجتمع الدولى. واضاف راشد علي الظاهري ان دولة الامارات وفى اطار سياستها الانمائية الحديثة حرصت كل الحرص على استمرار تحمل مسئولياتها فى مجال المشاركة فى تقديم المساعدات الانمائية الى العديد من الدول النامية وخاصة الاقل نموا فى اسيا وأفريقيا لتمكينها من تنفيذ مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية كذلك مساعدة الدول المنكوبة سواء بفعل الكوارث الطبيعية أو الصراعات المسلحة لاعانتها على تنفيذ مشاريعها الانمائية وخطط اعادة البناء فضلا عن مشاركتها الاخرى فى أنشطة عمليات حفظ السلام فى كوسوفو ضمن مفهوم تعزيز الاستقرار والامن والبناء فى هذا الاقليم. وحول أهمية اللجنة الثانية فى الجمعية العامة المعنية بالشئون الاقتصادية الدولية فى مجال مواجهة التحديات الدولية قال أنه ومن خلال متابعتنا لجدول أعمال هذه اللجنة يتبين مدى الاهتمام المتزايد الذى توليه الامم المتحدة للمسائل الاقتصادية والانمائية العالمية. ونوه الى انه وبالنظر الى الامن الاقتصادى الذى يشكل اليوم ركيزة أساسية لبناء عالم يسوده الامن الاستقرار والنماء أصبح من الضرورة على المجتمع الدولى ايجاد استراتيجية اقتصادية جديدة تأخذ فى عين الاعتبار خصائص كل دولة على حدة والاولويات المحلية والاقليمية لكل منطقة. وقال ممثل الامارات فى اللجنة الثانية بالجمعية العامة المعنية بالشئون الاقتصادية فى الامم المتحدة أنه ومع الازدياد المستمر والسريع فى عدد سكان العالم واتساع الفجوة والفوارق الاقتصادية بين الدول المتقدمة والنامية استمرت معاناة الدول النامية من تضخم مشاكلها الناجمة عن أعباء الديون وعمليات هروب رأس المال وتقيد نقل التكنولوجيا وهو الامر الذى لا يخدم أهداف الاندماج الانمائي العالمى الذى تتطلع اليه كافة الشعوب. وأكد الظاهري بأن اللجنة الثانية مطالبة اليوم أكثر من أى وقت مضى بالتركيز على وضع أطر أكثر فاعلية لمعالجة القضايا الانمائية والاجتماعية المستدامة وهو الامر الذى يتطلب ايضا ايجاد توجه دولى جاد مدعوم من الدول المتقدمة لانتهاج سياسات حديثة لتخفيف عبء الديون على الدول النامية وتعزيز المساعدات الانمائية الرسمية لهذه الدول وذلك لاعانتها على اجراء الاصلاحات الاساسية لهياكلها الانمائية الوطنية وازالة الحواجز أمام اكتسابها التكنولوجيا السلمية لاهداف التنمية ولتعزيز مشاركتها فى العلاقات الاقتصادية والانمائية الدولية وبما يساعد على تقليص الفجوة بينها وبين دول العالم المتقدم. واختتم راشد الظاهري بيانة مؤكدا على موقف دولة الامارات المؤيد للاقتراحات المقدمة من قبل مجموعة دول ال 77 فى الامم المتحدة والتى تحث على فتح المجال بصورة أكبر لتعزيز مشاركة الدول النامية فى أعمال المنظمة مع زيادة الموارد المالية المخصصة لاغراض التنمية وحفظ الامن والسلم فى هذه الدول وايضا جدد موقفها الداعم للجهود الدولية المبذولة باتجاه اعادة هيكلة الامم المتحدة ووكالاتها المتخصصة فى المجالات الاقتصادية والتجارية والمالية والبشرية كما دعا البنك الدولى ومؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية ومنظمة التجارة العالمية وغيرها من المنظمات المالية والانمائية الدولية الاخرى لان تلعب دورا أكثر فاعلية فى مجالات تحقيق التنمية العالمية المستدامة. ـ وام